الأربعاء، 27 أبريل، 2011

365 يوم حضانة - جولي فونيكس !!

2

-لم أستطع النوم في المساء لأنني كنت أفكر في عملي الجديدة وفي عالم الأطفال الذي سأدخله من جديد.

-شعرت أنني أخون الصحافة والكتابة وخفت أن أهملهما وعاهدت نفسي أنني لن أتوقف عن الكتابة أبداً مهما حدث.

-قررت أن أتأمل الأطفال جيداً لأكتب أفضل عنهم.


-سأعمل في الحضانة كمعلمة قراءةreading instructor ، وعندما أخبر البعض ذلك يعتقدون بأنني سأعمل مع الأطفال الكبار ولكن الحقيقة هي أنني سأعمل مع الأطفال من عمر عام واحد وحتى أربع سنوات بطريقة jolly phonicsوهي طريقة بريطانية تمكن الطفل ببدء تعلم القراءة منذ العام الأول. تعرفت على هذا البرنامج خلال عملي السابق في إحدى الحضانات ولتقيت دورات تدريبية به وكنت أتعلمه مثلي مثل الأطفال الصغار وإستفدت منه شخصياً في تحسين مخارج ألفاظي.

ماهو برنامج جولي فونكس؟

هو برنامج تعليمي إبتكرته معلمه بريطانية بهدف تعليم الأطفال القراءة يتعلم الأطفال فيه 42 صوتاً من اللغة الإنجريزية ويتعرفون على الحرف من خلال الصوت الذي يصدره الفم عند نطقه وليس من خلال إسمه، فمثلاً حرف H ينطق في العادي (إتش) بينما في جولي فونيكس ينطق( هه) وهوصوت هذا الحرف فعلاً . وحرف A ينطق (آآآ) وليس (إيه) وحرف T ينطق (ت – عليها سكون ) وليس (تي) وبالتالي فلو رأى الطفل الثلاث حروف التي تكون كلمة HAT فإنه سينطقها ( هه- آآآ- ت) وبالتالي سينطق الكلمة بمفرده..شرح هذه الطريقة صعب على الورق طبعاً والحل الأمثل هو كتابة كلمة JOLLY PHONICS على يوتيوب ومشاهدة الفيبديوهات. أو الدخول على موقع WWW.STARFALL.COM

نعود لقصة المعلمة سو لويد التي ابتكرت البرنامج لمساعدة بعض طلابها المتأخرين في القراءة على التعلم السريع، بعد تطبيق برنامجها مع الطلاب إستطاعوا تعلم القراءة بسهولة مما شجع لويد أن تقوم بتطوير البرنامج وخرج أول كتاب للنور عام 1992 بعنوان The Phonics Handbook وبيع في العديد من البلاد وبالمناسبة هذا النظام يستخدم في كبرى الحضانات والمدارس في مصر الآن وسهل جداً تعلمه عن طريق الإنترنت بالنسبة للأمهات.

لا أدري لماذا يذكرني هذا النظام بنظام با – بي –بو ، تا-تي –تو (أقصد الأبجدية المشكولة طبعاً على طريقة الكُتّاب).

365 يوم حضانة


1

يومي الأول في الحضانة لم يكن مفاجئا فهذه ليست أول مرة أعمل فيها مع الأطفال، عملت من قبل كمعلمة لمادة التربية الفنية في أحد مراكز الأنشطة الصيفية كما عملت لمدة عام مع الأطفال من عمر سنتين، وعام آخر مع أطفال 3 سنوات، كما أنني إكتسبت الكثير من الخبرة من خلال التعامل مع إبني فراس. كنت سعيدة بالعمل مع الأطفال ولكنني كنت أكره المسئوليات المملة التي تتعلق بهم مثل تناول الطعام، ومعالجة الجروح، وتفادي الحوادث، والبكاء، والمناهدة مع أولياء الأمور وخلافه، فتركت مجال التعليم وعملت بالصحافة وفي نفس الوقت كنت مديرة أحد مسارح الأطفال.أحببت جداً العمل في المسرح كنت قريبة من الأطفال ولكن في نفس الوقت غير مسئولة عنهم بشكل تام مثل معلمات الفصول، بل مسئولة على توفير مناخ مناسب وصحي لهم وهذا ما أحببته جداً في العمل، ومن هنا وضعت شعارا للمرحلة القادمة من حياتي: التواجد بجانب الأطفال والعيش في عالمهم ولكن عدم التواجد بموضع مسئولية عن صحتهم أو سلامتهم لأن هذا أمر مرهق نفسياً وجسدياً.

وكان يبدو أن هذا القرار كان حكيما، فقد بدأت مشاهدة أفلام الكارتون مع إبني والتفاعل معه كما بدأت الإهتمام بقراءة قصص الأطفال ومحاولة الإختلاط بكتابها والقراءة عن كتاب الأطفال المشهورين ومشاهدة مئات الفيديوهات على يوتيوب .وبعد فترة طويلة كتبت أول قصة أطفال وبدأت أشعر أنني أرغب دخول عالم الأطفال مرة أخرى وكانت هذه بداية الرغبة في البحث عن عمل في مدرسة أو حضانة..شعرت بأن تواجدي مع الأطفال سيصنع مني كاتبة جيدة : ) ولهذا التحقت بالعمل في أحد الحضانات بجوار بيتي وهي حضانة رائعة بحق سأحكي لكم عنها في المرات القادمة وعن يومياتي في الأيام القادمة.

ملحوظة: كتاباتي ستكون عن الأطفال بوجه عام وعن عدة حضانات وأماكن عملت بها وكتاباتي لا تستهدف مكاناً بعينه

الاثنين، 25 أبريل، 2011

Harrasmap.org.. رسائل الموبايل في مواجهة التحرش الجنسي



شيماء الجمال


تصوير : محمد صلاح

" بس..بس..بس إيه العسل ده؟" جملة يمكن أن تسمعها مئات الفتيات يومياً أثناء ذهابهن للجامعة وهي بالنسبة للكثيرين مجرد معاكسة عابرة ولكنها بالنسبة لفريق "خريطة التحرش الجنسي" تمثل نوعاً من التحرش وهو التحرش اللفظي. لم يعد التحرش الجنسي في مصر يقتصر على حوادث فردية بل تحول لظاهرة يومية تتعرض لها معظم الفتيات يومياً بغض النظر عن مدى درجة تحرر الملابس وهذا ما دفع مجموعة من الفتيات لإنشاء موقع على الإنترنت بعنوان خريطة التحرش الجنسي أوharassmap.org يهدف لرصد أماكن التحرش الجنسي في مصر ومن ثم العمل على حل هذه المشكلة.

وحول هذا الموقع تحدثنا مع أحد مؤسساته والمتحدثة الإعلامية بإسمه إنجي غزلان وهي ناشطة بارزة في مجال مكافحة التحرش الجنسي، أعدت من قبل عدة حملات وخطط لمواجهة ظاهرة التحرش كان أشهرها حملة "شارع آمن للجميع" تحت إشراف المركز المصري لحقوق المرأة. والتي بدأت بحديثها معنا عن بداية إهتمامها بمناهضة التحرش الجنسي قائلة : " بدأت ألاحظ ظاهرة التحرش بشكل كبير بعد التحاقي بالجامعة حيث كان علي الذهاب كل يوم من مدينة نصر لجامعة القاهرة مما كان يعرضني للكثير من المضايقات. كما لفتت نظري وبشدة حوادث التحرش الإجتماعي بوسط البلد والتحرش الذي حدث للصحفيات في إنتخابات مجلس الشعب عام 2005 و2006 فقررت أن يكون مشروع تخرجي عن التحرش الجنسي وبعد حضوري ندوة عن التحرش في الجامعة الأمريكية تطوعت مع المركز المصري لحقوق المرأة حتى أصبحت منسقة حملات وناشطة في هذا المجال".

وعن طبيعة موقع خريطة التحرش الجنسي توضح إنجي: " قمت أنا ومجموعة من الناشطات بتأسيس الموقع بالتعاون من بعض الخبراء والمهتمين بقضية التحرش الجنسي ومنهم تقنيو الكمبيوتر والناشطين والمتطوعين، بالإضافة لموقع "يوشهيدي" وهو موقع متخصص للخرائط التفاعلية. وفكرة الموقع هو أن تقوم الفتيات بإرسال رسائل إس ام إس لنا على الرقم الموضح باللوجو تشرح فيه نوع التحرش الذي تعرضت له والمكان والوقت مثل أن ترسل مثلا " تعرضت للتحرش اللفظي اليوم الساعة الخامسة عصراً في عباس العقاد" ، وهكذا تظهر هذه المناطق والأوقات على الخريطة التفاعلية على الموقع وهذا يفيدنا في عمل أبحاث وإحصاءات حول ظاهرة التحرش في مصر".

ولا يكتفى الموقع برصد أماكن التحرش فقط كما توضح إنجي بل يقوم بتفعيل خطوات لحل المشكلة مثل أن يرسل الموقع للفتيات اللاتي يرسلن الرسائل برقم أقرب مركز لمناهضة التحرش وفيه يمكنها السؤال عن أي إستشارة قانونية أو نفسية إن إحتاجت ذلك، وفي الأماكن التي يتكرر فيها التحرش يرسل فريق الموقع حملات للتوعية في هذا المكان تشمل السكان والبائعين والبوابين، يتم فيها مواجتهم بواقع التحرش في المنطقة وتثقيفهم ونصحهم بمكافحة الظاهرة التي قد توثر على المنطقة أو حتى تؤثر على حركة البيع. بعد الحملة يقوم الموقع بتفعيل فكرة المناطق الآمنة عن طريق الإتفاق مع بعض اصحاب المحال التجارية على مناهضة التحرش بالمنطقة أو أمام المحل ووضع ستيكر "منطقة آمنة " على المحل مما يعني أن الفتاة المتحرش بها يمكن أن تستغيث بصاحب المحل أو حتى تقف أمامه وهى تشعر بالإطمائنان، وتحلم إنجي ان تنتشر ستيكرات المناطق الآمنة مثل ستيكرات ممنوع التدخين التي أصبحت موجودة في كل مكان في مصر تقريباً.

ويعرف القائمون على الموقع التحرش بأنه " أي فعل أو لفظ أو حركة أو لمسة قد تتعدى على خصوصية المراة وتمنعها من ممارسة حياتها الطبيعية حتى إن كان هذا الفعل هو مجرد نظرة متفحصة" ولهذا لا تتعجب إذا وجد ت ال"بسبسة" مصنفة في الموقع كنوع من أنواع التحرش.

وحول هذا النقطة تضيف إنجي: " المشكلة في قانون التحرش الجديد ليس العقوبات فقط بل تعريف التحرش نفسه التي يأتي غير واضح وطرق الإبلاغ عن حوادث التحرش وهي غير واضحة أيضاً وغير مفيدة. كما أن بعض العقوبات غير منطقية فما الفائدة من سجن فتى عمره 15 سنة بسبب قيامه بمعاكسة ماذا سيستفيد المجتمع مكن سجنه على العكس نحن هكذا نصنع مجرماً، على العكس نقترج أن تكون هناك عقوبات مدنية مثل تنظيف الشوارع الإجباري أو الفصل لفترة معينة من المدرسة أو الجامعة مع الإعلان عن السبب أو حتى حلاقة الشعر كما كانوا يفعلوان قديماً لانها كلها عقابات نفسية بالمقام الأول.

وتتذكر إنجى نهى رشدي أول فتاة يتم الحكم لصالحها في قضية تحرش قائلة: " كنت مع نهى في المحكة أنا وكثير من الناشطات وأعضاء الجمعيات وأنا أعتبر أن هذه الفتاة هي أشجع فتاة في مصر لأنها لم تستسلم وقررت أن تأخذ حقها بالقانون وقد كانت محظوظة لأن والدها دعمها حتى تحصل على الحكم. وبجانب نهى رشدي حدث تعاون كبير بين فريق خريطة التحرش الجنسي وفريق عمل فيلم 678 فقد كان فريق الموقع يحضر في معظم ندوت الفيلم ويوزع المنشورات والإستيكرات.

وفي نهاية حديثها تؤكد إنجي غزلان على ضرورة ألا تخجل الفتيات من الإعتراف بتعرضهن للتحرش و الحديث حول هذا الأمر بصراحة، لان المجتمع للأسف مازال يخجل من ماقشة هذه القضايا والدليل على هذا أن ستيكر الموقع دائماً ما يتم نزعة من الأماكن التي تلصق عليه في الشوارع . تقول إنجي" حتى العمارة التي أسكن بها تم نزع الستيكر من على جدرانها أربعة مرات وفي النهاية تم الشطب على كلمة الجنسي"!!.


Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة