الاثنين، 20 ديسمبر 2010

راندا حجاج: بهية طريقي للعالمية




كتبت: شيماء الجمال

لم يكن دخولها لمجال الأزياء والموضة وليد الصدفة بل جاء على أساس قوي، فبعد أن عملت كخبيرة تسويقية في عدة مجالات التحقت بمجال الموضة وأصبحت تعمل في قسم التسويق لدى كبرى شركات الموضة في دبي وبعد عودتها لمصر قررت أن تضع خلاصة خبراتها في مشروعها الأول "بهية " وهو عبارة عن خط ملابس من تصميمها الخاص، نتحدث عن مصممة الأزياء راندا حجاج التي بدأت أزياؤها تغزو الأسواق المصرية منذ حوالي العام والتي زرناها في منزلها لنشاركها كل مراحل عملها بدءاً من رسم التصميم وحتى مشاهدة الموديلات النهائية . المزيد عن عالم بهية وراندا حجاج تقرأونه في السطور التالية:

بسؤالها عن كيفية التحاقها بمجال تصميم الازياء أجابت راندا: بعد عودتي من دبي قررت أن أبدأ مشروعي الخاص لأنني شعرت أنني أصبحت مجرد ترس صغير في آلة كبيرة وأن النجاح دائماً ما ينسب لآخرين هم أصحاب المشروع ففكرت ولما لا يكون لي مشروعي الخاص.تعرفت منذ حوالي عام ونصف على مركز تابع لوزارة الصناعة والتجارة يدعة بيرجو في حي عابدين والتحقت به لدراسة تصميم الأزياء على سبيل التجربة بعد أن نصحني أصدقائي بأن التحق به ومن المدهش أنني أصبحت الأولى على دفعتي وأعجب المعلمون بتصميماتي، وبعد انتهاء ثلاث أشهر من الدراسة كان يجب على أن أقترح فكرة مشروع حتى يتم تنفيذه في المركز ومن هنا جاءت فكرة أزياء بهية .

ويعتبر المخرج يوسف شاهين هو مصدر الإلهام لراندا في إختيار إسم بهية ليكون إسم مشروعها فهي من عشاقه وترى أنه كان يحب مصر بطريقته الخاصة ويمزج في أفلامه بين العالمية والمحلية وهذا يشبه كثيراً الإسلوب الذي تؤمن به ولهذا اختارت إسم بهية وهو إسم الفنانة محسنة توفيق في فيلم العصفور فقد كانت ترمز لمصر. وتضيف راندا : لم أستطع أن أنس اللقطة التي تصرخ فيها " هنحارب " والكل يصيح وراءها وهذه هي شخصية المرأة المثالية من وجهة نظري قوية ومؤثرة ومعتزة بهويتها".

وتعود راندا لتتحدث عن فترة طفولتها قائلة : كنت أدرس في مدارس راهبات وكان الرسم بالنسبة لي في المدرسة نشاطاً مهما جداً أحرص على التميز فيه بالإضافة لأن جدتي كانت رسامة ووالدتي كاتنت مهندسة ديكور ومع ذلك لم أتخيل ابداً أن أحترف نشاطاً يعتمد على الرسم ولكن من الواضح أن العين تخترن هذا الكم الهائل من الألوان وتطلقه عند الحاجة.

وترى راندا أن لدينا مشكلة كبيرة في القماش وهي تتعجب كثيراً لذلك، فمن المعرووف عالمياً أن مصر بها قطن مميز وصوف أيضاً، فالقطن موجود فقط في المحلة الكبرى وبكميات محدودة للتصدير كما أانها لم تجد أي نوع من أنواع الحرير إلا الحرير الأخميمي الذي إكتشفته بالصدفة البحتة وإكتشفت أنه موجود في مصر منذ أيام الفراعنة ومع ذلك نحن لا نعرف سوى الحرير الهندي أو الصيني. وتنوي راندا جدياً السفر لسوريا او دبي لشراء قماش المجموعة الصيفية لأنه بها تنوع اكبر في القماش.

تهتم راندا في تصميماتها بإحياء الموروث الشعبي ولهذا فهي دائمة البحث والذهاب للمتاحف والمراكز حتى تسمع القصص وتتعرف على الحكايات والشخصيات التي من شأنها مساعدتها في تصميماتها المميزة وقد بدأت راندا مجموعتها الأولى الشتوي لشتاء 2010-2011 من سيناء والعريش فهي تذهب لسيناء كل إسبوع بالسيارة مع زوجها وتجلس مع البدو حتى تسمع منهم الحكايات المختلفة بالإضافة لأن المجموعة الشتوية كلها قائمة على التطريز السيناوي الشهير فشمال سيناء مشهور جداً بالتطريز لدرجة أنه توجد حوالي 160 وحدة تطريز في شمال سيناء كما ان قطعة القماش ذات مقاس 30 X20 قد تستغرق شهراً كاملاً حتى يتم تطريزها بالإضافة لأنه مكلف جداً . وتشمل المجموعة الجديدة لراندا الجاكيت والجيليه نص كم والفستان القصير الذي يمكن أن يكون تونيكاً بالناسبة للمحجبات وال" كوبي شو" الطويل والبلوزة البيضاء التي يمكن أرتداءها تحت كل هذه القطع. بالإضافة للشال المطرز والحقيبة وكلاهما مستوحى من ال"سجاعة" وهي غطاء رأس ترتديه النساء وبه جزء خلفي يغطي الرأس من الخلف وبها جيبين لوضع النقود

.

ولا يوجد مصمم محلي تستلهم راندا منه تصميماتها، وعن هذا تقول: لدينا الكثير من المصممين الذي يصممون أزياء السهرة أو الهوت كوتور مثل ملك العزاوي وهاني البحيري وسوشا وبالنسبة لي فأنا أرى أننا بحاجة لمصممين يبتكرون أزياءً للخروجات العادية وللنهار ولهذا فانا متأثرة أكثر بمصممين عالميين مثل المصمم الياباني كينزو لأنني أشبهه كثيراً فأنا أحب العلوم الإنسانية والسفر، وسافرت من قبل لفيتنام وكمبوديا والهند وتأثرت بكل هذه الأماكن وكذلك فعل كينزو فهو يتأثر أيضاً بكل مكان يذهب إليه حتى أنه قام من قبل بإطلاق مجموعة تتضمن الجلابية المصرية الفلاحي ولكن بشكل رائع. كما تأثرت أيضاً راندا بالمصمم الإيطالي بوديجا فانيتي لأن تصميماته سلسة وبسيطة جداً تخلو من الدندشة وهذه المزيج هو الذي تطمح راندا في الوصول له: ثقافة كينزو وبساطة وعالمية بوديجا.


لم تكن راندا تتخيل أن تنفيذ التصميمات سيكون بهذه الصعوبة فعلى الرغم من أن العاملين بالمركز هم من يقومون بالتنفيذ على أكمل وجه إلا أنه من الصعب أحياناً أن توحد كل القطع وهو ما يعتبر غير مقبول بالمرة بالنسبة للإنتاج العالمي أو للتصدير ولكن خبرة راندا التي اكتسبتها في العمل في مجال الأزياء في دبي ساعدتها على ضمان المستوى وثبات معايير الجودة في منتجاتها كما ساعدها على التسويق بشكل ممتاز لتصميماتها. تضيف راندا : لدينا في مصر مشكلة صغيرة تتعلق بالتوزيع فالواسطة موجودة أيضاً في مجال الأزياء وهذا يعني أنه يجب أن يكون لدي معارف حتى أستطيع عرض تصميماتي في أماكن جيدة.

الخميس، 16 ديسمبر 2010

الساحرة المكسيكية


منذ عدة أيام حالفني الحظ وشاهدت فيلم فريدا لسلمى حايك، بصراحة الفيلم أكثر من رائع وزادني حباً في شخصية الفنانة التشكيلية المكسيكية فريدا كاهلو. قصة حياة فريدة واحدة من أروع قصص السير الذاتية التي تأثرت بها في حياتي وتعلمت منها الكثير فقد اكتشفت موهبتها للرسم بعد أن أقعدها حادث أليم لمدة سنة كاملة ولم تجد سوى الفرشاة والألوان ليكونا ملاذها الوحيد، وعلى الرغم من الألم الشديد الذي كان تشعر به في منطقة العمود الفقري إلا انها كانت ترسم، حتى في اللحظة التي فقد فيها جنينها كانت ترسم، رسمت نفسها وهي تجهض طفلها. ومع اصابتها بالغرغرينا وبتر ساقها لم تتوقف فريدا عن الرسم! انتهى الفيلم على مشهد لفريدا كاهلوا وقد أصرت أن تحضر معرضها الأول وهي مستلقية على الفراش، جعلتهم يحملون الفراش بالكامل وذهبت للمعرض!

كانت فريدا ترسم من القلب ومن التجارب الشخصية لذلك لا تتعجب إذا رأيتها ترسم نفسها في معظم رسوماتها فهي الفنانة التشكيلية الوحيدة التي وثقت حياتها بالكامل برسوماتها. في رأيي أفضل فن هو الذي يخرج من أعماق أعماقنا..من الداخل.

الفيلم ملحمي بحق تمثيل رائع وموسيقى ممتازة وتوظيف ممتاز للوحات كاهلو لتشعر وكأن أحداث الفيم تخرج من اللوحات.

في هذا الفيديو مجموعة من لوحاتها


وهذا وثائقي ممتاز يشرح حياتها ويحلل لوحاتها

الأحد، 12 ديسمبر 2010

كوكلا رفعت.. على طريقة Eat..Pray..Love





السبت الماضي في تمام الساعة السابعة مساء كنت ستقابلها بإبتسامتها الصادقة التي تبعث فيك الأمل، كوكلا رفعت المصورة الوثائقية التي تعشق السفر والترحال وتسجيل اللحظات بكاميراتها الخاصة فضلت أن تروي لنا بنفسها مغامراتها في إندونيسيا والتي سجلت أهم لحظاتها في المعرض الذي أقامته هذا الإسبوع في سفارة إندونيسيا بحضور السفير الإندونيسي وعدد كبير من الجالية الإندونيسية بمصر..

حكايات كوكلا تقرأونها على لسانها في السطور التالية:

منذ أن أقمت معرضي العام الماضي عن الهند وأنا أنوي السفر لإندونيسيا وبالذات مدينة بالي التي أعلم أنها مكان هام بالنسبة لعشاق التصوير وعشاق الأعمال الوثائقية وخصوصاً خلال شهر أغسطس 2010 الذي يعتبر شهر إحتفالات المعابد هناك وقد قررت أن تكوني رحلتي 17 يوماً ولكن في اليوم ال16 لي هناك قررت أنني أحتاج لإسبوع آخر لأقضيه في هذا المكان الساحر.

بعد عودتي من الرحلة شاهدت فيلم طعام صلاة حب لجوليا روبرتس وطوال فترة مشاهدة الفيلم كنت أشعر أنه يحكي قصتي لأن البطلة سافرت لإيطاليا والهند وبالي، الفرق الوحيد أنني لم أسافر إيطاليا بل سافرت فرنسا والتي تعتبر مدينة أوروبية أيضاً وأن جوليا روبرتس وقعت في حب رجل بينما وقعت أنا في حب الكاميرا.

وكما قابلت جوليا روبرتس كاهناً يدعى كيتوت، قابلت أنا الأخرى سائقاً يدعى كيتوت أصبح هو وشاب آخر يدعى كومانج المرشدين الخاصين بي. وهناك معلومة طريفة حول الأسماء هناك وهي أن الباليين لا يطلقون على أولادهم وبناتهم سوى أربعة أسماء فقط هي " وايان، ماديه، كومانج" للبنين و " بوتو، كاديك، نيومان" للفتيات أما إسم "كيتوت" فهو إسم مشترك للبنات والبنين. وفي حالة إنجاب طفل خامس يمكن تسمينه بأي من هذه الأسماء.

وصلت في البداية لمدينة تدعى "أوبود" على بعد ساعتين بالسيارة من "دمبسار" عاصمة بالي وكنت أنظر من نافذة السيارة وأنا مندهشة من هذه الجنة التي وقعت فيها كأي سائح عادي، ثم وصلت للفندق وهو ليس فندقاً بالمعنى المعروف إذا أنه مكون من دور واحد أو دورين على الأكثر وهو يدعى "بانجلو" ويتسع لشخص واحد أو إثنين على الأكثر ومساحته 4 متر فقط وتطل واجهته على حقول الأرز الرائعة حيث تشتهر إندونيسيا بزراعة الأرز.

قبل أن أسافر لإندونيسيا أجريت بحثاً عن طقوس حرق جثث الموتى التي تشتهر بها بالي ولكن لم استطع أن أضمن هل سيحدث هذا الإحتفال اثناء تواجدي هناكأم لا، ذلك لأنه إحتفال يقام بشكل عشوائي بين الأسر. وعند تجولي في بالي رأيت العديد من السيدات المجتمعات في بيت واحد وسألت السائق عن سبب تجمعهن فأخبرني أنهم يستعدون في القرية لمراسم حرق جثث كبير في اليوم التالي. كانت النساء يصنعن الأسبتة اليدوية المملؤة بالأرز المعجون بالسكر وكان الرجال يعدون الطعام للقرية كلها.

استأذنت من رجال القرية حتى أقوم بتصويرهم في اليوم التالي فلم يمانعوا أبداً ولكنهم إشترطوا علي أن أرتدي السارونج وهو رداء يشبه الجونلة أو ال"كاش مايوه" يرتديه الرجال والنساء في الإحتفالات المقدسة وقد ارتديت سارونج بنفسجي اللون مرسوم عليه سحالي كبيرة. وفي اليوم التالي ذهبت باكراً لتصوير فعاليات حرق الجثث ووجدت 5 صناديق تخص خمس ميتين سيتم حرقهم اليوم من 4 أسر، 4 من أسر فقيرة وواحد من أسرة غنية وهو من كان صندوقه الأروع، فكلما كان الشخص غنياً كلما أنفقت أسرته على تزيين تابوته اللذي يلون بكل الألوان وتلصق عليه المرايات والعرائس الورق والفوانيس وذلك بعد إسبوع واحد من وفاته. أما بالنسبة للأسرة الفقيرة فيجب أن تنتظر 3 سنوات حتى تستطيع تدبير أمر مصاريف هذا الإحتفال الذي يتكلف 300 مليون روبية أو ما يعادل 34000 دولار

يؤمن سكان بالي بأن الميت يجب أن يعود للعناصر الأربعة وهي الأرض والهواء والماء والنار ولهذا تدفن الجثة أولاً ثم تحرق بالنار لتصعد الروح وتطير في الهواء ثم يلقى رماد حرق الميت في البحر حتى يصل للماء وبهذا يكونوا قد حققوا العناصر الأربعة.

بعد وصولي بقليل بدأت عملية إستخراج الجثث من الأرض ولم يكن على لساني شيء سوى الشهادتين وفكرت بأن أتراجع وابتعد عن هذه الأجواء ولكنني تساءلت بيني وبين نفسي: هل يمكن أن أترك كل هذه ولا أصوره، بالتأكيد لا. وعندها إستجعت شجاعتي وبدأت أشاهدهم وهم يرصون العظام ويضعوها في قطع من القماش ويشعلون فيها النار والكل يقول بصوت عالي "هيييييييييييييه".

بعد فترة سمعت صوت إهتزاز كبير وكأن هناك زلزال مثلاً وفوجئت بستين رجل يحملون سبع أدوار من الصناديق يجلس عليهم الكاهن ويحدث ضجيجاً كبيراً ويرش المكان بالماء وسبب هذا الطقس الغريب أنهم يعتقدون في بالي أن الأوراح تكون طليقة بعد حرق الجثة ويجب إخافتها حتى تغادر المكان ولا تدخل البيوت لان دخول الروح البيت هو من علامات سوء الحظ. كل هذه الطقوس الغريبة تتم مع عزف آلة الجملان وهي آلة إندونيسية شهيرة تشبه البيانو ولها عصايتان ولكنها مصنوعة من النحاس.

سيعتقد البعض منكم أن هذه المناسبة حزينة كمراسم الدفن أو العزاء عندنا في مصر ولكن على غير المتوقع فهي مناسبة سعيدة جداً مثل العيد في مصر. الأطفال يأكلون الحلويات ويلعبون بالبالونات وسيارات الأيس كريم تتجول في كل مكان.. فرح يعني.

في اليوم التالي يحدث طقس آخر وهو إلقاء رماد الجثث في البحر وهو طقس هادئ جداً يجلس فيه حوالي مائة وخمسين رجل على شاطئ البحر وهم يرتدون نفس الثياب يتلون الصلوات بشكل ىهادئ مع أجراس الكاهن.

وفي يوم آخر سمعت ضوضاء كبيرة وإكتشفت أنهم يقيمون مصارعة للديوك فطلبت أن أدخل واصورها فمنعوني لأنه حدث خاص بالرجال فقط، ولكنني أصريت على الذهاب والتصوير و بالفعل دخلت لأجد نفسي فتاة وحيدة وسط 200 رجلاً جميعهم يصيحون ويتراهنون حول فوز ديوكهم وبعد هزيمة الديك يجب أن يتم ذبحه ويأخده الشخص المنتصر بعد أن ينقرديكه الديك المهزوم.

في النهاية لا يسعني القول سوى أنني وقعت في حب بالي وفي حب حقول الأرز وأثناء إقامة معرضي شعرت بأني قريبة من الإندونيسيين جداً حتى أنني قلت بعض الجمل في إفتتاح المعرض باللغة الإندونيسية.


الأربعاء، 8 ديسمبر 2010

فرقة «رات باك» الأميركية تعيد جمهور القاهرة لأجواء الستينات


جسدوا شخصيات سيناترا ومارتن وديفيز في عروض بالأوبرا المصرية

عاش جمهور الأوبرا المصرية على مدار 3 أيام لحظات استثنائية عادوا خلالها لستينات القرن الماضي
القاهرة: شيماء الجمال ، جريدة الشرق الأوسط

عاش جمهور الأوبرا المصرية منذ يوم الخميس الماضي، وعلى مدار ثلاثة أيام، لحظات استثنائية، عادوا خلالها لستينات القرن الماضي، ليس عبر ألحانها وأغنياتها فقط، إنما في حضرة نجومها أيضا.. فرانك سيناترا ودين مارتين وسامي ديفيز الذين وقفوا للمرة الأولى على منصة العرض بالمسرح الكبير ينشدون أشهر أغنياتهم «مساء في روما»، «السحر الأسود»، «طر معي»، وقد تجسدوا عبر الثلاثي الجديد لفريق «رات باك» جاري أنطوني وألن جريجوري وأندرو ديمينو، الذين يقومون بمحاكاة حفلات الثلاثي الأصلي، حتى في الدعابات التي كانوا يلقونها معا على المسرح.

و«رات باك» فرقة استعراضية أسسها الممثل الأميركي همفري بوغارت، الذي اعتبرته مؤسسة الفيلم الأميركية أعظم ممثل في تاريخ السينما الأميركية، في منتصف الخمسينات من القرن العشرين، وبعد وفاته واصل دين مارتن، وفرانك سيناترا، وسامي ديفيز، وجوي بيشوب، وبيتر لوفورد العمل، وظهروا معا في فيلم «أوشينز إليفين» (Ocean›s Eleven)، في نسخته الأولى عام 1960، وحققوا نجاحا مدويا.

ولاحقا، انخرط الثلاثي، سيناترا ومارتن وديفيز في إحياء عرض «رات باك»، إلى أن توقفوا عن ذلك منتصف الستينات لأسباب غير معلومة، وفي عام 1987 أحيا الثلاثي حفلا ضخما في لوس أنجليس كان شعاره «معا مرة أخرى» (Together Again)، وشهد إقبالا منقطع النظير.

وخلال السنوات الأخيرة، تمت إعادة إحياء ليالي «رات باك» عن طريق ثلاثي جديد، جاري أنطوني وألن جريجوري وأندرو ديمينو، الذين يقومون بمحاكاة حفلات الثلاثي الأصلي مستغلين التشابه الواضح في الشكل بينهم وبين الثلاثي الأصلي، وقد أضافوا إليه تشخيص طريقتهم، حتى في الدعابات التي كانوا يلقونها على المسرح.

ويقول عبد المنعم كامل، رئيس دار الأوبرا المصرية، عن فرقة «رات باك»، التي تزور مصر للمرة الأولى: «اشتهرت الفرقة في معظم دول العالم بعروضها الساحرة في إعادة تقديم الموسيقى والأغاني الأميركية القديمة لعظماء المغنين، وتخليدا لذكرى ثلاثة من عمالقة الغناء في أميركا بنفس الأسلوب.. ولكن بشخصية فنية مختلفة؛ حيث يجسد الفنانون والراقصون بالفرقة هذه الشخصيات على المسرح أمام الجمهور باستعراضات فنية رائعة، من خلال الأوركسترا الحي والعروض الراقصة والملابس المبهرة وتصميم الإضاءة والديكور، الذي يعتمد على تقنيات فنية عالمية. وأيضا بالغناء الثنائي والثلاثي في أسلوب كوميدي مبتكر».

وأضاف كامل أن الفرقة اختارت برنامجا فنيا عالميا لجمهور دار الأوبرا المصرية، يتضمن مجموعة من الأغنيات العالمية التي ارتبط بها الجمهور في معظم دول العالم، وتحظى بنسبة شهرة كبيرة في مصر، ومنها: «مساء في روما، تمايل، أنت ملكي» للمطرب العالمي دين مارتن، و«السحر الأسود القديم، رجل الحلوى، أي أحمق أنا؟» لسامي ديفيز، و«طر معي، شكلك الليلة، مدينتي، طر بي للقمر، طريقتي» لفرانك سيناترا.

ومن جانبه، أكد «باري روبنسون»، عازف البيانو المصاحب للفريق ومديره، أن فريق «رات باك» يتكون من مجموعة عارضات محترفات ومتميزات بجانب المغنين الثلاثة، مضيفا أن الفريق قدم عروضه في معظم دول العالم بأوروبا وآسيا وأميركا، ونالت إعجاب ملايين المشاهدين حول العالم من مختلف الجنسيات، وبعد الحفل عبّر أعضاء الفريق عن إعجابهم بمصر، وبأنها بوابتهم الأولى لجمهورهم في أفريقيا وفي الشرق الأوسط.

بدأ ألن جريجوري، الذي يجسد شخصية سامي ديفيز، في تقليد شخصيته من خلال برنامج «شخصيات أسطورية من الخمسينات»، وكان التشابه الكبير بينه وبين ديفيز سببا في انتشار عروضه بكبرى قاعات العرض، وذلك منذ وفاة ديفيز، كما سافر ألن حول العالم وغنى في كبرى مسارح ونوادي لاس فيغاس محاكيا المطرب العالمي.

أما أندرو ديمينو، فهو المطرب الذي يجسد شخصية دين مارتن، وقد استطاع إحياء ذكرى مارتن بسبب البساطة الشديدة في أدائه وعدم تكلفه. ومنذ البداية كان ديمينو مغنيا، نشأ في جنوب ولاية كاليفورنيا، حيث كان يشارك في فريق الروك بالمدرسة، مما أتاح له المشاركة في عدة عروض لفرق مثل «THE DOORS» و«الفراشة الحديدية»، كما أصدر ألبوما بالاشتراك مع فرقة «RCA». بعد ذلك بدأ ديمينو في التركيز على كتابة الأغاني والعمل كعازف غيتار، وكانت أول جائزة يحصل عليها من خلال برنامج جونج شو.

في لاس فيغاس أضاف ديمينو إلى مواهبه موهبة التمثيل والظهور في الإعلانات التجارية بالتلفزيون، فعمل مع جاري لينو في برنامج الدردشة الكوميدي «تونايت شو»، وظهر في جزء صغير من فيلم «كيني روجرز» التلفزيوني، عمل أيضا كمدير إنتاج لشركة «جيريكو» الأسطورية في لاس فيغاس، وفي هذا الوقت أحيا ديمينو حفلا ناجحا جدا في لاس فيغاس. أما بداية ديمينو الحقيقة في غناء أغنيات دين مارتن، فكانت عندما انضم إلى الأوبرا المتنقلة لمدينة البندقية، وعمل كعازف ماندولين وغيتار، وكان من إسهاماته غناء الكثير من الأغنيات لدين مارتن باللغة الإنجليزية والإيطالية.ويعود ارتباط ديمينو بمارتن منذ أن كان في الخامسة، حيث كان يشاهد أسبوعيا برنامج «ساعة مع دين مارتن»، وقد جعله ينجذب لأسلوب دين مارتن الهادئ في الغناء، فاستمر في جمع أعمال مارتن لأكثر من خمس سنوات.

أما جاري أنثوني الذي يقلد فرانك سيناترا، فنشأ في لوس أنجليس في كنف عائلة موسيقية بقيادة والده، الذي كان مخرجا شهيرا إحدى الفرق الموسيقية، والذي أعطى الفرصة لجاري في اعتلاء خشبة المسرح، منذ أن كان في العاشرة من عمره، حتى إنه كون فريقا غنائيا مع أشقائه.وبعد تسعة أعوام من الجولات الموسيقية، انفصل أعضاء الفريق، واقتحم أنتوني كوميديا الموقف.وعمل أيضا كمهندس صوت للكثير من الفرق الموسيقية الشهيرة، ولكنه شعر في النهاية بانتمائه للغناء على المسرح.وبفضل موهبته الصوتية، انتقل أنتوني إلى لاس فيغاس عام 1994، حيث رسم القدر له فرصة تحقيق حلم حياته بأن يخلد ذكرى فرانك سيناترا في جميع أنحاء العالم.

هذا بالإضافة للراقصات، ليه هويل، وداني مكلارين، ولورا جرينوود، وليزا باسيت، اللاتي قمن بتأدية اسكتشات راقصة غاية في العذوبة بمصاحبة الغناء، أعادتنا - ولو لساعتين - إلى الزمن الجميل.

فارس "الواقع"


مقالي الإسبوعي بجريدة عين

كل بنت أكيد عندها فارس أحلام بتنام بليل وبتفكر فيه وبتقعد تستنى اليوم اللي هيجمعهم القدر فيه ويتجوزوا .. لكن المفاجأة المؤلمة أنها ممكن ما تلاقيهوش أبداً. ومش معنى كلامي أنها مش هتتجوز أو مش هتحب.. بالعكس، دي ممكن تلاقي واحد مميز جداً تحبه وتتجوزه وتعيش طول عمرها معاه وهي سعيدة لكن ممكن ما يكونش الشخص ده ليس علاقة بفارس الأحلام اللي ياما حلمت بيه.

ممكن فارس الأحلام يبقى هو حبيبنا اللي بنتجوزه لكن توقعوا ان العمر يخلص كله من غير ما يجي فارس الأحلام أو يجي ويكون قدامنا ومش من حقنا،، مهو عشان كده إسمه "فارس أحلام" ماسموش "فارس حياة" أو" فارس واقع"!

عارفة ان الكلام اللي بقوله ده غريب شوية، لكنه في النهاية واقعي، هل تقدري تضمني ان بباكي هو فارس أحلام مامتك أو أن مامتك فتاة أحلام بباكي؟

فارس أحلام صديقتي شاب مثقف وبيحب القراءة والمزيكا، فنان، شخص طموح وحساس بيغني وصوته وحلو ودايماً بيغنيلها وهو بيلعب بيانو..جوز صاحبتي مدمن بلاي ستيشن، عنيف ، عصبي، بيكره القراءة ورغم ذلك بتحبه جداً وما تقدرش تعيش من غيره.

يا بنات ما تدوروش على فارس الأحلام.,. دوروا على راجل كويس تتجوزوه

حكايات الست عبير


منذ أن كنت في الثانية عشرة وأنا أقرأ روايات عبير وأشتريها، حتى دخلت الجامعة وتوقفت عن شرائها. وبعد سنة تقريباً بدأت بنات خالتي بشراءها فعدت لقرائتها مرة أخرى ولكن كلما زرت جدتي أو قضيت عندها ليلة.

للستاند أب كوميديان جورج عزمي سكيتش جميل قال فيه إن مصر اتنصب عليها في صفقة كارتون جريندايز لأنهم باعوا للتلفزيون نفس الحلقة لكن كانوا يستبدلون الوحش كل مرة، وهذا بالضبط ما يحدث مع روايات عبير فقد باعوا لنا نفس الرواية ولكن كل مرة كانا يغيرون أسماء الأبطال وصورة الغلاف.

اعتقد ان مؤلفو هذه السلسلة- وهم كثيرون بالمناسبة- عقدوا اجتماعاً في بداية اصدار السلسلة يتفقون فيه على أنهم سيسيرون على نفس الخط في كل رواية وقد استطاعوا تحقيق هدفهم بجدارة ..الروايات عبارة عن كليشيهات تكرر نفسها ونادراً ما تتغير.

البطل، لابد أن يكون أسمر البشرة وذو ملامح حادة فاحش الثراء وحتى لو كان فقيراً فذلك –غالباً- يكون بسبب إفلاس تعرض له أو شخص نصب عليه. ودائماً ما يكون هناك سبب قوي يدفعه للزواج بالطلة، أي سبب ما عدا الحب وهذه الأسباب تشمل الإنتقام وتربية أولاده و إستعادة أمواله أو بسسب نقص فيه والذي يكون نتيجة ندبة في وجهه أوحرق في بشرته تعرض له عندما كان في السابعة عمره.

أما البطلة في فتاة كادحة، فائقة الجمال ولكن جمالها هادئ وبرئ وتعجب بوسامة البطل من أول فصل لكن تكابر وتعاند لأي سبب ملوش لازمة وتحبه بعد فترة ولكن كرامتها تمنعها من التصريح بذلك.

ولابد من وجود عنصر نسائي ثاني حتى تحدث منافسة وفي النهاية يوضح البطل للبطلة انها حبيبة قديمة لم يعد يحبها، أو بنت عمه، أو أخته، أو أمه، أو زوجه أخيه.

وفي نهاية الرواية لازم البطل يقول للبطلة أحبك يا قطتي الخطيرة أو يا فراشتي الرقيقة أو يا عصفورتي الجميلة.

روغم كل هذا الهراء..ما زلت اقرأ روايات عبير !

عرض بصي بكرة



Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة