كتابة وتصوير : شيماء الجمال
لمشاهدة الصور بالحجم الطبيعي اضغط عليها وممنوع استخدامها بدون الإشارة لي
كثير منا يشعل بالملل ويظل يبحث عن خروجة جامدة غير مكلفة ويقول في النهاية بأن كل الخروجات بقت غالية ومبقاش فيه مكان ينفع نروحه ونصرف فيه أقل من خمسين جنيه، مع ان بلدنا مليئة بالأماكن الرائعة التي تقوم بتنظيم انشطة واحتفالات مميزة جداً وأغلبها يكون مجاني ..وواحدة من الأماكن التي يمكننا متابعة أنشطتها بإستمرار هي السفارات والمراكز الثقافية المعتمدة دولياً مثل سفارة الهند بالزمالك والمركز الثقافي الهندي "مولانا آزاد " واللذان يقيما فعاليات وأنشطة مختلفة جداً ومؤخراً قامت السفارة الهندية بتنظيم نموذج من المهرجان الهندي الشهير HOLI-الذي يقام في شهر مارس من كل عام – ودعت اليه عدداً كبيراً من الشباب عبر الفيس بوك وقد نظم الإحتفال وقام بإرسال الدعوات ونشرها شاب هندي يدعى "سني اند " وحضر الإحتفال حوالي 500 فرد كان أغلبهم من الشباب والفتيات المصريين الذين اعجبوا بفكرة مشاركة الهنود في احد احتفالاتهم الهامة.
ولكن دعونا نتعرف أولاً على احتفال الهولي قبل أن نتحدث مع الحضور: الهولي، هو احتفال هندي يشبه شم النسيم عندنا ويعرف ايضاً بعيد الألوان لأنه يعتمد على أن يتجمع الناس في الشارع أو في أحد الحدائق العامة ويقومون بإلقاء الألوان البودرة على بعضهم ثم رش الماء لتختلط الألوان بالماء ويصبح الجميع من رأوسهم حتى أخماص أقدامهم غارقين في الألوان. الجميل أن هذا ما حدث تماماً في السفارة حيث اجتمع الشباب الساعة 11 صباحاً مرتدين ملابس بسيطة وتهافتوا على شراء الألوان والقائها على بعض ورقص الجميع على أنغام أغنية JAI HO الشهيرة من فيلم المليونير المتشرد بما انها أحدث أغنية هندية يعرفها المصريين وطلب الشباب من الهنود أن يعلموهم الرقص الهندي وتناولوا معهم الأرز بالكاري فإنتشرت الروائح الهندية في المكان مزيج من الكاري والألوان والمشروبات وتعالى صوت الموسيقى الهندية وانطلق رجل عجوز يرتدي ملابس الهنود الحمر لإلتقاط الصور مع الحضورفاصبح الأمر وكأننا بالفعل في الهند.
ومن الحضور مصممة الأزياء نورا التي تلقت الدعوة على الفيسبوك من أحد اصدقائها وكانت قلقة في البداية ألا يعجبها المكان ولكنها انطلقت مع الموسيقى ودهنت وجهها كله بالألوان وكذلك بسمة يسري التي لم تذهب من قبل إلى احتفال هندي ولكنها كانت سعيدة جداً بمرافقة أصدقائها وتناول الطعام الهندي الحار.
أما يحيى فهيم عازف الجيتار يحيى فهيم فقال " أنا جيت النهاردة وجبت جيتاري معايا عشان أعزف وأغني وسط اصحابي واليوم كان ظريف جداً وأحلى حاجة فيه روح المرح اللي كانت منتشرة بين كل اللي حضروا .
قام الحضور بالدخول على صفحة الإيفينت على الفيسبوك ووجهوا شكراً خاصاً ل"سني" منظم الحفل الذي وعدهم بالمزيد والمزيد من المهرجانات الهندية.
لا أدري لماذا أتذكر بشدة هذه الأيام صديقتي كارمن التي توفيت منذ ثلاث سنوات بالمرض الخبيث، ذكراها تلح عليّ كل يوم وصورتها معلقة أمامي أشاهدها بإستمرار. كارمن صديقتي بإختصار، إمرأة عمرها 55 عاماً تعرفت عليها صدفة في النادي فأصبحنا صديقتين حميمتين، أحبت رجلاً مصرياً مرموقاً وجاءت إلى مصر لتتزوجه وعاشت معه لمدة خمس سنوات كانت أجمل سنوات العمر إلى أن توفيت. تعلمت منها شيئاً لن أنساه مدى الحياة: تعلمت منها حب الحياة، أن تعشق الحياة فعلاً وتتشبث بها بكل ما تملك من قوة لأنها ببساطة حياتك التي لن تعيشها سوى مرة واحدة.
قرع المرض باب كارمن فجأة..بدون مقدمات، شعرت بألم طفيف، ذهبت للطبيب، فماذا كان رده؟ المرض في مرحلة متأخرة جداً لن يجدي معها العلاج.."أمامك حوالي ثلاث شهور" ..هكذا بكل بساطة! خبر كهذا كفيل بأن تلزم امرأة في الخامسة والخمسين الفراش حتى تموت، ولكن بالرغم من هذا، رأيت أسمى درس في حب الحياة وحب الغير.
تصوروا.. كنا نذهب لسيتي ستارز، نشاهد الأفلام في السينما..تخيلوا، تعلم أنها ستموت وتترك زوجها الذي تعشقه ومع ذلك تضحك من قلبها على فيلم كوميدي، أي صبر هذا..أذكر أني ذات مرة جلست بجوارها في على الفراش في أواخر ايامها وأمسكت بيدها وبكيت..قالت لي :
"لا تبكي، أريد أن يكون آخر شيء أذكره هو ابتساماتكم التي طالما أضاءت حياتي، يجب أن تسعدوا لأجلي، أنني ذاهبة إلى مكان أفضل وأنا سعيدة أنني سأترككم جميعاً بصحة جيدة".
هل تعلمون ماذا كان تفعل قبل وفاتها بأيام؟ كانت تشتري الهدايا لكل من تعرفهم حتى يتذكروها عندما تموت، حتى الخادمة والبواب اشترت لهم.
رحمك الله يا من علمتيني قيمة الحياة ومعنى الحب الحقيقي.
أعلنت لجنة التحكيم بجائزة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) اليوم (الأربعاء) عن فوز المرشح المصري الإعلامي عمرو الليثي بجائزة المنظمة للتنمية البشرية في مجال الإعلام عن عام 2009 بالمناصفة مع آخر من دولة المكسيك. وسوف تقام احتفالية يوم 24 مارس الجاري بمقر المنظمة بباريس.
ويأتي هذا على خلفية صعود الليثي للتصفيات النهائية في المسابقة عن برنامجه "واحد من الناس" بعد أن فاز في الجولة الأولى بسبعة أصوات من إجمالي ثمانية، كما شملت القائمة القصيرة أيضاً 6 مرشحين من المكسيك والهند وفنزويلا والصين وأفغانستان.
هو شاب معجون بالفن منذ الصغر،عاش طفولته مع قصص الكوميكس ومع الوانه واوراقه فأصبح فناناً مختلفاً، له مدرسة وفكر خاص..انه محمد فهمي الشهير " بموفة" أو "جنزير" ضيف هذا الحوار الذي أصر أن يكون بالعامية لأنها الأقرب الى قلبه .
ازاي ابتدت حكايتك مع الفن؟
قبل دخولي الكلية كنت بحب أرسم جداً وكنت أعشق قراءة قصص الكوميكس ولما قدمت في كلية فنون جميلة ما قبلتش عشان امتحان القدرات وكذلك معهد السينما ما عرفتش ادخله ومجموعي ساعتها ما جبش غير كلية تجارة عربي جامعة القاهرة، وما دخلتهاش ودخلت تجارة انجليزي جامعة بنها وكملت فيها . في فترة الجامعة كان عندي احباط لأني ما دخلتش كلية فنية، لكن عمري ما بطلت أرسم وابتديت اعلم نفسي بنفسي : أدخل على الإنترنت واتكلم مع ناس مختلفة في الفن، اقرأ كتير، اتعلم برامج رسم على الكمبيوتر لحد ما وصلت لمستوى كويس.
وامتى كانت أول خطوة على طريق الإحتر اف؟
لما كنت في سنة تالتة كلية واحد صاحبي قاللي ان فيه مجلة جديدة اسمها Campus مواضيعها ملهمة وممكن يترسملها رسومات توضيحية وساعتها مكنتش متميز قوي في الجرافيكس فرسمت كل الرسومات بإيدي وعرضتها على المجلة فعحبتهم واقترحوا عليا كمان اني اكتب مقالات لو بحب اكتب ..وهكذا بقيت ارسم واكتب في المجلة وبدأ الناس يعرفوني وكانت الخطوة دي خطوة مهمة في حياتي .
ايه هي أنواع الفنون اللي بتقدمها؟
أنا برسم وبشتغل في الجرافيكس بمعنى اني ممكن أنفذ لكافيه مثلاُ ديكوره و رسومات الحيطان بتاعته والمنيو وكل حاجة بنفس الروح والتصميم بعد كدة اتعلمت التصوير وابتديت ادخله في شغلي لكن لسة ما اقدرش اقول على نفسي محترف تصوير وبعمل كمان فيديو آرت واترشحت في مهرجان one minute’s festivalبهولندا عن فيديو آرت عملته.
كتير بيوصفوا فنك بإنه تجاري، يعني انت فنان ومع ذلك بتعمل تصميمات لشركات..ايه رأيك في الكلام ده؟
أنا عندي رأي في الطريقة اللي اللي الفنانين بيشتغلوا بيها أو بيسوقوا شغلهم..يعني مش عارف ليه مثلاً ما بشوفش اعلانات لمعارض فنية جوة محطة المترو، ليه وزراة الثقافة ما تتعاقدش مع وزارة النقل ويستغلوا المساحة الرهيبة على حوائط محطة المترو للإعلان عن المعارض.أما في نوعية الأعمال نفسها فبحس ان فيه بعض الفنانين بيعملوا اعمال عشان يفرجوها للفنانين اللي زيهم وبيستمتعوا في انهم يحضروا معارض بعض وخلاص..مش عيب ان الفن يبقى لكل الناس .
طيب وانت شايف ان الموضوع المفروض يبقى عامل ازاي؟
أنا نفسي ان الناس تروح معرض فني وهما عارفين انهم هينبسطوا كأنهم رايحيين مسرح أو سينما ..بتمنى اني اوصل في شغلي لمستوى من الفن يسمح للناس انها تستمتع بصرياً وفكرياً.
اللي يشوف أسلوبك في اللبس وطريقة رسمك والألوان اللي بتستخدمها يحس انك متأثر جداً بالغرب رغم ان مواضيعك محلية جداً..ايه السبب في التناقض ده؟
أنا مش عارف بالظبط ايه هو تعريف الشكل الغربي والشكل الشرقي! مهو معظم الشباب اللي في مصر بيلبسوا لبس غربي ..القميص والبنطلون ده غربي في حد ذاته..الحالة الوحيدة اللي اقول فيها ان الواحد لابس لبس مش غربي هي لما يبقى لابس الجلابية الفلاحي او الصعيدي او البدوي بتاعته ..نيجي بقى لموضوع الألوان، انا عندي قناعة أكيدة ان الألوان كلها موجودة في البيئة والطبيعة، الفرق بس ان كل ثقافة بتستخدم الوان معينة بتعبر عن فنها هديكي مثال صغير في شركة كبيرة اسمها بانتون الشركة دي بتمد المصممين بألوان واحبار نادرة في الطباعة وكل سنة بتقدم لون جديد في السوق، السنة دي بانتون بتقدم للعالم لون جديد هو بالظبط لون ورقة اسبرين الريفو بلونها الأزق المايل للموف..اهه اللون ده بيعتبروه دلوقتي لون جديد بالرغم من ان عنينا شايفاه من زمان قوي.
عرضت أعمالك الفنية في محل ملابس في الزمالك وده خلى ناس كتير تتهمك بإن فنك تجاري.. ليه عملت الخطوة دي؟؟
لأن فكرة المحل كانت تقديم منتجات داخل فيها فن ..بمعنى ان الفن يبقى في تيشيرتاتنا وفي غرفنا وفي شنطنا وأنا بصراحة عجبتني الفكرة جداً لاني مع ان الفن يدخل كل بيت.
شاركت في معرض "ليه لأ" الذي أقيم مؤخراً في قصر الفنون، ممكن تكلمنا عن عملك الفني اللي شاركت بيه؟
معرض ليه لأ يعتبر أول معرض رسمي تبع وزارة الثقافة اشارك فيه وكان نفسي اني اقدم فيه عمل فني لا يرتبط باي ثقافة ويستطيع أي شخص انه يفهمه ويتفاعل معاه وشاركت فيه بعمل فني اسمه "زلة لسان" بيناقش فكرة اللسان والافكار المتعلقة بيه زي الخير والشر وازاي ان اللسان ممكن يودينا للخير او يوقعنا في مصايب .
ايه تقييمك لمعرض "ليه لأ" كفنان وكمتفرج؟
عجبني في المعرض مساحة الحرية اللي كان محمد طلعت منظم المعرض مديها للناس وفكرة ان المعرض كان بيضم فنانين كبار معانا وده خلانا نستفيد أكيد بالتعرف عليهم ومتابعة جديدهم، لكن اللي معجبنيش ان المعرض كانت تيمته ليه لأ بمعنى الخروج عن المألوف والمعتاد ومع ذلك شفت أعمال مكررة وشفت أعمال كانت مقدمة من قبل .أنا عجبني جداً التكيف الذي وضعه أحمد فولة على كلمة قصر الفنون .
قمت بطباعة كتيب "من الآخر" ما قصة هذا الكتيب وما هي فكرته؟
كنت عامل الكتيب ده قبل المعرض، كان عندي وقت فاضي وفكرت اني اعمل حاجة مختلفة تكون دعاية ليا وفي نفس الوقت اقدم حاجة جديدة وكانت فكرة كتيب مكن الآخر اللي بيعتمد على عرض رسومات وكتابة نصائح أو تفسيرات للرسومات دي واقترح محمد طلعت اني اضمه للمعرض.
لكن كتير من الفنانين بيعتبروا ان كتابة أي شئ يتعلق بالعمل الفني بيقلل من قيمته؟
دي مدرسة ودي مدرسة.. في الفكرة اللي قدمتها ما اعتقدش ان الكتابة كانت دخيلة على العمل الفني، بل بالعكس كانت جزء منه والموضوع شبه الكوميكس مثلاُ اللي الكلمة فيه عامل مهم عشان يتفهم وأنا قصدت اني استخدم اللغة العامية المصرية عشان أي حد يفهمها وفي نفس الوقت شرحت نفس الكلام بالإنجليزي واخترت رسومات أي ثقافة تفهمها.
ايه الرسالة الي بتحاول توصلها بفنك؟
أنا هقول حلمي ولاوني حاسس انه مش واقعي خالص..أنا نفسي أعمل فرق بجد.. يعني نفسي ان الفن ما يبقاش معرض تتحضر وخلاص، نفسي يدخل في كل حاجة في حياتنا، في يفط المحلات، في شكل عواميد النور، في اللبس اللي بنلبسه .
لما سبت أهلي وعشت لوحدي وبقيت مركز في الفن مستوايا اتقدم جداً لأاني بقيت اشوف كل حاجة بعين تانية وده معناها ان اي حد ممكن يتبرمج ويتعود على الفن.
زيارة ستيفن كوفي لمصر مؤخراً وحلقته مع عمرو أديب في القاهرة اليوم هو ما دفعني لكتابة هذا المقال ..اكتشفت بعد زيارته ان الناس في مصر بتنظر للتنمية البشرية نظرة غريبة جداً بيعتبروها نوع من أنواع الدجل وبيعاملوها معاملة الأبراج وقراية الكف والفنجان على الرغم من أن أعلى الكتب مبيعاً في أمريكا هي كتب التنمية البشرية، وعلماء التنمية البشرية بيتعاملوا هناك وكأنهم نجوم..
عارفين احنا عندنا مشكلة ليه؟
للأسف عندنا مشكلة لأن فيه ناس كتير جداً اخدوا التنمية البشرية سبوبة، أي كلمتين حافظهم وبيسمعهم وخلاص وشهادة "فكسانة" واخدها من مش عارف ايه وخلاص.ويطلق الباشموهندس على نفسه خبيراً بعدها، والمفروض بقى ان الناس تعامله انه عالم..وكونه خبير بقى ده بيديله الحق انه يكتب في اعلاناته " تغلب على التدخين في ثلاث ايام" و " احصلي على العريس المناسب" و تخلص من الفوبيا في 3 ساعات"..والنبي واحد عايش طول عمره عنده فوبيا هتخففه منها انت ازاي في 3 ساعات.. افهمها دي ! طبعاً لا ألوم الناس اللي كرهوا التنمية البشرية لأن الهبل اللي بيحصل د هما يفرقش حاجة عن الدجل وملوش علاقة بالعلم لامن قريب ولا من بعيد.
برة بقى بيعملوا ايه؟ بيدخلوا التنمية البشرية في كل العلوم ..في التسويق والمبيعات والتدريس والفن والطب ..في كل حاجة ..تلاقي مثلاُ الدكتور يروح ياخد دورة تنمية بشرية فيبقى فاهم ازاي يدخلها في شغله..بمعنة ازاي يضفى الجانب الإنساني على شغله..تلاقي الدكتور بيعلم طلابه مثلاً ازاي يعرفوا يكسبوا ثقة أي عيان..تلاقي المدرس بيتعلم ازاي يعرف يتعامل مع كل شخصية من شخصيات الطلاب اللي ا بيدرسهم ..وهي دي التنمية البشرية اللي بجد. اللي بتدخل في حياتنا بدون تعقيد عشان تطورها .
اللي ضايقني شخصياً في حلقة عمرو أديب مع ستيفن كوفي ان وقت الحلقة مكانش مستحمل انه يبقى فيه تليفونات خارجية ..بصراحة الناس ما لحقوش يتعرفوا عليه ولا يعرفوا حاجات كتير كان نفسهم يعرفوها عنه على المستوى الإنساني ولا لحقنا نعرف ايه رايه في مصر كخبير تنمية بشرية.
-مقدرش أخلي العدد ده يمر مرور الكرام من غير ما اقول لماما شكراً يا ماما على كل حاجة عملتيها عشاني..بجد من غيرك مكنتش هبقى اي حاجة.