السبت، 16 أبريل، 2011

أقدم كابتن طيار في مصر للطيران





شيماء الجمال

كابتن نهى عبد الرحمن: سأرشح عمرو موسى للرئاسة

عندما كانت طفلة صغيرة كان تحب الطائرات اللعبة كثيراً لدرجة أنها كانت تستبدل الدمى الخاصة بها بطائرات أخيها وعندما كانت تُسأل عن حيوانها المفضل كانت تجيب بدون تردد " الصقر والنسر لأنها يطيران عاليا ويعيشا في السماء" وقد كانت أمها تغلق كل النوفذ خوفاً من أن تجرب الطيران كما يفعل "فرافيرو" تلك الشخصية التي ألهمت عشرا الأطفال بالقفز من النوافذ في محاولة للطيران.. بعد مرور سنوات وسنوات لم تكن تدري هذه الفتاة الصغيرة أنها ستصبح اقدم كابتن طيار في مصر للطيران.. نتحدث عن السيدة نهى عبد الرحمن التي روت لنا قصتها وتفاصيل مهنتها في السطور التالية:

بدأت كابتن نهى خطوات تحقيق حلمها عقب تخرجها مباشرة في كلية الهندسة قسم الميكانيكا حيث التحقت بمعهد الطيران المدني وهو معهد يمكن لأي شاب أو فتاة الإلتحاق به بشرط الحصول على الثانوية العامة وحينه كان هناك فتيات تقدمن بالفعل للإلتحاق بالمعهد ولكنهن الكثير منهن لم يستطعن إكمال الدراسة بسبب صعوبتها. وعندما أعلنت شركة مصر للطيران عن طلب وظائف جديدة بعد ثلاث سنوات تقدمت نهى إلى وظيفة مساعد طيار وسرعان ما نالتها بعد اجتياز عدة اختبارات بنجاح. وبعد ثماني سنوات حققت خلالها أكثر من أربعة آلاف ساعة طيران كمساعد طيار على الطائرات وخصوصا طراز "أيرباص"التي تتولى قيادتها حاليا تحقق الحلم وأصبحت كابتن طيار.

وعن أصعب مراحل الطيران تقول نهى: في لحظة الإقلاع يكون خزان الوقود ممتلئ عن آخره وحمولة الطائرة ثقيلة وأي خطأ قد يعرض الطائرة لكارثة وفي لحظة الهبوط تلعب الجاذبية الأرضية دورً كبيراًا في إرتطام الطائرة بالأرض وعلى الطيار الهبوط بهدوء حتى لا يشعر الركاب بهذا الارتطام وتكمن المهارة الحقيقية للطيار في الوصول بسلام بالطائرة إلى البلد المتجه إليه أو العائد منه وألا يشعر الركاب طوال الرحلة بأي قلق في أثناء التحليق في الجو حيال الطقس أو ما يسمى بالمطبات الهوائية. كما تضيف نهى: معظم الطيارين الأجانب بقومون بهبوط عنيف بعض الشيء على عكس الطيار المصري المعروف عنه الهبوط الهادئ والمتأني ولهذا يقوم بعض الركاب أحياناً بالتصفيق للكابتن بعد الهبوط لأن لحظة الهبوط من اللحظات التي يمكن أن تكون عنيفة.

ومن اللحظات الصعبة أيضاً اللحظات الليلية التي تكون فيها الليلة غير قمرية والسماء مظلمة تماماً خصوصاً لو كان ذلك في يوم ممطر والسماء مليئة بالسحب حيث يجب أن أدرس اتجاه الرياح جيداً وحجم السحب حتى آخذ القرار الصائب بشأن المرور فيها وقد تضطرني هذه الظروف المناخية الي تغيير مسار الرحلة وهو ما يشكل العبء الأكبر عليها حيث تزيد مدة الطيران.

وفي ظل هذه الظروف التي تكون متوترة في أحيان قليلة لا تخلو الرحلة من بعض اللحظات المرحة فلا تنسى الكابتن نهى أول رحلة قامت بها من الأقصر إلى الكويت عندما عرف ركاب الطائرة الذين كان أغلبهم من الصعايدة أن الكابتن إمرأة فعبروا عن قلقهم من أن تقود الطائرة إمرأة فقالت لهم أنها صعيدية من "بداري كوم سعدة" وأن جدها هو عمدة كوم سعدة في ذلك الوقت فرحبوا بها وطلبوا مقابلتها.

كما لا تستطيع كابتن نهى نسيان موقف طريف آخر أصر فيه أحد الركاب أن يقاباها عندما عرف أنها إمرأة وبعد ان خرجت له فوجئت بأنه رجل في السبعينات من العمل وقال لها " أنا كنت برفض أركب عربية سايقاها واحدة ست، على آخر الزمن هركب طيارة سيقاها واحدة ست" وبعد أن انتهت الرحلة وأعجبته قيادتها وهبوطها قال لها " المرة الجاية عايز أروح معاكي" فقالت له الكابتن نهى " رنلي على الموبايل وأنا آجي آخدك".

ولا تشعر كابتن نهى بالملل أبداً من عدد الساعات الطويلة التي تقضيها في السماء بل على العكس تقول" كل يوم تكون السماء مختلفة عن اليوم الآخر ولا أمل ابداً من متابعة السحب وهي تتكون فهو مشهد بديع يؤثر على كثيراً وقد رأيت مرة السحب وهي تتكون طبقة فوق طبقة ولم أنس هذا المشهد الجميل أبداً".

وتتحدث كابتن نهى عن أسرتها فتقول: لدي توؤمان عمرهما 13 عاماً وقد اعتادا على أسلوب عملي خصوصا و أنا أعمل في مجال الطيران قبل ولادتهما كما أن أمي يرحمها الله أفهمتهما ان كل انسان له عمل في الحياة فتعودا على الاعتماد على النفس في هذه السن المبكره ولديهما الآن فكرة جيدة عن جدول رحلاتي أولا بأول ودائما ما يسألاني عن البلاد التي أطير اليها وعدد الأيام التي سوف أتغيبها وعموما فانني في أثناء سفري أحرص على ان اكون على اتصال دائم بهما وبزوجي الذي يتفهم طبيعة عملي ويدعمني وبعد عودتي انتهز دائما أي فرصة لتعويض هذا الغياب وقضاء كل الوقت.

وتفضل كابتن نهى الطيران في المساء بعد الإنتهاء من مذاكرة الأولاد حيث تعود غالباً في الصباح قبل ذهابهم للمدرسة وبذلك تقضي معهم اغلب أوقات اليوم. ولكن هذا لا يمنع أن مهنة الطيار مهنة صعبة تتعارض أحياناً مع الساعة البيولوجية للإنسان حيث يتغير نظام نومه وغذاؤه كل فترة كما أنه ينعزل إجتماعيا بسسب أيام الأجازات التي تتعارض مع الجميع فالأجازات الإسبوعية الرسمية وأجازات الأعياد وأجدازة الصيف هي الفترة الأكثر إرهاقاً لدى اي طيار ويخطئ من يعتقد أنها مهنة مرفهة لا تتضمن المتاعب.

وفي النهاية سألنا كابتن نهى عن رأيها في الفريق أحمد شفيق كرئيس وزراء سابق فقالت : بصراحة لقد قام الفريق شفيق بتحقيق إنجازات كبيرة في مصر للطيران و قد قابلته مرة واحدة في بداية تعييني أثر خلاف ما ولكنه إنحاز لي لأنه شعر أنني صادقة وجادة في عملي. وهو رجل إنجاز وأعتقد أنه كان سينج كرئيس وزؤاء لو كانت الظروف أفضل ولكن كرئيس جمهورية سأنتخب عمرو موسى لأنه قادر على رفع إسم مصر دولياً بحكم عمله كوزير خارجية وله العديد من المواقف التي تشهد ل".

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة