الأحد، 29 نوفمبر، 2009

باي باي أوبرا شو

شيماء الجمال -جريدة عين


أخر ماكان يتوقعه مشاهدو برنامج أوبرا وينفري أن يفتحوا التلفاز في موعد عرض البرنامج المعتاد فلا يجدون وجه أوبرا البشوش يطالعهم عبر الشاشة، وهذه ليست خيالات المشاهدين وليست شائعات أطلقها الإعلام الأمريكي ليزيد من شعبية البرنامج، بل هو خبر أكيد فجرته أوبرا بنفسها على مسامع مشاهديها وحضور حلقة يوم الجمعة الماضي وهي تذرف الدموع . فقد أعلنت أوبرا أن الموسم القادم من البرنامج وهو الموسم الخامس والعشرون هو الأخير في برنامج " أوبرا وينفري شو" الذي يشاهده يومياً 30 مليون أمريكي كما أنه يعد البرنامج الأكثر مشاهدة في أمريكا.


ولم يكن هذا الخبر صادماً للأمركيين فقط، بل أيضاً للعرب والمصريين بشكل خاص حيث كان هذا الحدث هو الأهم في مناقشات الإعلاميين هذا الإسبوع ولهذا كان لابد من سؤال المذيعات عن رد فعلهن عند سماعهن هذا الخبر وفي رأيهن متى تعتزل المذيعة تقديم البرامج .


في البداية علقت سهير شلبي بأنها اندهشت جداً عند سماع هذا الخبر وخصوصاً أنها من محبي أوبرا، فكيف تعتزل أوبرا وهي في قمة نجاحها وتميزها وكيف سيتقبل جمهورها ذلك؟ ولكنها أضافت بأنها قرأت مؤخراً خبراً يفيد بأن أوبرا على وشك افتتاح قنواتها التلفيزيونية وربما يكون هذا سبباً في ابتعادها عن تقديم برنامجها اليومي ولكنها متأكدة أن أوبرا لن تطيف البقاء بعيداً عن جمهورها وستقوم بتقديم فكرة جديدة متعلقة بالإعلام بشكل خاص أما أن تستغني عنه تماماً فهذا مستحيل.


وتضيف سهير شلبي " أنا شخصياً لا أتخيل أن أكون في مكانها وبكامل طاقتي وابداعي واترك التقديم في التليفيزيون، فالعمل الإعلامي يجري في شراييني وعروقي ولن أتخلى عنه أبداً والدليل على ذلك مشاركتي في مهرجان الإعلام العربي في لجنة التحكيم لأنه عمل يتصل بالإعلام، واذا كنت بعيدة الآن عن جمهوري فهذا ليس بإرادتي وان شاء الله سأكون متواجدة قريباً لأن المذيع المحب لعمله لا تخلو الأفكار أبدأ من جعبته فكيف تتوقف المذيعة وهناك قضايا مثل أنفلوانزا الطيور والخنازير ومباراة مصر والسودان؟ ".


وترى مها عثمان أن انشغال أوبرا بشركاتها ومؤسساتها الخيرية ربما يكون العامل الذي دفعها لترك برنامجها في هذا الوقت، ومن يدري ربما تكون أوبرا تحضر برنامجاً آخر أو تستغل هذا الفرصة لتغيير جلدها من أجل ألا يصيب الملل مشاهديها. ولكنها ترى أن أوبرا مخطئة خصوصاً وأنها موجودة في دولة تحترم الإعلام الحقيقي وتهتم بشخصية المذيعة وثقافتها، على عكس المجتمع المصري الذي يحكم على المرأة وخصوصاً الإعلامية بشكلها فقط حتى ولو لم تكن مثقفة في أحيان كثيرة ولهذا تنتشر وجود المذيعات الفاتنات ولكن بلا شخصية. وتضرب كمثال المذيعة باربرا والترز التي فاقت الثمانين ومازالت تحظى بشعبية كبيرة في الخارج وتتسائل لماذا يحكم على المذيعين الرجال في أغلب الفضائيات بشخصيتهم وثقافتهم وليس بوسامتهم؟؟ سؤال ينتظر الإجابة.


أما دينا رامز فكانت متابعة لأخبار أوبرا بشكل ممتاز فعلقت بأن هناك عدة عوامل ساعدت أن تتخذ أوبرا هذا القرار ربما يكون قربها من الستين عاملاً منها، كما أنه بالتأكيد أن شركاتها وكتاباتها تأخذ الكثير من وقتها. وعلى العكس تماماً تتسمك باربرا والترز بمهنتها وتعتز بها لأنها لا تمتلك شركات أوبرا وفي نفس الوقت تحظى برامج باربرا بنسبة مشاهدة عالية جداً وهذا دليل على أن الإعلامية المتمسكة بجمهورها و برامجها قد تظل ناجحة حتى وأن بلغت الثمانين.


ألقت أوبرا تصريحاً مؤثراً تناقلته وسائل الإعلام مؤخراً بدأته بقولها : " ربما تكونوا قد سمعتهم أو قرأتم اللعديد من الشائعات حول سبب توقف برنامجي، ولهذا أنا هنا الآن حتى تستمعوا مباشرة مني، من أربعة وعشرين سنة وتحديداً في سبتمبر 1986ذهبت إلى شيكاجو لتسجيل أول حلقة من أوبرا وينفري شو، كنت في قمة الحماس، وكما تتوقعون في قمة القلق..والآن فقط أعرف كم أنا محظوظة لأنيي لم أكن أتخيل أن تجمعني بكم هذا اللحظ، فقد دعوتموني إلى منازلكم وجلست في غرفكم ودخلت مطابخكم، لقد ربيتموني، أو بمعنى آخر ..لقد تربينا معاً، وقد تركتم لي مساحة في حياتكم سواء صباحاً أو مساءً على حسب موعد عرض البرنامج في بلادكم".


وأضافت " السبب الحقيقي في قراري اعتزال هذا البرنامج هو أني أحبه، وأحبه لدرجة أنني أعرف ما هو الوقت المناسب لقول كلمة النهاية ، 25 عاماً رقم مثالي في وقت مثالي ولذا فقد بقي لنا فقط 18 شهراً لنستمتع سوياً ".


وقد وقع هذا الخبر كالصاعقة ايضاً على خبراء الإعلام في أمريكا، لانهم رأوا أن غياب هذا البرنامج سيسبب تدهوراً كبيراً في مستوى البرامج الحوارية في أمريكا، لأن هذا البرنامج هو المتقدم دائماً وهو الدعامة التي ترتكز عليها قناة ايه بي سي، القناة التي تعرض البرنامج، وتعتمد عليه في الحصول على أكبر نسبة إعلانات.


وهذا النجاح لم يأت من فراغ :فأوبرا كانت لا تدخروسعاً ولا مجهوداً حتى ينجح هذا البرنامج، فكثيراً ما قامت بتوزيع الشقق والسيارات وتحقيق أحلام الآلاف من مشاهديها، كما أن البرنامج تميز بالعديد من الإنفرادات مثل الحلقة التي استضافت فيها مايكل جاكسون الذي دائماً ما يرفض الظهور في البرامج التلفيزيونية تحدث فيها عن مرضه الجلدي النادر الذي دفعه لإجراء العملية التي غيرت لون جلده وحلقة أخرى عن أول رجل ينجب في العالم .


ولا يمكن بالطبع نسيان الحلقة المميزة جداً في تاريخ البرنامج في مايو 2005 عندما أخد توم كروز يقفز على الأريكة وجثى على ركبتيه وأخد يصرخ بحبه لصديقه القديمة كاتي هولمز، وجدير بالذكر أن هذا المشهد من البرنامج قد تم اختياره كأكثر لقطة مفاجأة في تاريخ التلفيزيون الأمريكي. ولم تنس أوبرا طبعاً جمهورها العربي فأعدت لهم حلقة خاصة عن نانسي عجرم.


أوبرا التي كانت تتمنى جدتها أن تجد لها عملاً مناسباً كخادمة في أحد المنازل، أصبحت الآن واحدة من أغنى السيدات في العالم وذلك طبقاً لتصميف مجلة paradeفي 2008 حيث وصل دخلها حينها إلى 260 مليون دولار في السنة. وقد كانت أوبرا تعيش في فقر مدقع وكانت ترتدي أثواباً من أشولة البطاطس واعتدى عليها عمها وأحد أبناءه، كل هذه الظروف التي كانت لتخرج للمجتمع طفلاً معقداً، أصبحت هي الحافز الذي دفع أوبرا لأن تصبح طالبة متوفقة مما أهلها للحصول على منحة من جامعة تينيسي ، ثم لقب ملكة جمال تينيسي فيما بعد لتبدأ الانظار في التوجه إليها وتحصل على فرصة كمراسلة في الإذاعة، فمذيعة .وقبل أن تصل أوبرا لعمر ال32 كانت قد أصبحت صاحبة برنامج أوبرا وينفري شو ومليونيرة في نفس الوقت.


ومن عام 1995 لم تخل قائمة مجلة فوربس الإقتصادية من اسم أوبرا والتي أحصت ثروتها ب 2 ونصف بليون دولار لتصبح أغنى امرأة سمراء في العالم.


الخميس، 26 نوفمبر، 2009

مقالي الإسبوعي بجريدة عين For You


دعوة للسعادة


أكيد بتعدي علينا كلنا أوقات بنتضايق فيها قوي، وبنقعد نفكر احنا ليه متضايقين بالرغم من أن كل أسباب السعادة متوفرة، ولو قعدنا وركزنا مع نفسنا شوية هنلاقي ان فيه شوية حاجات بسيطة جداً كانت بتفرحنا وبطلنا نعملها..أنا شخصياً اكتشفت مثلاً اني بقالي كتير ما نزلتش اتمشيت في وسط البلد وعلى كورنيش النيل ودي حاجة كانت بتفرحني جداً.

السعادة كلمة كبيرة جداً، وكتير بقعد أقرأ عن معناها وازاي نبقى أكثر سعادة وبصراحة طلعت بفكرة كدة اقتنعت بيها جداً : في حاجات بتسعد كل البني آدمين زي الصحة والفلوس والنجاح والحب، لكن في حاجت معينة بتسعد كل واحد مننا لوحده، وممكن ما تكونش مصدر سعادة لأي حد تاني، اشياء قد تبدو تافهة لكنها كفيلة انها تخلي الإبتسامة تترسم على وشك: فيلم بتنبسط لما بتشوفه، أغنية بتفكرك بذكريات حلوة، أكلة لذيذة، تمشية ظريفة مع واحد صاحبك..اي شئ من هذا القبيل.

ركز وافتكر الأوقات اللي كنت فرحان فيها من قلبك وشوف كنت بتعمل ايه، أكيد عندك ذكريات في حياتك وحاجات جميلة بتفرحك واوعى تتكسف من حاجة ! لو نفسك تنزل تلعب كورة في الشارع زي زمان.. انزل، لو عايزة تركبي عجلة وتنطلقي ..انطلقي المهم تكونوا مبسوطين وراضيين عن اللي انتوا بتعملوه، طالما سعادتكم مش في انكم تعملوا حاجة غلط أو حرام أو فيها ضرر لغيركم.

واسمع عمك صلاح جاهين بيقولك ايه :

أنا اللي بالأمر المحال اغتوى

شفت القمر نطيت لفوق في الهوى

طلته ما طلتوش أنا ايه يهمني

وليه..مادام بالنشوة قلبي ارتوى

وعجبي

وتعالى نردد الجمل دي سوا بصوت عالي :

-أكتر حاجة هتخليني سعيد هو اني أكون على طبيعتي وأكون أنا.

-لما أبقى سعيد هسعد كل اللي حواليا.

-محدش هيقول عليا أناني لو فكرت أبسط نفسي شوية.

-هخلي اسعاد نفسي في المقدمة، بس ده مش معناه اني مش هسعد غيري.

-لو كنت فاكر ان في حد مهتم أنه يسعدني أكتر من نفسي أبقى غلطان..انا أكتر واحد أعرف اللي اللي بيفرحني

ودي دعوة مني للسعادة

الاثنين، 23 نوفمبر، 2009

مقالي الإسبوعي بجريدة عين

هو احنا ليه كده ؟!


بقالي فترة بحاول اتأمل في المصريين وسلوكهم وخصوصاً الشباب، وبدات ألاحظ شوية أفكار غريبة معششة في رؤوس البعض منا :

ليه الناس اللي بتتكلم انجليزي لبلب وبتسمع أغاني وتشوف أفلام أجنبي يتقال عليهم ناس نضيفة؟

ليه الناس اللي بتحب تكتب بالعربي و تسمع عربي و تعيش بالعربي يبقوا يا اما بيئة، يا إما مش بيعرفوا انجليزي؟

هو احنا ليه بنفترض ان الناس اللي معاها فلوس كتير يبقوا مثقفين و دماغهم جامدة ؟ والناس اللي ساكنين في أماكن شعبية يبقوا بيئة ومش مثقفين ؟

ليه اللي بيلبس جزمة غالية يبقى ستايل وبيعرف يلبس واللي مش بيلبس جزمة ماركة يبقى لبسه مش قد كده ، مع ان ممكن يبقى زوقه احلى ؟

هي ليه البنت المنطلقة اللي بتتكلم مع كل الناس ودمها خفيف الشباب بيقولوا عليها مش محترمة ؟

والعكس بقى، ليه الناس بيفتكروا البنت الهادية اللي مش بتتكلم كتير انها محترمة و قطة مغمضة ؟

يا جماعة فوقوا ..الدنيا عمرها ما كانت حسابات بالورقة والقلم ..ممكن واحد من كتر ما زهق من الأجانب والإنجليزي بيميل للعربي والأغاني العربي وبيحب كل حاجة في فلكلور بلده، ممكن بنت تبقى دمها خفيف ورغاية و صوتها قد كده بس تبقى انسانة محترمة وطيبة ، هي كده ربنا خلقها كده!

ممكن واحد يبقى مثقف جداً وبتاع لغات ودماغه نضيفه جداً بس مش معاه فلوس أو مش غني عشان يلبس جزمة NIKE و يشتري سي- دي ب 100 جنيه.

ياريت نبطل نحكم على الناس في كل حاجة بالمظاهر وبطريقة سطحية.


الناس عمرها ما بتتقيم كدة، ادرس اللي قدامك شوية قبل ما تحكم عليه، عاشره وأعرفه واتكلم معاه، ما تقيموش بالإنجليزي بتاعه أو بساعته أو بنضارته، خلي مواقفه الجدعة معاك هي اللي تبينلك طيبته ومعدنه .

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة