السبت، 26 فبراير 2011

حفلات توقيع مكتبات ديوان -مارس 2011

Diwan Bookstore cordially invites you to our outlets this month to attend the following events

تتشرف مكتبة ديوان بدعوة سيادتكم بمقر مكتباتنا لحضور هذة المناسبات

Thursday, March 3rd, 7:00 pm – Zamalek

حفل توقيع كل كتب الكاتب د. يوسف زيدان

Dr. Youssef Zidan will be signing all his books

Friday, March 4th, 6:30 pm – Heliopolis

Book discussion and signing of "Yes U Can" by Karim El Shakankiry

Sunday, March 6th, 7:00 pm – Zamalek

حفل توقيع كتاب "مصر و المصريون في عهد مبارك" للكاتب د. جلال أمين

Wednesday, March 9th, 7:00 pm – Maadi

Sunday, March 27th, 7:00 pm – Zamalek

Book signing of "Dance of the Moon" by Dan Furst

Thursday, March 10th, 7:00 pm – Zamalek

حفل توقيع كل كتب بهاء طاهر و سحر الموجي

Sunday, March 13th, 7:00 pm – Heliopolis

حفل توقيع كتاب "ثورة السلاحف" للكاتب أحمد عبد العليم

Thursday, March 17th, 7:00 pm – Zamalek

حفل توقيع كتاب "كان فيه مرة ثورة" للكاتب محمد فتحي

Kindly check our website for any event changes

Zamalek: 159, 26th of July St.

Heliopolis: 105, Abu Bakr El Seddiq St.

Maadi: 45, Road 9.

Cairo University: Faculty of Urban Planning

Bibliotheca Alexandrina: El Shatby, Shop #4

Call Center: +(202) 2690 8185 / + (2012) 600 0168

info@diwanegypt.com

www.diwanegypt.com

الثلاثاء، 15 فبراير 2011

صباح سالم..فنانة خيامية بدرجة مهندسة




حوار: شيماء الجمال

تصوير: بسمة فتحي

بين قصاصات القماش وأوراق العطاءات والمناقصات اختارت المهندسة صباح سالم أن تقضي أيامها القادمة تاركة وراء ظهرها كل النظرات التي تتعجب من كونها مهندسة ميكانيكا وفنانة خيامية في الوقت نفسه. وبين لوحات الخيامية التي تصنعها قضينا بعض الوقت معها لإكتشاف علمها المزدوج.

كانت صباح تعشق الفنون منذ صغرها وفازت في المرحلة الإعدادية بجائزة على مستوى الجمهورية في الرسم وكانت دائماً ما ترسم مدرسيها بشكل كاريكاتوري مما جعل الجميع يتنبأ لها بمستقبل فني ولكن تفوق صباح الدراسي جعل والديها يصرا أن تلتحق بكلية من كليات القمة تليق بمجموعها الكبير وأن تمارس الفن كهواية فقط فإلتحقت صباح بكلية الهندسة وتخرجت وعملت كمهندسة في احدى شركات المقاولات.

تقول صباح: بعد التخرج لم أستطع أن اقاوم حبي لدراسة الفن فدرست دراسات حرة في قسم الخزف بكلية الفنون التطبيقية لمدة سنتين وأقمت بالفعل معرضاً للخزف عام 2002 في معهد جوته. وبعد فترة بدأت أهتم برسم الكوميكس ورسمت عدة قصص فقررت أن أدرس الرسم في كلية فنون جميلة بشكل حر وهناك تعرفت على أحد دكاترة الكلية والذي قال لي بأني مستواي متقدم وأنه لا حاجة بي للدراسة الحرة في الكلية وأن كل ما أحتاجه هو الممارسة الحية فأخبرني بوجود جماعة تدعى اللقطة الواحدة بكلية الفنون الجميلة يقومون بالرسم كل اسبوع وبالفعل هاتفت دكتور عبد العزيز الجندي مؤسس الجماعة وأنضممت لجماعة اللقطة الواحدة عام 2004.

أما دخول صباح مجال الخيامية فجاء عن طريق دكتور عز الدين نجيب الناقد والفنان وصاحب جمعية أصالة لأحياء الفنون التراثية والمعاصرة الذي عرفها على أستاذ اشرف هاشم فنان الخيامية و الذي قام بدوره بتعليمها وعن هذا تضيف صباح: درست فن الخيامية نظرياً وعملياً لمدة شهرين عرفت حينها أن هذا الفن يعتبر "صنعة " مهمة جداً يمكن أن تكون مصدر رزق لكثير من الأسر المصرية وخصوصاً السيدات اللاتي يودون العمل من المنزل ولكن المشكلة أن هذه الأسر تقوم بتقديم نماذج هذا الفن بالطريقة التقيليدية أو كما أسميها "المتحفية" وهي طريقة تصلح للسائحين فقط ولا تصلح للإستخدام اليومي للزبون العادي ولهذا قررت –بناء على نصيحة استاذ عز الدين –أن أحاول تطوير هذا الفن عن طريق تقديم تصميمات معاصرة تجعله فناً دارجاً يمكن تطويعه في العديد من التصميملات والموديلات الحديثة.

المشكلة الكبرى التي أكتشفتها صباح هو أن هذا الفن الذي من المفترض أن يكون فناً راسخاً ومتأصلاً لدى الأسر البسيطة أصبح الآن مجهولاً بالنسبة لهم فقد اكتشفت أن الكثيرون لا يعرفون بالتحديد من هو فن الخيامية ولا كيفية تطبيقه واذا أغفلت الأسر البسيطة هذا الفن الجميل فإنه للأسف سوق ينقرض وهو ما لا تريد صباح بالتحديد أن يحدث، ولهذا فقد تبنت صباح فكرة نشر هذا الفن بين الأسر الفقيرة والشباب العادي وطلاب فنون جميلة عن طريق تقديم تصميمات حديثة وعقد ورش مجانية وتعليم الغير وعمل الأبحاث حول الخيامية.

أول معرض للخيامية اقامته صباح هو معرض "لقطة خيامية" والذي أقيم في جاليري سلامة عام 2007 وكان يغلب على تصميماته العرائس المختلفة وذلك بسبب الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها صباح عند اجراء الزيارات المتكررة لمخرن مسرح العرائس مع جماعة اللقطة الواحدة. كما اشتركت صباح بالخيامية في بعض المعارض الجماعية منها معرض خطوط وخيوط .

ومن خلال زياراتها المتكررة لشارع الخيامية لاحظت صباح بعض الصفات التي تميز هذا الشارع والتي تحدثنا عنها قائلة: أشعر بمتعة شديدة عن التجول في شارع الخيامية والتعرف على هذا الفن والقائمين عليه وتوجد أسر تشتهر بإمتهان هذه المهنة ومن أشهر الأسر أسرة هاشم وأسرة فتوح الذي قضت معهم صباح الكثير من الوقت وخصوصاً الأستاذ أشرف هاشم الذي ساعدها في اجراء العديد من الأبحاث حول المهنة والتقاط العديد من الصور لصناع الخيامية وجلستهم المميزة. وعن هذا تعلق صباح: يعتقد الكثيرون أن ممارسو مهنة الخيامية هم صنايعية غير متعلمين أو من مستوى إجتماعي منخفض ولكن هذا ليس الواقع فهم مهندسون ومحاميون ويعلمون في مهن مرموقة ولكنهم يعشقون بحق هذا الفن الأصيل.

كما تضيف صباح بأن هناك أشكال في الخيامية ثابتة لم تتغير منذ فترة طويلة وهي وحدات الزخرفة الإسلامية والفن الفرعوني مثل لوحة نفرتيتي واخناتون وأوزات ميدوم وهناك أسرة متخصصة لكل نوع من أنواع فنون الخيامية أما اللوحة الشهيرة التي كانت موجودة بكثرة في فترة ما واختفت الآن فهي لوحة راقص المولوية التركي الذي يرتدي الجلباب وهي لوحة يقال أن أحد الأتراك جلبها لمصر وقام الصنايعية بتقليدها وهي مختلفة عن لوحات راقص التنورة المصري لأن المولوية أصلها تركي وليس مصري.

وعن ممارسة المرأة لهذه المهنة تقول صباح: اعتاد مجتمعنا على أن صناع الخيامية من الرجال وهذا بسسب أنهم دائماً يجلسون في المحلات ويتعاملون مع الزبائن وتحمل المحلات أسمائهم ولكن في الواقع تقوم العديد من السيدات بممارسة المهنة في المنزل و عرض منتجاتهم في المحلات كما أن جمعيتي فداء وأصالة يقمن بتعليم السيدات.

وفي نهاية حديثها تضيف صباح بأن الكثير من السيدات تعتقدن بأنهن لا يمكنهن ممارسة فن الخيامية لأنهن لا يجدن الخياطة ولكنهم عندما يمسكن بالإبرة والخيط يكتشفن أنهن قادرات على التعلم وفي وقت سريع أحياناً، فإذا لم يحاول الشخص البحث عن مواهبه وإمكانياته فلن يكتشف ابداً الكنز الذي يحمله بداخله وهذا ما احترمته أسرة صباح فيها فأصبحوا الآن يشجعونها جداً على أن تكون فنانة خيامية من الدرجة بجانب كونها مهندسة.

معرض الكتاب..تأجيل أم إلغاء؟


كتبت:شيماء الجمال

"مصائب قوم عند قوم فوائد".. ربما ينطبق هذا المثل على ما حدث خلال الأيام الماضية فقد كانت فترة الثورة ربما تمثل مكسباًً لبعض الباعة الجاءلين الذين استغلوا الموقف لصالحهم والثورة لم ثؤثر مثلاُ على إستهلاك المواطن للمواد الغذائية ولكنها أثرت بالتأكيد على نشاط الوسط الثقافي فبالإضافة لإلغاء معرض الكتاب- الحدث الأهم بالنسبة للناشرين- أغلقت أيضاً دور النشر والمكتبات..ترى ما رأي الناشرين في هذه الأزمة وهل سيتم تأجيل معرض الكتاب أم سيلغى لهذه الدورة؟ هذا ما ناقشناه مع اصحاب دورالنشر التي مازالت كتبهم على أرفف قاعة المؤتمرات حتى هذه اللحظة.

في البداية توجهنا بحديثنا للناشرة فاطمة البودي مؤسسة دار العين للنشر والتي بدأت حديثها قائلة: أعتقد أن الظروف التي مررنا بها كناشرين قد وجهت تفكيرنا إلى أمور أخرى غير معرض الكتاب ألا وهي حال البلاد ومصير هذه الأمة والثورة الرائعة التي قام بها الشباب المصري وذلك على الرغم من الإلتزامات المادية الكبيرة للمطابع وتجار الورق ولكنني أعتقد أننا "هنشيل بعض" في مثل هذه الظروف.

وتعتقد د.فاطمة أن المعرض يمكن أن يتم الغاؤه أو تأجيله لفترة بعيدة لأن هناك معارض دولية في بلاد أخرى لن تتيح لأصحاب الدور التواجد في مصر كما أن الدور المصرية تشارك بها أيضاً مثل معرض المغرب الذي يقام اليوم (10 فبراير) ومعرض الرياض الذي يقام يوم 1 مارس ومعرض ابو ظبي الذي سيقام يوم 15 مارس ولهذا فهي تعتقد أنه ربما يمكن محاولة عقد المعرض في الصيف المقبل.

أما الناشر أحمد رشاد من الدار المصرية اللبنانية فقال أن الدار المصرية اللبنانية كانت ستقدم ألف عنوان في هذا المعرض ما بين إصداراتها وإصدارات الغير حيث أنها وكيل دار أكاديميا والدار المصرية للعلوم. ويقدر رشاد حجم الخسارة بحوالي 25 % من الصافي السنوي كما وستشارك الدار المصرية اللبنانية في المعارض الدولية والجولات خارج البلاد في محاولة لتعويض هذه الخسائر.

ويتمنى رشاد تحديد موعد مناسب لإقامة معرض الكتاب هذا العام وعدم الغاؤه لأنه حدث ثقافي لا يمكن الإستغناء عنه كما يضيف بأن رواية أجنحة الفراشة التي صدرت عن الدار منذ حوالي الشهر للكاتب محمد سلماوي تنبأت بما يحدث الآن على الساحة السياسية.

ويرى الأستاذ مصطفى الشيخ من دار آفاق أن طباعة الإصدارات الجديدة لا تشكل خسارة بالنسبة للدار لأنها معتادة على طباعة كم معين من العناوين كل عام، وبالنسبة للمدفوع في إيجار قاعة معرض الكتاب فهو يعتقد أن إتحاد الناشرين سيقوم برده للناشرين أو ربما إعتباره إشتراك العام القادم. وبالنسبة لفكرة تأجيل المعرض أو إلغاؤه فهذا القرار مسؤولية وزارة الثقافة وليس دور النشر. أما إعادة إفتتاح مكتبة آفاق التي تقع في شارع القصر العيني يقول الشيخ: نحن لا نضمن هل سيستقر الموقف أم سينفجر مرة أخرى ولهذا فربما لا نفتح المكتبة الآن للجمهور.

أما مكتبة ودار البسلم للنشر والتي ترأسهما السيدة بلسم صلاح الدين فقد فتحت أبوابها يوم الأحد الماضي كمحاولة لإستطلاع الموقف كما تقول صاحبتها وفي حالة عدم الشعور بالأمان أو عدم الإقبال على شراء الكتب فستقوم المكتبة والدار بعمل العديد من الإصلاحات الداخلية والإدارية ومحاولة لترتيب الأوراق. هذا وقد كانت الدار تنوي المشاركة في المعرض هذا العام عن طريق بيع إصدارات الدار القديمة والجديدة بالإضافة لتقديم توكيلات جديدة للساحة الثقافية وستشارك الدار في معرض أبو ظبي والرياض ومسقط.

وبحديثنا مع أماني التونسي صاحبة دار نشر شباب بوكس علقت على ما يحدث قائلة: بالنسبة لي فالخسارة المادية في تأجيل معرض الكتاب لا تكمن في عدم بيع الكتب خلاله فقط بل في أن هذه الكتب لن تباع بعد ذلك أيضاً فأنا اشعر أن طبيعة القراء الشباب قد اختلفت بعد هذه الأحداث فمن سيشتري الآن كتاباً عن الزواج أو عن شهر العسل؟! كما ترى أماني التونسي أن الأزمة المادية التي يمر بها الكثيرون الآن ربما تعطل حركة بيع الكتب لفترة ليست بالقصيرة وان كانت هذه الثورة ستفرز كتباً جديدة في السوق ذات طبيعة جريئة حيث أعتقد أنه ستكون هناك حرية كبيرة في الرقابة. كانت أماني التونسي ستوزع اصدارت الدار في المعرض مع عدة دور نشر مثل روز اليوسف ودار أخبار اليوم والدار المصرية اللبنانية.

وفي النهاية يعبر احمد مهنى أحد مؤسسي دار دون للنشر والتوزيع عن أن معرض الكتاب يعد الموسم الأساسي لبيع الكتب في مصر ولكن الغاؤه هذا العام سيعد بمثابة خسارة كبيرة للناشرين وقد كانت دار دون ستعرض اصداراتها في المعرض عن طريق دار ليلى الوكيلة الوحيدة لدار دون وكان هناك عناوين تراهن عليها الدار مثل كتاب وثائسق ويكيليكس وكتاب أنا متعصب وكتاب يوميات عيل مصري وكتاب من تأليف المهندس محمد الصاوي مؤسس الساقية.

كما يضيف مهنى: أعتقد أن فترة الثورة سينتج عنها طباعة العديد من الكتب التي تناقش هذه المرحلة في حياة الشباب، أنا شخصياً أكتب الآن كتاباً بعنوان حكايات الحب والثورة ولا أستطيع نسيان كتاب "البرادعي وحلم الثورة الخضراء" للكاتب كمال غبريال والذي تم اعتقالي بسسبه منذ عدة أشهر.

الاثنين، 7 فبراير 2011

شهيرة فوزي: الصحراء سر شهرتها




اذا زرت أحد جاليريهات "صحراء" الموجودة في سيتي ستارز أو جراند حياة أو مصر الجديدة ربما تنبهر بروعة المعروضات التي تتميز جميعها بتفرد التصميم: حلي، أثواب، ستائر، أثاث ، مفارش وربما تقع تحت تأثير هذه القطع الفنية التي تغلفها روح الصحراء ولكن إذا قابلت مصممتها السيدة شهيرة فوزي وتحدثت معها ستنبهر أكثر، فهذه السيدة ليست مجرد مصممة محترفة بل هي واحدة من أبرز الأسماء العالمية في مجال تغيير الشعوب وتطوير القبائل والتي جلسنا معها لمدة ساعتين روت لنا فيهما حكاية عشقها للصحراء.

بدأت شهيرة تتذكر أحد أيام عام 77 19 وعلى وجهها ابتسامة دافئة :

الصدفة وحدها هي التي غيرت حياتي فقد كنت أدرس الإقتصاد في الجامعة الأمريكية كتخصص وبجانبه كنت أدرس العلوم الإنسانية وفي يوم من الأيام طلب مني أن اقوم بمرافقة بعثة لعمل بحث حول بحيرة ناصر ونسبة التلوث بها وهناك حدثت عاصفة جرفت السفينة لمكان يدعى خور العلاقي واضطررنا للوقوف هناك قرب الصحراء لمدة 3 أيام حتى انتهاء العاصفة وهناك استهوتني الحيوانات البرية كثيراً فكنت أراقبها بمنظاري المكبر- لأنهم حذروني من النزول من المركب - وفجأة رأيت سيدة غريبة الهيئة ترتدي ملابس بدائية وشعرها طويل ومصفف على هيئة ضفائر بها صدف فقررت النزول من المركب للتحدث معها ولكنها عندما راتني قادمة خافت وركضت وتركت ورائها طفلاً وعنزة، ظللت اترقب عودة السيدة وبالفعل جاءت ومعها رجل، حاولت أن اتحدث بالإشارة لأسئله أين نحن فقال "أبرق" وبعد فترة اكتشفت أن الخرائك كلها تؤكد انه لا يوجد سكان يعيشون هناك. في اليوم التالي تواصلنا بشكل أفضل وقاموا بتضفير شعري مثلهم وحاولنا التحدث ولكننا لم نستطع أن نفهم بعضنا سوى في أسماء الأماكن فقط.

وتعود السيدة شهيرة في إسكمال قصتها: بعد عودتي للقاهرة قلت للمسأولين بأنني عثرت على هؤلاء القوم وأن الخرائط تشير على أنه لا سكان في هذه المنطقة من الصحراء الشرقية الجنوبية فقالوا لي أن معلوماتهم صحيحة وان هذه ربما تكون قافلة عابرة، شعرت بأنني مسؤؤولة بطريقة ما عن هؤلاء البشر وقمت بتغيير مسار دراستي الأساسي من اقتصاد إلى علوم إنسانية وأجلت زفافي وقررت أن اذهب لأصور القبيلة التي اكتشفتها، لقد كانت قبيلة البشارية، القبيلة المفقودة في مصر الحديثة. حكاية هؤلاء بدأت بعد أن هربوا من النوبة القديمة عام 63 بعد بناء السد العالي لإعقتقادهم بأنه سيل جارف سيجف بعد عدة سنوات وعبثاً حاولت أن اقنعهم أن هذا الوضع سيظل للأبد بسبب بناء السد ولكنهم لم يصدقوني وقتها فإقتنعت بأنهم فعلاً في حاجة للمساعدة.

أول ما قامت شهيرة بتعليمه للبدو كان حفر الآبار، وفي البداية لم يكن معها سوى مصروفها الشخصي فقامت بإستأجار عامل حفر وفؤجئت بأن البدو إستطاعوا التعلم بمجرد ملاحظته وسرعان ما انضم الرجال لها واتطاعوا حفر المزيد من الآبار، بعد عامين انضمت لها وكالة أوكفسام للتنمية والإغاثة واستطاعت بمساعدتهم وطوال مدة اقامتها حفر 45 بئر بين كل منها 30 كيلومتر وهي مسيرة جمل ليوم واحد.

كما تعلمت شهيرة صناعة الكليم والغزل والتطريز وتصميم وصناعة الحلي بمساعدة البدو فقررت أن تقوم بفتح أسواق لمنتجاتهم في القاهرة وبالفعل قامت بعمل معارض دورية لبيع منتجاتهم بالإضافة لبناء العديد من الإستراحات للباحثين والزوار .

بعد انثي عشر عاماً عادت شهيرة للقاهرة مرة أخرى بسبب زواجها من أحد الضباط الذين تعرفت عليهم في الصحراء الشرقية ولكنها لم تستطع التأقلم مع الأجواء القاهرية التسعينية : عدت في أوائل التسعينات للقاهرة ولمست اختلافاً كبيراً بين القاهرة التي تركتها عام 77 والقاهرة التي عدت لها وشعرت لفترة طويلة بعدم الإنتماء فلا أنا بدوية وفي نفس الوقت لا أنتمي للقاهرة. بعد فترة من مكوثي في القاهرة قمت بعدة رحلات مع اليونيسيف والأمم المتحدة جبت خلالها 16 منطقة صحراوية في مصر واليمن للنهوض بمستوى سكان القبائل كما وضعت عدة برامج تطوير وفي عام 1995 انشأت منظمة " صحراء " الغير هادفة للربح بهدف تنمية وتطوير سكان الصحاري وكل ما يتعلق بهم من فنون وتراث.

تنهي شهيرة حديثها قائلة : لا أستطيع نسيان استيقاظي في الصباح كل يوم على صوت حسن المرشد الخاص بي في الصحراء وهو يطحن " الجبنة" ومازلت حتى الآن أتناول فنجان قهوة كل يوم فور استيقاظي وهي أحد عادات الصحراء التي اكتسبتها، تعلمت من الصحراء أننا قد نبحث بعيداً عن مصدر للرزق وعن فرصة للنجاح على الرغم من أنها قد تكون تحت أقدامنا ".

لو حدث وقابلت سيدة بشوشة تتحدث بصدق عن الصحراء وتدمع عيناها وهي تتذكر أسعد أيامها مرتدية ثوباً صممته لنفسها وزينته بمقاطع من أغنيات أم كلثوم فأعلم أنها هي ..شهيرة فوزي أشهر عالمة أنثربولوجي مصرية جابت صحاري مصر على مدى 75 الف كيلومتر وكتبت العديد من المقالات عن البدو وتم عمل 8 أفلام وثائقية عن حياتها ونالت العديد من الأوسمة من الأمم المتحدة تكريماً لها.

الأحد، 6 فبراير 2011

توكتوك..وسيلة مواصلات أم مجلة كوميكسات؟





كتبت: شيماء الجمال

نشر المقال في جريدة عين


فكرة راودت رسامو ومصممو هذا الجيل وظلت تلح عليهم حتى تم تحويلها من مجرد فكرة إلى واقع ملموس يوم الأحد الماضي في جاليري تاون هاوس بوسط البلد حيث إستطاع خمسة من أشهر الرسامين الشباب وهم: شناوي، مخلوف، محمد توفيق، هشام رحمة، أنديل إطلاق أول مجلة مصورة "كوميكس" للكبار وأطلقوا عليها إسم "توك توك" والذي جاء كرمز ليعبر عن واقع الشارع المصري. الإحتفالية تضمنت معرضاً لعرض أهم صفحات المجلة بالإضافة للتوقيع على المجلة من قبل الرسامين ورسم بورتريهات للحضور وإطلاق الموقع على الإنترنت والذي ستكون الأعداد القديمة متوفرة به بشكل مجاني للتحميل.

يعتبر شناوي –صاحب مبادرة تأسيس المجلة - من أهم مصممي الجرافيكس الشباب حيث عمل في مجال الإعلانات لمدة عشر سنوات منذ تخرجه في كلية الفنون التطبيقية بالإضافة لإهتمامه الكبير بالقصص المصورة وإشتراكه في مسابقات عالمية من خلال رسوماته. في البداية تحدثنا معه حول فكرة المجلة فقال: هدف المجلة هو نشر فكرة القصص المصورة أو الكوميكس بين المراهقين والكبار لأننا في مصر اعتدنا على وجود مجلات مصورة للأطفال فقط وأصبح الرسم مرتبطاً فقط بهم. في هذه المجلة سيجد الكبار موضوعات تمسهم وتدفعهم للتفاعل مع المجلة وخصوصاً أن الرسم ونوعية الأفكار تسلط الضوء بشكل كبير على ثقافتنا المحلية.

ويضيف رسام الكاريكاتير محمد توفيق: كان هناك تجربة قديمة للكوميكس قام بها الفنان محيي الدين اللباد وصدر منها ثلاث أعداد فقط ولكن لم يستمر أحد من الجيل الذي قبلنا في هذا الطريق ولهذا اندثر هذا الفن حتى ظهر جيل جديد في أواخر التسعينات والعشر سنوات الأخيرة أخذ على عاتقه اعادة احياء فن الكوميكس للكبار. ويكمل توفيق : بعد اصدار مجلة السمندل في لبنان - مجلة كوميكس للكبار- والنجاح الذي حققته قررنا أن نأخذ خطوة فعلية لتنفيذ هذه الفكرة في مصر ولقد كان شناوي بصراحة هو الشخص المبادر في هذه التجربة حيث حرص على تجميعنا والإتفاق معنا والتنسيق فيما بيننا حتى خرجت المجلة للنور.

أما الرسام والكاتب "أنديل" ،كما يحب أن يوقع على رسوماته، فلم يشارك في هذا العدد بالرسم بل شارك بكتاباته فقط وعن هذا يقول: كتبت سلسلة من القصص القصيرة بعنوان بسلة وجرز تناقش بصفة عامة العلاقة الأزلية بين الرجل والمرأة ولكن عن طريق طفل وطفلة وكأنني أشير عن هذه السلوكيات موجودة منذ الطفولة وانها سلوكيات فطرية. كما شاركت أيضاً بالكتابة عن شخصية موجودة في مجتمعنا وهي شخصية الرجل الذي يقف بالموبايل وينادل" موبايل موبايل" في الشارع أو بجوار المولات.

ويرى الرسام مخلوف أن واحداً من أهم أهداف المجلة هو أن يكون الرسامون محترفون بالفعل وليسوا هواة حتى يستيطعوا تقديم صورة بصرية جيدة وفي نفس الوقت يصلون للقارئ المصري. كما أن فريق المجلة حرص أن تكون المجلة مستقلة تماماً وبعيدة عن أهواء أي ممول يقوم بفرض اتجاهاته على محتوى المجلة وهذا لأن المجلة ليس لها أي اتجاه سياسي ولذها قام الخمسة فنانين بطباعتها على نفقتهم الخاصة كما أنهم حتى الآن مسئولون عن تسويقها وتوزيعها يضيف مخلوف : وكون المجلة موجهة للكبار لا يعني هذا أنها مسفة او أن بها ابتذال فقد تم الإشارة بأنها مجلة للكبار حتى لا يظن البعض بأنها مجلة أطفال.

يقوم مخلوف في العدد الأول بتقديم قصة بعنوان " شيء في صدري" وهي تعرض بعض المواقف في الحياة الزوجية من خلال رسام وزوجته وقصة أخرى بعنوان "ماتش كورة" وهي تتناول قضية تهريب الأموال خارج مصر.

ومن المفاجآت التي يقدمها العدد قصة أبيض وأسود للكاتب الكبير إبراهيم أصلان والتي قام هشام رحمة برسمها بطريقة الكوميكس وعنها يعلق رحمة : منذ فترة طويلة وأنا أبحث عن قصة قصيرة قوية تصلح لأن تنفذ بطريقة الكوميكس وفي يوم كنت في زيارة شناوي ووجدت عنده أحد المجموعات القصصية للكاتب الكبير إبراهيم أصلان فأسرتني هذه القصة وقمت بتنفيذها وهي مفاجأة أقدمها للكاتب الكبير حيث أنه لم يشاهدها بعد.

جدير بالذكر أن المجلة لا تقتصر على نشر أعمال المؤسسين لها بل ترحب بإستقبال مساهمات الآخرين حيث يوجد في العدد الأول مساهمات من منى سنبل وخالد عبد العزيز وحفناوي بالإضافة لبعض الرسومات التي تمثل مصر والتي رسمتها فنانة كوميكس سويسرية أقامت ورشة لفريق عمل توك توك خلال فترة إقامتها بالقاهرة .

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة