الجمعة، 23 يوليو، 2010

أحمد رحمي<< حكايته مع الكتب

حوار وتصوير : شيماء الجمال


في أقل من عام إستطاعت الكتب أن تحتل عالمه وتشكل شىء غير قابل للمقايضة داخل دائرة حياته ومن السهل أن تتعرف عليه عند دخولك إلى اي فرع من فروع "مكتبات أ" .. فدائماً ما ستجده محاطاً بأكوام من الكتب يتأملها بشغف غريب ومن الممكن أن ينقطع حديثكم مرات ومرات من أجل متابعة أمر ما في أحد الفروع التي يديرها أو بسبب إستقباله هاتف يحمل دعوة إلى حلم جديد لن يخرج -غالباً- عن نطاق الكتب والأوراق... إنه أحمد رحمي عضو مجلس إدارة مكتبات أ الذي سمح لنا بدخول عالمه لكي نتعرف عليه أكثر.


ما هو مجال تخصصك الأصلي؟

أنا درست الحقوق في جامعة عين شمس لكن لا أدري لماذا منذ البداية كنت مهتماً بمجال البيزنس الذي عملت في العديد من المجالات التي لها علاقة به مثل التسويق وال operation والإستشارات التي تخصصت فيها في مصر لمدة عام ونصف قبل أن أسافر الإمارات لأعمل في نفس المجال أيضاً ثم قدمت إلى مصر للعمل مباشرة في مكتبات أ .

يعتقد الكثير من الشباب أن مهنة رئيس مجلس الإدارة تنحصر في أن يجلس على مكتب ويوقع بعض الأوراق ولكننا دائماً نراك متنقلاً بين الفروع؟

يوجد في مكتبة ألف نوعين من الإدارة، الإدارة العليا المسأولة عن القرارات المصيرية الإستراتيجية وإدارة التنفيذ المسأولة عن تنفيذ كل هذه القرارات بشكل سليم وفعال وأنا جزء من النوعين بمعنى أنني مؤسس شريك مسؤول عن إتخاذ القرارات الإستراتيجية و مسؤول عن التأكد بأن هذه القرارات تنفذ بشكل سليم ومؤخراً قررت التركيز على الجانب الإستراتيجي بشكل أكبر.

كيف يقضي أحمد رحمي يومه ؟

يومي يبدأ في التاسعة صباحاً وينتهي في الواحدة صباحاً، وعادة ما يبدأ اليوم بمراجعة لليوم السابق سواء الحسابات أو حل مشكلة حدثت بالأمس وعادة عملي ليس له شكل ثابت فمن الممكن أن أعتقد إجتماعاً مع مستثمرين يريدون افتتاح مكتبة في الخارج للجالية العربية أو أفض إشتباك عادي حدث ما بين إثنين من الموظفين وغالباً أعمل كل يوم واليوم الوحيد الذي أحاول أن أقلص فيه عدد ساعات عملي هو يوم الجمعة الذي أقضيه مع أسرتي.

افتتاح سلسلة من المكتبات في هذا الوقت تحديداً أليست خطوة بها مخاطرة كبيرة؟

أعلم أن هذه الخطوة بها بعض المخاطرة بالذات هذه السنة بسبب زيادة عدد المكتبات ولكن هذه المشروع نجهز له منذ 4 سنوات قبل أن يزيد عدد المكتبات بهذا الشكل ومن البداية ونحن نعرف أننا سنفتتح 8 مكتبات في خلال السنة الأولى حتى نكون قادرين على المنافسة وبالفعل افتتحنا الثمان فروع. ونحن نحاول الإختلاف عن الآخرين بطرق كثيرة عن طريق توفير أنشطة تكسر الحاجز ما بين الشباب والمكتبة.

مارأيك في انتشار ظاهرة الكتاب الشباب الذين ينشرون لأول مرة؟

أراها شيئاً صحياً جداً واعلم أنه أحياناً يكون مستوى الأعمال بعيداً عن المستوى المطلوب ولكن بعد فترة ليست بالطويلة سيبدأ القراء في فلترة الأعمال الجيدة من السيئة، وكثيراً ما صدرت كتب أولى وتم طبع آلاف النسخ منها وعند صدور أعمال ثانية لنفس الكاتب لم تحظ باي نجاح وقد ساعد الفيس بوك والمدونات على انتشار هؤلاء الكتاب.

ما هي قرءاتك المفضلة؟

أعشق الكتب الإجتماعية التي تحلل المجتمعات وتظهر أوجه الشبه والإختلاف بينها وبين المجتمعات الأخرى مثل كتب جلال أمين وحازم الببلاوي في الجزء الإقتصادي. وليس بالضرورة أن تكون قراءاتي كلها كتباً في علم الإجتماع بل يمكن أن تكون روايات تتميز بنفس الطابع مثل روايات تشارلز ديكنز مثلا والتي تجلك تتخيل تماماً العصر الذي يتحدث عنه.


هل لابد على من يعمل في مجال صناعة الكتب أو بيعها أن يكون محباً للقراءة؟

ليس شرطاً أن يكون عاشقاً للقراءة ولكن من المهم أن تكون القراءة هي إحدى وسائله للمعرفة كما أنه يجب أن يكون محباً للتواجد بجوار الكتب ووسط المثقفين ومحبي القراءة وأن يكون محباً للمعرفة بكافة أشكالها ومؤمناً بأهمية العلوم المختلفة لأنه مثلاُ يمكن أن يحرم المكتبة من نوع معين من الكتب لمجرد أنه لا يرى أهميته.

ما هو الشيء الملحوظ الذي بدأت تراه من الشباب في المكتبة بحكم تواجدك في هذا المجال؟

لاحظت بنفسي ظاهرة مهمة وأؤكدت لي من التقارير التي أتسلمها يومياً بأن الشباب اصبحوا يميلون لشراء الكتب التي تعطي نصائح سريعة أو TIPS من عينة كيف تصنع حياة زوجية سعيدة في عشر خطوات، بدون التركيز على السبب الذي بنيت عليه هذه الخطوات وهي للأسف طريقة تلقينية لا ترقى بالفكر.

ما هي الأحلام التي تتمنى تحقيقها على المستوى الشخصي؟

على المستوى الشخصي أتمنى دراسة الأفلام الوثائقية لأني أعشقها ولهذا سيكون في مكتبة أ ورشة خاصة بصناعة الأفلام الوثائقية، أنا سألتحق أيضاً بورشة أخرى متخصصة أكثر في صناعة الافلام الوثائقية سأدرس فيها التصوير وكتابة السيناريو وكيفية اجراء حوارات لهذا النوع من الأفلام.

ولمكتبات أ ؟

أتمنى أن أنفذ فيها ورشاً لانشطة مختلفة تبعد عن ذهن الناس أن المكتبة مجرد سوبر ماركت للكتب لانها ليس كذلك، المكتبة يجب أن تكون ملتقى لشتر المعارف، أن توفر لذوي الإهتمامات المشركة فعاليات يستطيعون الحضور للمكتبة والمشاركة فيها بعيداً عن بعض المقاهي الثقافية التي أصبحت مجرد مكان للقاء والحديث أكثر منها مكان لتبادل المعرفة.


ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة