الثلاثاء، 17 نوفمبر 2009

«أفريكا بارك».. تستعير السياحة الأفريقية في أحضان الصحراء المصرية

شلالات صناعية وبرك سباحة خاصة في اجواء استوائية ممتازة














الإسكندرية: داليا عاصم - الشرق الأوسط

على غرار «استعارة أفريقيا» والتنعم بأجوائها الطبيعية الساحرة، يمكنك أن تطلق لروحك العنان، وتشبع روح المغامرة والإثارة، بين أدغال وأحراش «أفريكا سفاري بارك»، أكبر حديقة حيوان وغابة مفتوحة في مصر والشرق الأوسط.

تقع أفريكا في الكيلو 68 على طريق الإسكندرية ـ القاهرة الصحراوي، وبمجرد دخولك إليها ستشعر بأنك في أدغال أفريقيا حيث تستقبلك الغابة بمجسمات للزرافة والفيل والحمار الوحشي فاتحة شهيتك لغمار مغامرة برية شيقة بين أدغالها. تكفل أفريكا بارك تجربة جديدة وممتعة تعيشها مع أفراد أسرتك أو مع الأصدقاء تبدأ من التاسعة صباحا وتنتهي في الخامسة مساء، تشاهد خلالها أنواعا من الكائنات لا تضمها حدائق الحيوان العادية مثل: الغوريلا السوداء وحيوان اللاما، والكنغارو، والطيور البرية. كما يوجد في البارك كهف يضم 22 نوعا من الزواحف والحيوانات والطيور النادرة في أفريقيا مثل النسر الأفريقي الضخم والكوبرا ووطواط الفاكهة والبوم وحيوان الجربوع والسلاحف والترسة.

يتم دخول أفريكا بالسيارة التي ستلازمها معظم رحلتك لأنك ببساطة ستجد نفسك وكأنك ذهبت إلى مجاهل أفريقيا السمراء بطبيعتها الساحرة وبدائيتها، والحيوانات المفترسة حولك في كل مكان، لذا وضع المسؤولون إرشادات تضمن لك المتعة والاستمتاع بكل الكائنات التي تعيش في الغابة. تكلفة الدخول 200 جنيه للسيارة الواحدة أيا كان عدد الأفراد بها، ويشمل المبلغ السفاري والرحلة النهرية ودخول الكهف والاستمتاع بالمطعم المفتوح، كما يمكنك جلب صنارتك لممارسة هواية الصيد حيث تعيش في النهر أنواع مختلفة من الأسماك.


أما المتعة الحقيقية في دخول الزوار بسياراتهم هي أنهم في مناطق معينة من البارك يتجولون بها وسط الأسود أو القرود التي تقفز عليها لاهية غير مبالية وهو مشهد محبب لدى الكبار والصغار، فعلى العكس من حدائق الحيوان العادية فإنك هنا تقبع داخل سيارتك وتستمتع بمشاهدة الحيوانات وهي تنطلق حرة وطليقة. تنفرد أفريكا بارك بأنها تتيح لك التعامل واللعب مع الحيوانات عن قرب، كذلك يمكنك التقاط الصور التذكارية معها كيفما تشاء، والطريف في الأمر هنا أن الحيوانات ودودة جدا ولا تحدث أي نوع من أنواع الشغب عند التصوير معها وكأنها معتادة على ذلك. تقول رانيا عمارة، ربة منزل «البارك حقق المتعة للأطفال، وطفلي الصغير تخلص من الخوف من الحيوانات حينما رأى الأطفال يحملون القرود الصغيرة، وفجأة أصبح يتعامل مع الحيوانات بلا خوف بعد أن كان يختبئ في السيارة ولا يرضى النزول منها، والجميل في البارك أنها مؤمنة تماما ولا أخشى على الأطفال من أي شئ، وأنا أتردد عليها كل فترة لقضاء يوم مع الأطفال في الهواء الطلق». ويؤكد صبحي يونس، المسؤول عن الغابة، أن الغابة تضم أنواعا نادرة من الغزلان ومنها الغزال المصري والأوروبي، والتيتال والأروي، والماعز الجبلية، وسيتم تزويدها بالكثير من الحيوانات التي تجري حاليا مفاوضات لشرائها ونقلها، كما أنها مهيأة تماما لراحة الحيوانات وقد روعي وضع كل حيوان في مكان ملائم لبيئته، كما روعي أن تكون مكبرات الصوت والأغاني الأفريقية بعيدة عنهم حتى لا تزعجهم أو تثيرهم. ويضيف أن طبيعة عمله تتطلب استيقاظه منذ الساعة السادسة صباحا ليمر على جميع الحيوانات بالغابة، ويتابعها، مما جعله قريبا جدا منها. ويقول محمد راضي، مسؤول العلاقات العامة بافريكا بارك، لـ«الشرق الأوسط» فكرة البارك جاءت لرجل الأعمال المصري طارق أبو المكارم منذ 6 سنوات، الذي قام بتحويل 200 فدان من مجرد أرض صحراوية على الطريق إلى حديقة ومنتجع سياحي، وهي تلاقي إقبالا من جميع الأعمار والجنسيات، إلا أن الإقبال يكون بشكل أكبر في فترات الإجازات. وأضاف نعمل حاليا على تطويرها وإضافة أنواع مختلفة من الحيوانات إلا أن الأمر سيستغرق وقتا حتى يتم إشغال هذه المساحة الشائعة. وأشار إلى أن البارك تجذب عدسات المخرجين والمصورين السينمائيين، حيث تم تصوير فيلم «أحلام الفتى الطائش» بطولة نيللي كريم ورامز جلال وعدد من الفيديو كليب منها أغنية «بوليكا» لعصام كاريكا، ومجموعة من الإعلانات. وبجانب البارك أيضا يمكنك تناول الطعام في مطعم «زامبيزي» المطل على نهر ممتد تعيش به زواحف وتماسيح وتتوسطه جزر صغيرة تعيش عليها الطيور المهاجرة مثل البلشون وصائد السمك الملون والوروار والطاووس والزقزاق والبجع فضلا عن أنواع مختلفة من فصيلة القرود، ويقدم مطعم «زامبيزي» المشويات على الطريقة الأفريقية، بالإضافة لأنواع من الباستا والمشويات المصرية، حيث يمكنك تناول كيلو من الكباب المشوي بمبلغ 55 جنيها مصريا، والكفتة أو الشيش طاووق بمبلغ 40 جنيها، إلى جانب العصائر الطازجة والحلويات، على نغمات الموسيقى والأغاني الأفريقية.

وقد روعي في البارك أن تكون كل ديكوراتها مستوحاة من الفن الأفريقي كذلك الألوان المبهجة. ويمكن لزوار البارك تناول ما جلبوه معهم من أطعمة في مطعم مفتوح يطل على النهر والجزر الصغيرة والاستمتاع بمشهد الغروب وصوت المياه المترقرقة من الشلالات المائية. كذلك يمكنك التسوق من خلال «أفريكا ستور» الذي يضم عددا من الهدايا التذكارية والتماثيل الأفريقية والإكسسوارات وغيرها. كذلك يستمتع الزوار بالاستعراضات الأفريقية التي تقدمها فرق متخصصة في الفلكلور الأفريقي بملابسها المزركشة. وإذا رغبت في المبيت وسط هذه الطبيعة الموحشة وأجواء الغابات المثيرة، فهذا ما يضمنه لك «أفريكا موتيل» المقام على جزيرة منعزلة لا يمكن الوصول إليها إلا عبر السفينة النهرية حتى يتمتع الزوار بالخصوصية التامة والهدوء الذي لا يقطعه إلا أصوات الطيور المهاجرة. ويطل الموتيل على النهر والبارك وأغلب الغرف، بها حمام سباحة وتراس، ويمكنك صيد الأسماك من الشرفة مباشرة أما الأجنحة فتحتوي جميعها على حمام سباحة خاص وحديقة. أما عن أسعار الغرف للمبيت فهو 500 جنيه للغرفة بدون حمام سباحة و1000 جنيه للغرفة شاملة حمام السباحة، أما الجناح فسعره 1500 جنيه مصري. وإذا كنت من عشاق الرياضة فيمكنك ممارسة مجموعة من الأنشطة الرياضية مثل كرة القدم والبنغغ بونغ والهوكي والبلياردو، كما تنظم البارك أيضا حفلات الزفاف ورحلات شهر العسل في أجواء أفريقية ممتعة.

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

برام ستوكر + دراكولا = أشهر قصة رعب في التاريخ


حريتنا: محمود أبو بكر

لفترة طويلة من الزمان ظلت أسطورة دراكولا ترعب إلي حد الموت... ولكن السؤال هو من صاحب هذه الأسطورة ومن الذي أخرجها إلي النور، قصة دراكولا أو الأمير الروماني فياد تيبيسو وبصرف النظر عن كون هذا الـ"دراكولا" حقيقة أو خيال فأن القصة الأصلية التي كتبها برام ستوكر عام 1897 تعتبر من روائع الأدب العالمي وخلدت اسمه عبر التاريخ وعبر المكان ايضا فقد ترجمت القصة إلي عدد كبير من اللغات قرأت في كل بلدان العالم بل وأصبحت مادة قيمة للعديد من الأفلام السينمائية.

برام ستوكر

ولد برام في 8 نوفمبر 1847 في دوبلن بايرلندا وتوفي في 20 أبريل 1912 بلندن، اسمه بالكامل ابراهام أو برام ستوكر، اشتهر في أرجاء العالم كافة بروايته "دراكولا" إلا انه آلف ايضا العديد من القصص والروايات الأخري مثل "لغز البحر" ونشرت عام 1902 والثانية رواية رومانسية بعنوان «الرجل» ونشرت 1905.

وعلى الرغم من أن ستوكر ولد ضعيفا وتوقعت عائلته المكونة من والديه وأخوته الستة وفاته في أية لحظة خاصة وأنه كان يعاني من مرض غير معروف حيث لم يستطع المشي أو الجلوس من دون مساعدة حتى بلغ السابعة من عمره وكذلك الأمر بالنسبة إلي مقدرته على الكلام، فقد تجاوز مرضه وتحول إلي شاب رياضي مفعم بالحيوية حتى أنه حاز على لقب بطل كرة القدم في كليته.

تبع ستوكر خطى والده في العمل في الخدمة المدنية كموظف في قلعة دبلن وخدم فيها ثماني سنوات نزولا علي رغبة والده، وخلال تلك الفترة كان ينشر في المجلات بعض القصص، منها "كأس الكريستال" عام 1872، و"سلسلة القدر" عام 1875، و"لعنة الروح" العام 1880، بالإضافة إلي تعاونه مع بعض المجلات كناقد مسرحي من دون أجر.

وكانت تربطه صداقة بالممثل البريطاني الشهير سير "هنري ايرفينغ"، حيث عمل مديرا لأعماله، ثم دفعه حبه بالمسرح لأن يصبح مديرا ناجحا لمسرح ليســـيوم الخاص بالتمثيل، واستمر في وظيفته مدة سبعة وعشرين عاما حتي وفاة صديقه في العام 1906.

بعد أن عمل ستوكر في المسرح تدهورت صحته بصورة متسارعة، إلي أن توفي في 20 إبريل العام 1912، وعلى رغم من أن أسباب موته مازالت غامضة وأثارت الكثير من الجدل، إلا أن كاتبي سيرته الذاتية تجنبوا الحديث عن هذا الأمر.

وقد نشر حفيده دانييل فيرسون أخيرا في كتاب سيرة حياته أسباب وفاة جده حيث بين الأطباء إصابته بالشلل العام المرتبط بداية بالجنون ويفسر بعض المختصين أن هذه الأسباب ترتبط بمرض السفلس وإن لم يكن تفسيرهم مؤكدا علميا.

أعمال

من خلال عمله في المسرح تعرف ستوكر على نخبة شخصيات المجتمع الايرلندي والبريطاني وقد ربطته صداقة بمجموعة أدباء منهم آرثر "كونان دويل" و"الفريد لورد تينيسون" و"مارك توين" و"اوسكار وايلد" الذي تنافس معه على طلب ود الفتاة الجميلة فلورنس بالكومب، التي اختارت في النهاية ستوكر وتزوجا في العام 1878.

تميز ستوكر بالنشاط والحيوية، حيث قدم إلي جانب عمله كمدير مسرح الكثير من المحاضرات، وسافر بصورة مكثفة مع فرقة المسرح لاسيما إلي الولايات المتحدة وكتب الكثير من المقالات والمواضيع عن صديقه ايرفينغ وأعمال الفرقة المسرحية.

ورغم انشغاله، فقد تمكن من كتابة روايته الأولي الرومانسية وهي بعنوان "درب الثعبان" ونشرت في العام 1890، وعمل بعدها على كتابة روايته دراكولا التي لم ينته منها إلا في العام 1897 وقد حققت له تلك الرواية شهرة لم يكن يحلم بها.

وحينما توفي صديقه سير ايرفينج أصيب ستوكر بنوبة قلبية، وخلال مرحلة نقاهته من المرض عمل على كتابة السيرة الذاتية لحياة هذا الممثل من خلال الصداقة التي ربطتهما وتم نشر الكتاب في 1906.

ومن الجدير بالذكر انه نشر قبل مرضه روايتان، أولهما "لغز البحر" ونشرت في العام 1902 والثانية رواية رومانسية بعنوان "الرجل" ونشرت العام 1905، وهم تتناولان أدوار الرجل والمرآة في المجتمع، وأيضا التصور العام الذي يحمله ستوكر تجاه المرأة.

كما استمر ستوكر في كتابة روايات الرعب والغموض، مثل رواية "جوهرة النجوم السبع" ونشرت عام 1903 وتدور إحداثها في مصر، ورواية "سيدة الخمار" ونشرت العام 1909، و"مخبأ الدودة البيضاء" ونشرت العام 1911.

دراكولا..مصاص الدماء

مصاص الدماء هو رجل ميت يعيش في تابوت الموتى يفيق ليلا ليمتص دماء ضحاياه سواء كانت ضحايا بشرية أو حيوانية بواسطة نابيه الطويلين فهذا الكائن لا يستطيع التعرض لضوء الشمس لأن عند التعرض له يحترق، وربط الكثير من الناس بين مصاص الدماء والخفافيش ربما لأنهم لا يستطيعون مواجهة الضوء ولتغذيتهم على الدماء فعندما تمتص الخفافيش الدماء تسبب فقر شديد في الدم أما مصاص الدماء فيحول ضحيته إلي دراكولا آخر هذا الكائن الميت لا يظهر انعكاسه في المرآة ويكره رائحة الثوم لأنها تؤذيه.

بداية القصة

ربطت ستوكر صداقة ببروفيسور من جامعة بودابست بهنغاريا "المجر"، وفي أحد لقاءاتهما حكى الأخير لصديقه قصصا عن أساطير مصاص الدماء في ترانسلفانيا، وعليه توجه ستوكر إلي أهم المكتبات في لندن ودرس جميع المواضيع والأبحاث التاريخية عن مصاصي الدماء في ترانسلفانيا، وكذلك في مختلف أنحاء أوروبا، كما درس أيضا طائر الخفاش وهو من الثدييات كمصاص دماء، والذي يعيش في جنوب أميركا.

واستوحى ستوكر فكرة بطل روايته من شخصية حقيقية وهو الأمير فياد دراكولا الذي حكم هنغاريا ورومانيا، وكذلك أيضا من الشخصية الواقعية الكونتيسة إليزابيث باثوري من ترانسلفانيا، التي اشتهرت بجمالها، والتي حينما بدأت تتقدم بالعمر أصيبت بجنون الخوف من فقدان جمالها، واعتقدت بأن دماء الفتيات الشابات ستحفظ لها ديمومة تألقها.

وهكذا فقد قتلت 50 من خادماتها لتسبح في دمائهن، وذلك قبل أن تكتشف فعلتها حيث احتجزت خلف جدران قلعتها حتى وفاتها في عام 1614.

حكاية القصة: كتبت هذه الرواية التي تدور أحداثها في أواخر القرن التاسع عشر على نمط مذكرات يرويها البطل جوناثان هاركر، المحامي الشاب الذي يكلف بمهمة الذهاب إلي ترانسلفانيا للقاء الكونت دراكولا المقيم في قلعته في منطقة نائية لإنجاز الأوراق الرسمية الخاصة بملكيته الجديدة في بريطانيا.

تتجلى موهبة ستوكر في إضفاء المصداقية على روايته من خلال شخصية البطل المتزنة العقلانية التي تعتمد على الدقة والنظام في ترتيب أمور حياتها، بوصول هاركر إلي القلعة وقضائه بضعة أيام برفقة الكونت، يبدأ بالتنبه إلي بعض الوقائع الغريبة في القلعة، ومنها عدم وجود أية مرآة وكذلك عدم تناول الكونت للطعام أو الشراب، بالإضافة إلي غيابه الدائم خلال النهار وعدم نومه في غرفته وغير ذلك من دلائل تجعل القارئ يتابع الأحداث برفقة البطل الذي يتوحد معه.

وتنتقل الأحداث بعد ذلك إلي بريطانيا، وبالتحديد إلي مقاطعة وايتبي حيث تصل إليها خطيبة هاركر وتدعى مينا للقاء صديقة عمرها لوسي، وحينما تصل سفينة غريبة مرفأ المقاطعة في ليلة عاصفة يستحيل فيها تمكن أية سفنية دخول المرفأ بسلام، تفقد المنطقة أمنها وسلامتها.

ويجمع الأصدقاء وهم بالإضافة إلى مينا وهاركر، الدكتور جون سيوارد وهو مدير لمصحة للأمراض العقلية وأحد المعجبين بلوسي وأرثر هولموود خطيبها وكوينسي موريس الثري الأميركي الذي يمول الفريق والدكتور ابراهام فان هيلسينغ المحامي والضليع بالتاريخ والفولكلور والأساطير، هدف الانتقام من الكونت دراكولا الذي حول صديقتهم لوسي إلى مصاصة للدماء أسوة بالكثير من سكان المنطقة.

وبعد العديد من المغامرات والمطاردات التي تثير الرعب في القارئ، ينجح الأصدقاء أخيرا في اللحاق بسفينة الكونت الهارب إلي ترانسلفانيا، والتمكن بعد معركة مع الغجر الذين يقلون تابوته من قتله بغرز وتد في قلبه وفصل رأسه عن جسده وحشوه بالثوم حيث يتحول حينها الجسد إلي رماد.

وهذه الرواية التي تناولتها السينما بصورة تجارية، تحمل أبعادا ومضمونا عميقا، فهي تجسد الصراع بين قوى الخير والشر، حيث ينتصر الخير في النهاية، إلا أن ما فات الكثيرين هو أن ستوكر كان يحاول من خلال روايته تلك تجسيد فساد المجتمع الطبقي في عهده، حيث تمثل شخصية الكونت فساد وجشع الطبقة الأرستقراطية مقابل مجموعة الأصدقاء التي تمثل الطبقة الوسطي والتي تنتصر في النهاية.

مستشار عين


أسأل أي سؤال عايز تعرف إجابته لمستشار عين وهيجاوبك عليه نخبه من المتخصصين على الإيميل ده
as7ab3ain@hotmail.com

أوبرج الفيوم.. أسطورة ملكية في ثوب فندق


شيده الملك فاروق كاستراحة شتوية على بحيرة قارون



القاهرة: رانيا سعد الدين- الشرق الأوسط


في عام 1937 من ثلاثينيات القرن الماضي فكر الملك فاروق ملك مصر في تشييد استراحة شتوية ينعم فيها بالراحة والاستجمام وممارسة هواية صيد السمك التي كان يعشقها، بعيدا عن بلاط الحكم ودهاليزه. وبعد إطلالة على خريطة البلاد، استقر خياله على موقع متميز بالقرب من هضبة الفيوم، يطل مباشرة على ضفاف بحيرة قارون الشهيرة. عزز هذه الفكرة التاريخ العريق والمتنوع لمدينة الفيوم، والذي يجمع في عباءته كل حقب الحضارة المصرية، من الفرعونية، والقبطية، واليونانية الرومانية والإسلامية، ولم تكد تمر فترة قصيرة حتى تحوّل حلم الملك الشاب إلى حقيقة، وازدان المكان بمبنى أنيق، يتمتع بطراز معماري رائع. وعرفت هذه الاستراحة الملكية باسم «أوبرج الفيوم». يقع الأوبرج على بعد نحو 70 كيلومترا جنوب غربي العاصمة المصرية القاهرة، ونظرا لموقعه الفريد، وجمال وهدوء الطبيعة من حوله، استخدمه الملك أيضا كمكان للضيافة وإقامة الحفلات للنخب المتميزة من أصدقائه وضيوفه من العرب والأجانب. وبعد انتهاء عصر الملك ظل الأوبرج لسنوات عديدة محطة الاستجمام الخاصة لكثير من الشخصيات والرموز السياسية والفنية والنزلاء البارزين وقد شهد الكثير من الاتفاقيات والاجتماعات السياسية الهامة.


وعلى فترات متعاقبة من تاريخه لم يسلم الأوبرج من أعمال تطوير وصيانة وإصلاحات، حافظت على رونقه القديم، وأضافت إليه في الوقت نفسه لمسة جمالية تواكب إيقاع العصر والتطور.. حسام حسن المدير العام لأوبرج الفيوم يروى قصة هذا التطوير، ويقول: بدأت شركة هلنان أعمال التطوير أولا بصيانة الرصيف القديم على بحيرة قارون الذي بناه الملك فاروق، حيث كان يمارس هناك العديد من الأنشطة الرياضية والترفيهية كالصيد وركوب المراكب الشراعية، فالبحيرة هنا تمثل واحدة من أجمل مناطق الصيد في الشرق الأوسط، وهنا من هذه البقعة الريفية الجميلة يستطيع الزوار التوجه إلى شواطئ الرمال الذهبية في وادي الريان أو يستكشفوا وادي الحيتان، الذي كان يوما ما يمثل قاع البحر، وبات اليوم جافا ولم يبق منه سوى الهياكل والأصداف ملقاة على رمال الصحراء.


والأوبرج له موقع استراتيجي، فكأنما هو المحور وتتراص على طريقه العديد من المزارات السياحية الهامة التي لا تبعد عنه سوى كيلومترات، ويضيف حسام أن الفندق كان قبلة لصناع السينما والأفلام، حيث إن كثيرا من الأفلام المصرية القديمة، بخاصة في حقبة سينما الأبيض والأسود تم تصويرها هنا.


ويتابع حسام «بعد أن تسلمت سلسلة فنادق هلنان العالمية إدارة الفندق في عام 2005 قامت بتجديده وتطويره وإعادته إلى سابق عهده ذي النمط الكلاسيكي، مضافا إليه بعض الوسائل الحديثة مثل «حمام السباحة، مركز صحي، مجموعة حدائق، رصيف صيد حديث، ملعب تنس، ملعب اسكواش، مطعم فاخر»، بالإضافة إلى خدمة الغرف أصبحت رمز الضيافة الاسكندنافية حيث وفرنا جودة الخدمة مع الإقامة الفخمة، فوجدنا أن صناع السينما والمسلسلات فتحت شهيتهم من جديد للتصوير بين جدران الأوبرج، ربما لمعايشة عراقة الماضي التي حافظنا عليها، أو لشعورهم أن هنا مزيجا من التاريخ والحداثة ممزوجة ببراعة في قالب واحد، فالأوبرج ما زال يعبق بروائح التاريخ والعروش الملكية الضائعة والألقاب المسحوبة، فأنت داخله تقيم في أسطورة». ويؤكد حسام أنه بعد قيام الثورة قامت قيادة الثورة بتسليم الأوبرج لهيئة الآثار والسياحة التي بدورها قامت بتأجيره لأكثر من مستثمر، ولم يحدث في أثناء ذلك أي تجديدات في البنية الأساسية، وعندما تسلمت هلنان المكان كان على حالة سيئة، ولكن عبق التاريخ جعلنا ننفق نحو 25 مليون جنيه على الترميمات والصيانة، وفرش الغرف ليعود الأوبرج إلى هيئته الملكية المعهودة عنه.


تبلغ سعة الفندق 50 غرفة من بينها 3 أجنحة أشهرها، الجناح الملكي الذي كان يقيم به الملك فاروق عند إقامته الشتوية في الفندق، وقد عمل مصمم الديكور عند تجديده على أن يعطيه لمسة جمالية تضيف لما فيه من فخامة، فقد حكى قصة الملك فاروق بالصور التي تناثرت بنظام على حوائط غرفة الاستقبال السفلى، فنجد صورته وهو طفل ثم تقلده العرش وحفل زواجه، بالإضافة إلى إطارين أنيقين يحمل كل واحد منهما صور زوجاته ناريمان وفريدة على الرغم من أن هذه الغرفة لم تقم معه فيها سوى ناريمان والتي أمرت أن يكون السرير في الأوبرج مشابهاً للموجود في القاهرة، بالإضافة إلى التاج الملكي الذي يعلو السرير وتتدلى منه ناموسية ناعمة بخفة ودلال، وهناك باب خارجي للغرفة يطل على حديقة خاصة به، وعلى ممر يؤدى إلى رصيف الصيد الخاص بالملك فاروق والذي كان يقضى عنده الساعات الطوال، فالملك كان عاشق لرياضة الصيد بكل أنواعه، والفيوم ذات صيت عالمي كموقع متميز لصيد أجود أنواع الأسماك من البحيرة، وأيضا البط والسمان المهاجر، ولكن بسبب انتشار الإنفلونزا أصبح هناك بعض التحذيرات بهذا الأمر.


ويربط غرفة الاستقبال والنوم سلم من خشب الأرو، يمنحك مع كل خطوة فوقه شعورا بالفخامة الملكية، خاصة عندما تلمح على جانب السلم العديد من صور الأسرة المالكة قبل فاروق.. ويستطرد حسام قائلا «إن إدارة الفندق تقدم لأي زائر فرصة الاستمتاع بالجو الملكي، والمبيت بين جدران هذه الغرفة التي عبقت بالفخامة، فقد جعلتها متاحة للإيجار لأي فرد كي يعيش بعض الوقت بين حوائط التاريخ».


ويضيف حسام أن التاريخ هنا رسم ملامح كثير من الأماكن، ففي مدخل الأوبرج أول ما ستقع عليه عيناك لافتة كتب عليها «قاعة تشرشل» بأثاثها الراقي وأجمل ما فيها مدفأتها الشهيرة التي التقى حولها كل من الملك عبد العزيز آل سعود رحمة الله، ورئيس الوزراء وينستون تشرشل للتباحث حول الأوضاع في الوطن العربي، وستلمح صورة الملك عبد العزيز تتوسط القاعة بفخامة معهودة كشاهد تاريخي على الحدث.

ومن التاريخ إلى أجواء الرومانسية الحالمة ستجد نفسك أسيرا لجلسة حالمة حول بحيرة قارون وقت الغروب لتنعم بنسمة باردة صيفا ودافئة شتاء، وسوف تسمع في الهواء تردد أعذب الأنغام بلا أوركسترا ولا عوّاد فهي منبعثة من فتحات «الساوند سيستم» التي تناثرت في كل الأرجاء والزوايا، حتى ينعم الزوار بها وعندما تضيء مصابيح المسبح ليلا سيكون بمثابة ظلال الشموع في إحدى جزر الهاواي.


ويلتقط الخيط المهندس سيد إبراهيم أحد المشرفين على تجديد وترميم الفندق، مشيرا إلى أنه تم إنفاق مبالغ هائلة على تجديد المكان، ليس فقط من أجل تجميله ولكن للبقاء على شكله الأساسي، فمن زار الأوبرج قبل التجديد ويزوره اليوم يشعر أن المكان يحافظ على خصوصيته التي بني من أجلها وهذه كانت مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقنا لأن تجديد التاريخ ليس بالسهل فلا يمكن هدم حائط ليحل آخر مكانه، فكل حجر هنا له حكاية يجب أن يبقى ما بقي الزمان لكي يقصها لكل الأجيال. يضيف إبراهيم أنه مع انتهاء العام سوف نزود الفندق برصيف على البحيرة، ونسعى لأن يقام عليه مطعم كبير للأسماك، كما أننا سنقوم بزيادة عدد الغرف إلى 50 أخرى، وكل هذا سوف يكون مطابقا للمبنى الأصلي ومكملا له حتى تتناسق جميع مفردات المكان.


ويوضح إبراهيم: لقد حرصنا على أن تكون أعمال الديكور الداخلية على النظام الروستيك، حتى يشعر الزائر بأنه بين جدران قصر ملكي، وليس فندقا، فالمكان كله مكسو بالرخام الأخضر الفخم، ومزين بأشكال وألوان تتماشى مع اللون الأساسي، وفرشت الممرات بالسجاد الأحمر الأنيق ذي النقوش الذهبية الناعمة، وعلى الجدران تناثر العديد من اللوحات الزيتية التي يشعر كل من تقع عينه عليها بأنها قطعة أثرية، وفى بهو استقبال الأوبرج ستجد مجموعة من الكراسي القطيفة المضلعة وكأنها تنتظر زائرا مهما أعدت خصيصا له.

ولكي تكتمل الخدمة الملكية الفندقية بالمكان يقول مدير المشروبات والأغذية عادل فوزي «نحن نُعتبر أول فندق في منطقة ريفية يحصل على 5 نجوم سياحية، مما ألقى على عاتقنا مهمة كبيرة وهي تقديم الطعام للزائر على هذا النحو، فمطبخ الأوبرج يتمتع بجو متنوع من الأطباق ما بين شرقي وغربي ويوناني أيضا، ولكن أكثر ما يميز المكان هو تقديمه قائمة متنوعة من أطباق البط والحمام بطرق طهو مميزة وهذا ليس كل شيء، فالفيوم تمتاز أيضا بأسماكها المتنوعة ونحن نقدمها بطرق متعددة خاصة السمك على الطريقة الفيومية. ولا يمنع هذا أن يفاجئك الشيف بطبق اليوم مغايرا لما في القائمة حتى يشعر الزائر بأنه في بيته، وقد كان أكبر اختبار لمطبخنا يوم الافتتاح عندما حضر رئيس الوزراء ومجموعة من الوزراء معه، وجميعهم أثنوا على جودة الطعام وجو المطعم الفخم المريح».

السياسة الأمريكية في دبوس وزيرة الخارجية




شيماء الجمال- عين

دبابيس الصدر أو البروش هي محور آخر كتاب ألفته وزيرة الخارجية الامريكية السابقة مادلين أولبرايت، فطوال سنوات عملها في السلك الدبلوماسي استخدمت أولبرايت دبابيس صدرها لتكشف عن مزاجها وخطواتها المقبلة وتوصل بها رسالة سياسية مهمة، مما جعل الكثيرين يتابعون دبابيسها ويحاولون فك ألغازها، وهذا ما دفعها في النهاية لإصدار كتاب " أقرأ دبابيس الزينة الخاصة بي: قصص من صندوق حلي الدبلوماسية"، فعبر هذا الكتاب تأخذنا أولبرايت إلى رحلة شيقة من المواقف السياسية التي ارتدت فيها هذا الدبابيس والرسالة التي أرادت أن توصلها من خلال كل دبوس، مثل دبوس على شكل ثعبان أرتدته في كل جلساتها مع الأمم المتحدة حول العراق، ودبوس على شكل نسر بجناحين مفرودين ارتدته خلال قسمها لليمين الدستورية، ودبوس على شكل أسد ارتدته خلال لقائها مع الرئيس السوري حافظ الأسد.


وفي متحف الفن بنيويورك حفظت كل دبابيس أولبرايت وهي بالمئات بترتيب منظم وهي متنوعة في أشكالها وفي أحجامها وحتى في أسعارها، فيمكن أن تجد دبوساً بمئات الآلاف من الدولارات إلى جانب دبوس آخر بخمس دولارات، يربطها جميعاً كونها احدى المحطات في حياة مادلين أولبرايت.

المقال الاول من عامودي " 200 كلمة " بمجلة كلمتنا


الفن مش شعارات !

زمان كنت ببص للفنانين بإعتبارهم بني آدميين بوهيميين أو ناس عايشين في عالم تاني ملوش علاقة بالعالم بتاعنا، كنت بستغرب جداً من الناس اللي تقعد ترسم وتنحت وتلف بلاد وتتكلم عن فنها وتقعد تقولك أنا عايز فني يوصل للناس..والفن هدف ورسالة والكلام اياه ده، كنت فاكرة كل ده كلام شعارات لحد ما كبرت وأشتغلت بالصحافة وفهمت الأمور وبقيت أبصلها بصورة أعمق . ساعتها بس فهمت يعني أيه فن ..ويعني ايه واحد يستغل الحاجة اللي بيعرف يعملها سواء كانت رسم أو صحافة أو موسيقى أو أي حاجة في الدنيا عشان يوصل هدف ورسالة.

لما أبتديت أكتب مكنتش عايزة اكتب عن واحد بيغني " أحبك ايوة اصالحك لأ " كنت دايماً بدور على نماذج تحرك قلمي وتخليه سعيد ومتحمس وهو بيكتب ..لقيت ناس علموني يعني أيه فن وحب وهدف واصرار وايثار وحب الناس.

خلوني اذكرلكم كمثال تسنيم المشد: الفنانة التشكيلية الشابة اللي كان نفسها تعمل حاجة لبلدها بفنها وفضلت محتارة مش عارفة تعمل ايه. أهوتفكيرها ده وصلها انها ترسم جدارية طولها172 متر لوحدها على سور كلية وزارة الزراعة في الدقي ..ابقوا روحوا شوفوه.


تخيلوا لما بنت تخلص شغلها في القاهرة الجديدة وبعدين تروح الدقي كل يوم عشان ترسم حاجة تزين بيها شارع من شوارع بلدها، من غير ما تاخد ولا مليم قصاد ده ..مين فينا بيعمل كدة؟!

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة