الأربعاء، 29 ديسمبر، 2010

قصاصات الدفتر الأزرق



منذ طفولتي وانا أحب كتابة مذكراتي أو ربما الإحتفاظ ببعض القصاصات والملاحظات الصغيرة التي أتمنى ألا أنساها، هناك الكثير من هذه القصاصات أحتفظ به في صناديق كارتونية والبعض الآخر مدون في دفتر صغير أزرق اللون اشتريته من السعودية عندما كنت في الثانية عشرة على ما أظن وكلما أردت أن أذهب في رحلة للماضي فإنني ببساطة أفتح صفحاته وأتأملها ودائماً تعلو وجهي ابتسامة وأنا أقرأ الكلمات.

يبدأ الدفتر بصور لا تنتهي لليوناردو ديكابريو ليس لأنه كان من الممثلين المفضلين بالنسبة لي بل بسبب فيلم تايتانيك الذي عرض في نفس العام الذي اشتريت فيه الدفتر، وعلى الرغم من أنني لم أشاهده في السينا أبداً -عشان السعودية ما فيهاش سينما- إلا أنني شاهدته على الكمبيوتر كعادتي في تلك الفترة. بجانب صور ليوناردو ستجد أيضاً العديد من صور أنطونيو بانديراس وريكي مارتن لأنهما كانا من المفضلين بوصفة عامة أصبح بحمى الرجال اللاتينيين أو اشباههم في هذه السنة وشاهدت العشرات من المسلسلات المدبجلة بسبب ذلك.
--
أجد هنا بعض الأغاني لفيروز واللبناني رامي عياش( مكنش فيه مخلوق يعرف رامي عياش في هذه الفترة غير شيماء الجمال وكان الجميع يتعجب ..هو مين رامي عياش ده!)
--

في صفحة أخرى ترجمة لعدة جمل من اغنية مارك انتوني وتينا أرينا وهي أغنية فيلم ذا ماسك أوف زورو:

نستطيع تحريك العالم ثانية..امسك يدي ..ارقص معي. أريد أن اقضي حياتي أحبك، حتى لو كان هذا كل ما سأفعله في حياتي..لا أريد شيئاً آخر إذا استطعت أن اقضي حياتي أحبك

لقد كانت أغنية رائعة بحق

--

هنا جملة أخرى عبقرية من احدى أغنيات وائل كفوري:
الحب اللي بيضحك بيفل
الحب اللي بيبكي بيضل

بعد مرور كل هذه السنوات أرى انني كنت كبيرة العقل جداً حينما كتبت هذه الجملة.
--

وهكذا يستمر الدفتر عارضاً الكثير من الحكم والأغنيات والأقوال المأثورة ومحاولات خرقاااااااااء لتأليف الاغنية المصرية العامية المستفزة من عينة :
تايهة ومش عارفة ليه
خايفة ومش عرفة ليه
يمكن زماني فات
يمكن احساسي مات
ما بفتش فاكرة زماني
ولا حتى حاسة بيه
خايفة ومش عارفة ليه
تايهة ومش عارفة ليه


في بقية الدفتر عدد كبير من الأسئة على غرار " ما هي مواصفات فارس أحلامك؟" و" ما هو الحب من وجهة نظرك؟" وهي تشبه التاج الذي نمرره لأصدقاءنا على المدونات وعلى الفيس بوك..

أجمل الأوقات هي عندما أهاتف الفتيات الآن بعد 12 عاماً لأقرا عليهن أجابتهن الساذجة في ذلك الوقت.

السبت، 25 ديسمبر، 2010

النقطة السوداء.. للصغار الكبار


كتبت : شيماء الجمال

"لا يهم إذا كان الحل سهلاً أو صعباً، المهم أن يكون حلاً" بهذه العبارة البسيطة- العميقة المعنى يختتم وليد طاهر الكاتب والرسام كتابه النقطة السوداء الذي فاز مؤخراً بجائزة اتصالات الإمارت لأدب الطفل وقيمتها مليون درهم .

الكتاب يعد واحداً –بالفعل- من أقوى الكتب التي قدمت للطفل مؤخراً إذ أنه وبسلاسة يساعد على إيصال العديد من المفاهيم المعقدة للطفل عن طريق حكاية بسيطة، فقد استيقظ الاطفال في الصباح ليجدوا نقطة سوداء ضخمة وقد سقطت على الأرض التي يلعبون عليها ومنعتهم من ممارسة اللعب بشكل طبيعي وعلى الرغم من محاولاتهم الكثيرة التي باءت بالفشل لإزالة النقطة إلا أنهم اضطروا في النهاية للممارسة لعبة الأستغامية فقط بسبب ضيق المكان، أما صديقهم مروان فلم يستسلم لهذا الوضع وأخذ يطبق أساليب حل المشكلة وهي التفكير والمحاولة والتطبيق حتى وصل للحل الصحيح بمساعدة صديقته ثم باقي الأصدقاء الذين توافدوا لمساعدتهم حتى تخلصوا بالفعل من هذه النقطة عن طريق فتفتتها وانتهت القصة نهاية مفتوحة وهي ماذا سيفعل الأطفال بكل هذه الفتافيت؟

في هذا الكتاب يغوص وليد طاهر في أعماق الطفل ويحاول أن يضع نفسه مكانه وأن يتحدث معه بلغة يسهل معها مناقشة أي موضوع مهما كانت صعوبته وفيه يقدم بقلمه وألوانه حلمه لشخصية الطفل التي يجب أن تكون موجودة للتكيف مع هذا الزمن.


أشكر مكتبة دار البلسم على اهدائي هذا الكتاب.

وليد طاهر: من غزة بدأت النقطة السوداء


الصورة للمصور محمد صلاح

حوار: شيماء الجمال

بمهارة وحرفية استطاع أن ينفذ لعقول الأطفال، يخاطبهم ويحاورهم ويفكر بطريقتهم، وبرسومه زاهية الألوان وكلماته البسيطة استطاع أن يشعر الطفل وكأنه زميله الذي يجلس معه في المدرسة، ولأن كتبه عميقة المعاني استطاع اقتناص المركز الأول في مسابقة اتصالات الإمارات مؤخراً بكتابه الأخير النقطة السوداء .. نتحدث عن مبتكر شخصية فيزو والكاتب والرسام بدار الشروق وليد طاهر الذي زرناه في مكتبه واقتحمنا عامله الطفولي فكان هذا الحوار :

فالنبدأ من النهاية، هل كنت تشعر أن قصة النقطة السوداء ستفوز بالجائزة؟

كنت متفاءلاً ولكن كنت قلقاً من المنافسة الشرسة فقد كانت هناك أعمال ممتازة من لبنان والأردن وفلسطين وخصوصاً قصة غصن الزيتون والعمة زنون والتي شعرت أنها في منافسة قوية معي وأحسست بأنها أيضاً يمكن أن تفوز.

كيف خطرت لك فكرة قصة النقطة السوداء؟

تشغلني منذ فترة فكرة حل المشكلة الكبيرة سواء للكبار أو للصغار حيث يميل الفرد دائماً لإختيار الحلول السهلة وقد لا يحل المشكلة لمجرد أن حلها صعب وهذا في حد ذاته مشكلة، ومن هنا فكرت في موقف يجمع الأولاد لحل مشكلة ما والمتمثلة في النقطة السوداء الضخمة التي تمنعهم من اللعب.

لماذا لم تختر مشكلة ملموسة حتى تكون أوضح للطفل؟

حتى أعمم الفكرة، فحين تريد أن تعلم الأطفال فكرة عامة ومنهجاً دائماً من التفكير من الأفضل أن تختار رمز لا أن تضع مثالاً بعينه.

صرحت جريدة الشروق بأن القصة إستغرقت عاماً كاملاً للإعداد لها فلماذا هذا الوقت الطويل؟

بالفعل إستغرقت قرابة العام لأنني كنت أحاول تبسيط الفكرة وألا يكون فيها لبس وكنت أعرض القصة على الأطفال أثناء تاليفها لإختبارها عليهم وإذا كان هناك جزء غير مفهوم يجب أن أعرضه بشكل آخر.

هل تفعل ذلك عادة في كل أعمالك ؟

مع كل القصص، وعادة أقرأها لأولادي أو لأولاد زملائي في الشروق ولكن أحياناً يمكن أن يكون الطفل مضللا إذا كان غير مستعد أوعلى عجلة من أمره ولهذا فنحن نأخذ إنطباعاً مبدئياً فقط على عكس بعض الدول العربية التي تقيم عدة ورش لكل كتاب.

عندما قرأ الأطفال النقطة السوداء ماذا كان إنطباعهم الأول؟

كان إنطباعهم إيجابياً و تمنوا ألا تنتهي القصة وهذا ما دفعني لتطويلها بعض الشيء.

استشعر البعض مغزى سياسي في القصة فهل كان مقصوداً؟

نعم فقد بدأت في كتابة القصة في أعقاب أحداث غزة عام 2008 وكنت أقصد بافعل إيصال هذا المعنى ضمنياً وهذا سبب من أسباب فوز القصة حيث اتفق أعضاء لجنة التحكيم أنها بهذا أكثر من جانب وليس جانباً واحداً.

متى اكتششفت موهبتك في الرسم والكتابة للأطفال؟

منذ أن كنت في المرحلة الثانوية وأنا اشعر أنني أستطيع تقديم شيء ما في هذا المجال ولهذا وضعت الموضوع في رأسي منذ البداية وكنت ابحث وأقرأ وخصوصاً كتب اللباد التي تعلمت منها أن أعمال أطفال تعبر عن فن حقيقي سياسي واجتماعي وانساني.

وهل كانت بدايتك مع دار الشروق؟

بدأت قبلها مع دار نشر تدعى هوبو بوكس ورسمت لهم حوالي 7 كتب خلال عام 1996 وعملت معهم حتى 2007 وفي عام 2000 تم تعييني في دار الشروق كرسام.

كيف خرج كتابك الأول "صاحبي الجديد" للنور؟

عندما جائتني فكرة هذا الكتاب قررت ألا أعرضه على دار الشروق إلا بعد الإنتهاء منه حتى أتلقى رد فعل نهائي عليه وبالفعل وافقت دار الشروق على نشره عام 2002 وبعدها قمت برسم كتاب بدون كلمات بعنوان الأغبياء.

متى ولدت شخصية فيزو وما هي أهم ملامح شخصيته؟

ابتكرت شخصية فيزو عام 2004 وهو بالمناسبة إسم أحد اصدقائي منذ ايام المدرسة وتعتمد قصص فيزو على مناقشة يوميات الأولاد الصغار ( 3-4سنوات) وتركز على الجانب النفسي للأطفال، ولهذا أتناقش في القصص مع طبيبة نفسية من أجل مزيد من المصداقية في مناقشة مواضيع مثل الطفل متقلب المزاج والطفل الخجول والطفل "أبو العريف" وقد وصل عدد كتب فيزو الآن إلى 10 كتب.

مالكتب المصرية المفضلة لك في مجال الأطفال؟

أحببت كتاب أمل فرح وإيهاب شاكر حكايات من دراو الصادر عن نهضة مصر وسلسلة حكايات فرحانة لرانيا أمين والتي أتعتقد أنها تحتاج بعض التطوير في الإخراج.

وعالمياً؟

أحترم كثيراً أعمال إريك كارل ودكتور سيوس.

دكتور سيوس يكتب لأطفال من سن ثلاث سنوات وحتى سن الثامنة عشر هل تنوي أن توسع دائرة قراءك مثله ؟

فكرت في هذا وأعتقد ان النقطة السوداء تخاطب سناً أكبر من الذي اعتدت الكتابة له، ولكنني لا أظن أنني سأكتب لمن هم في الخامسة عشرة مثلاً لأن هذا السن صعب ومتعب ربما أرسم لهم كما فعلت في كتاب فندق الثعالب للدكتور محمد المخزنجي.

كيف نختار الكتاب الأمثل لطفلنا في المكتبة؟

أعتقد أن الامهات يعانين من مشكلة في إختيار الكتب للأطفال بسبب المكتبات التي يجب ان تتقوم بتصنيف الكتب عمرياً و إلى فئات مختلفة مثل الكتب العلمية والادب والسلوكيات ..إلخ. يقومون في الخارج بتنصنيف الكتب وفقاً لعدد الصفحات وعدد الأسطر في كل صفحة فبالنسبة لسن 4 سنوات مثلاً يجب ألا يزيد عدد الصفحات عن 12 حتى لا يشعل الطفل بالملل..الموضوع يحتاج لدراسة مطولة ولهذا فكتاب الاطفال نجوم في الخارج لأنهم يدرسون سيكلوجية الطفل .

هل أنت من أنصار أن يرتبط الطفل بشخصية معينة في القصص؟

نعم أنا من أنصار ذلك بشرط ألا تنحصر ثقافة الطفل في القراءة فقط حول هذه الشخصية وإلا ستصبح شخصيته ضحلة.لاألا

هل أطفالك من معجبيك؟

نعم عمر وسليم يتابعون كتبي بإهتمام ولهذا قمت بكتابة إهداء لهم في النقطة السوداء وهم يقومون بدور الناقد الذي يقرأ الكتاب قبل صدوره ودائماً تكون لهم ملاحظات مهمة وغير متوقعة مثل أن تكون أحداث القصة في الشتاء فينبهونني أن الأطفال في القصة لا يرتدون المعاطف مثلاً وهي ملاحظة – كما ترين- جوهرية.

كيف تطور من نفسك في مجال الكتابة والرسم للأطفال؟

أعترف أنني يجب أن أهتم بهذا الجانب أكثراً لأنني أحياناً اشعر بالإفلاس ولهذا أحضر بعض الورش خارج مصر كما أحرص جداً على حضور معرض بيلونيا السنوي لأدب الطفل في إيطاليا لانه معرض مهم جداً تشارك به كل دور النشر المعروفة تقريباً التي تصدر كتباً للأطفال وهناك تتغير عندي الكثير من المفاهيم، فقد اكتشفت مثلاً ان إيران هي الدولة الاولى في اوروبا في كتب الأطفال وأن كوريا الجنوبية تعتبر وحشاً كاسراً ينافس أوروبا أيضاً.

ماذا تكتب حالياً للأطفال؟

حالياً أكتب قصتين جديدتين من فيزو واحدة بعنوان "فيزو مثل فيزو" وهي تناقش فكرة الاطفال الذين يقلدون غيرهم و" فيزو عند ألف مشكلة" وهو الطفل الذي يضخم أي موقف عادي ويتعامل معه وكأنه مشكلة.


شكر خاص: زميلي وليد كامل

الأربعاء، 22 ديسمبر، 2010

لحظة الإلهام


لا أدري حقاً لماذا لا تأتينا الأفكار الرائعة إلا ونحن نائمون، أو في أي وقت تتعذر الكتابة فيه؟

أصبحت أضع الآن قلماً وأوراقاً بجوار فراشي ولكن لا فائدة، تأتي الفكرة مرفرفة باجنحتها وتظل تطير وتزقزق فوق رأسي وكلما فتحت عيني وههمت بأن أكتب شيئاً أجدها وقد حلقت عالياً وأصبح من المستحيل الإمساك بها !

سؤال سرمدي اسأله لنفسي دوماً، متى تأتي لحظة الإلهام، ولماذا تأتي في أوقات غريبة؟ لمذا نشعر بسيل من الكلمات يتدفق بداخلنا ونحن نبكي أو ونحن نائمون أو ونحن في التاكسي أ حتى ونحن في الحمام أحياناً وكيف يمكننا التصرف حينها. هل الكتابة حرفة وعادة لدى الأدباء؟ هل يقومون في الصباح الباكر ويرتشفون الشاي ويمسكون بالأقلام والأوراق أو يفتحون اللاب توب ويصيحون "إستعنا على الشقى بالله" ويشرعون في الكتابة، أم أنهم يعانون مثلنا ويتوقون للحظة تحط الكلمات فيها على رأووسهم؟

ماذا حدث لأحلام مستغانمي –الكاتبة الجزائرية- عندما قررت أن تكتب كتاباً في 260 صفحة يدور كله حول النسيان، هل فتحت الأوراق وكتبت بسم الله الرحمن الرحيم : النسيان.. وبدأت تكتب نصوصها؟ أم أنها ظلت لأشهر تركض بحذاء رياضي خلف الإلهام علها تلحق به؟

الدكتور علاء الأسواني يقول إنه لابد ان يجهز عدة فناجين من القهوة ليرتشفها أثناء الكتابة فهل يعني هذه أنه لن يتمكن من الكتابة إلا في وجود القهوة؟

أسالة كثيرة تحاصرني بعد أن إستيقظت من نومي مصابة بتخمة من الأفكار التي أرقت نومي ولكنها للأسف أبت الخروج على الورق!

الاثنين، 20 ديسمبر، 2010

راندا حجاج: بهية طريقي للعالمية




كتبت: شيماء الجمال

لم يكن دخولها لمجال الأزياء والموضة وليد الصدفة بل جاء على أساس قوي، فبعد أن عملت كخبيرة تسويقية في عدة مجالات التحقت بمجال الموضة وأصبحت تعمل في قسم التسويق لدى كبرى شركات الموضة في دبي وبعد عودتها لمصر قررت أن تضع خلاصة خبراتها في مشروعها الأول "بهية " وهو عبارة عن خط ملابس من تصميمها الخاص، نتحدث عن مصممة الأزياء راندا حجاج التي بدأت أزياؤها تغزو الأسواق المصرية منذ حوالي العام والتي زرناها في منزلها لنشاركها كل مراحل عملها بدءاً من رسم التصميم وحتى مشاهدة الموديلات النهائية . المزيد عن عالم بهية وراندا حجاج تقرأونه في السطور التالية:

بسؤالها عن كيفية التحاقها بمجال تصميم الازياء أجابت راندا: بعد عودتي من دبي قررت أن أبدأ مشروعي الخاص لأنني شعرت أنني أصبحت مجرد ترس صغير في آلة كبيرة وأن النجاح دائماً ما ينسب لآخرين هم أصحاب المشروع ففكرت ولما لا يكون لي مشروعي الخاص.تعرفت منذ حوالي عام ونصف على مركز تابع لوزارة الصناعة والتجارة يدعة بيرجو في حي عابدين والتحقت به لدراسة تصميم الأزياء على سبيل التجربة بعد أن نصحني أصدقائي بأن التحق به ومن المدهش أنني أصبحت الأولى على دفعتي وأعجب المعلمون بتصميماتي، وبعد انتهاء ثلاث أشهر من الدراسة كان يجب على أن أقترح فكرة مشروع حتى يتم تنفيذه في المركز ومن هنا جاءت فكرة أزياء بهية .

ويعتبر المخرج يوسف شاهين هو مصدر الإلهام لراندا في إختيار إسم بهية ليكون إسم مشروعها فهي من عشاقه وترى أنه كان يحب مصر بطريقته الخاصة ويمزج في أفلامه بين العالمية والمحلية وهذا يشبه كثيراً الإسلوب الذي تؤمن به ولهذا اختارت إسم بهية وهو إسم الفنانة محسنة توفيق في فيلم العصفور فقد كانت ترمز لمصر. وتضيف راندا : لم أستطع أن أنس اللقطة التي تصرخ فيها " هنحارب " والكل يصيح وراءها وهذه هي شخصية المرأة المثالية من وجهة نظري قوية ومؤثرة ومعتزة بهويتها".

وتعود راندا لتتحدث عن فترة طفولتها قائلة : كنت أدرس في مدارس راهبات وكان الرسم بالنسبة لي في المدرسة نشاطاً مهما جداً أحرص على التميز فيه بالإضافة لأن جدتي كانت رسامة ووالدتي كاتنت مهندسة ديكور ومع ذلك لم أتخيل ابداً أن أحترف نشاطاً يعتمد على الرسم ولكن من الواضح أن العين تخترن هذا الكم الهائل من الألوان وتطلقه عند الحاجة.

وترى راندا أن لدينا مشكلة كبيرة في القماش وهي تتعجب كثيراً لذلك، فمن المعرووف عالمياً أن مصر بها قطن مميز وصوف أيضاً، فالقطن موجود فقط في المحلة الكبرى وبكميات محدودة للتصدير كما أانها لم تجد أي نوع من أنواع الحرير إلا الحرير الأخميمي الذي إكتشفته بالصدفة البحتة وإكتشفت أنه موجود في مصر منذ أيام الفراعنة ومع ذلك نحن لا نعرف سوى الحرير الهندي أو الصيني. وتنوي راندا جدياً السفر لسوريا او دبي لشراء قماش المجموعة الصيفية لأنه بها تنوع اكبر في القماش.

تهتم راندا في تصميماتها بإحياء الموروث الشعبي ولهذا فهي دائمة البحث والذهاب للمتاحف والمراكز حتى تسمع القصص وتتعرف على الحكايات والشخصيات التي من شأنها مساعدتها في تصميماتها المميزة وقد بدأت راندا مجموعتها الأولى الشتوي لشتاء 2010-2011 من سيناء والعريش فهي تذهب لسيناء كل إسبوع بالسيارة مع زوجها وتجلس مع البدو حتى تسمع منهم الحكايات المختلفة بالإضافة لأن المجموعة الشتوية كلها قائمة على التطريز السيناوي الشهير فشمال سيناء مشهور جداً بالتطريز لدرجة أنه توجد حوالي 160 وحدة تطريز في شمال سيناء كما ان قطعة القماش ذات مقاس 30 X20 قد تستغرق شهراً كاملاً حتى يتم تطريزها بالإضافة لأنه مكلف جداً . وتشمل المجموعة الجديدة لراندا الجاكيت والجيليه نص كم والفستان القصير الذي يمكن أن يكون تونيكاً بالناسبة للمحجبات وال" كوبي شو" الطويل والبلوزة البيضاء التي يمكن أرتداءها تحت كل هذه القطع. بالإضافة للشال المطرز والحقيبة وكلاهما مستوحى من ال"سجاعة" وهي غطاء رأس ترتديه النساء وبه جزء خلفي يغطي الرأس من الخلف وبها جيبين لوضع النقود

.

ولا يوجد مصمم محلي تستلهم راندا منه تصميماتها، وعن هذا تقول: لدينا الكثير من المصممين الذي يصممون أزياء السهرة أو الهوت كوتور مثل ملك العزاوي وهاني البحيري وسوشا وبالنسبة لي فأنا أرى أننا بحاجة لمصممين يبتكرون أزياءً للخروجات العادية وللنهار ولهذا فانا متأثرة أكثر بمصممين عالميين مثل المصمم الياباني كينزو لأنني أشبهه كثيراً فأنا أحب العلوم الإنسانية والسفر، وسافرت من قبل لفيتنام وكمبوديا والهند وتأثرت بكل هذه الأماكن وكذلك فعل كينزو فهو يتأثر أيضاً بكل مكان يذهب إليه حتى أنه قام من قبل بإطلاق مجموعة تتضمن الجلابية المصرية الفلاحي ولكن بشكل رائع. كما تأثرت أيضاً راندا بالمصمم الإيطالي بوديجا فانيتي لأن تصميماته سلسة وبسيطة جداً تخلو من الدندشة وهذه المزيج هو الذي تطمح راندا في الوصول له: ثقافة كينزو وبساطة وعالمية بوديجا.


لم تكن راندا تتخيل أن تنفيذ التصميمات سيكون بهذه الصعوبة فعلى الرغم من أن العاملين بالمركز هم من يقومون بالتنفيذ على أكمل وجه إلا أنه من الصعب أحياناً أن توحد كل القطع وهو ما يعتبر غير مقبول بالمرة بالنسبة للإنتاج العالمي أو للتصدير ولكن خبرة راندا التي اكتسبتها في العمل في مجال الأزياء في دبي ساعدتها على ضمان المستوى وثبات معايير الجودة في منتجاتها كما ساعدها على التسويق بشكل ممتاز لتصميماتها. تضيف راندا : لدينا في مصر مشكلة صغيرة تتعلق بالتوزيع فالواسطة موجودة أيضاً في مجال الأزياء وهذا يعني أنه يجب أن يكون لدي معارف حتى أستطيع عرض تصميماتي في أماكن جيدة.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة