الأحد، 16 يناير، 2011

إمرأة افتراضية


تشعر بخوف غير مبرر من أول النهار، احساس قوي بأن كل ما حققته خلال السنوات الماضية سينهار فوق رأسها، منذ عدة ساعات وهي تحملق في شاشة حاسوبها بلا هدف محدد، فقط الإستماع لبعض الأغنيات ولعب بعض الألعاب على الإنترنت وقراءة تدوينات أحد الأصدقاء المدونين الإفتراضيين، تشغلها فكرة التدوين والعوالم الإفتراضية وتفكر .. ماذا لو عاشت في عالم إفتراضي؟
ماذا لو أطعمت كل يوم السمكة على الفيس بوك وحييت الأصقاء الوهميين وعاشت بخيالها مع أفلامها وكتبها ..ماذا لو مارست الجنس مساء على أحد مواقع الجنس الإفتراضي ففي أحد المواقع يمكن أن يكون لك ( أفاتار) ثري دي يحمل كل طباعك وصفاتك ويمكنك أن تجد شريكاً حقيقياً- افتراضياً ليس له شروط..تتوقف الآن عن التفكير في الأمر حتى لا تنساق خلفه وتكره جنونها...

دائماً ما كانت تعيش في عالم افتراضي..خيالي تماماً ،تتخيل فيه أنها مطربة أحياناً أو راقصة في أحيان أخرى أو حتى فتاة ليل! في خيالها الجامع لا يوجد سقف لما يمكن أن تقوم به..في خيالها هي كاتبة .. وعشيقة لمصور فرنسي ونادلة في حانة ليلية.

تشعر بأنها تحتاج لطبيب نفسي تتحدث معه تتمنى أن تمدد يوماً ما على أريكة أمام شخص لا تعرفة على الإطلاق و تصرخ بما تريد قوله وتعترف بكل شئ.. تتمنى لو تتطهر..لو تتعرى أمام شخص ما، ملت من التظاهر بأنها إمرأة أخرى لا تمت لها بصلة.

تجيد فن البوح..ولكنها لا تجد من يقدر هذا الفن، تعشق الحكي أكثر مما تعشق أي شيءآخر، تكره مجتمعها البغيض الذي لا يسمح لها حتى بمجرد البوح..

تكره الجميع
تكره نفسها

هناك تعليق واحد:

أحمد حشمت يقول...

مسكينة جدا
وكلنا مساكين في حياتنا الواقعية
كلنا يمر علينا القطار
دون أن يكترث سائقه لما خلفه وراءه
من أشلائنا
نحن مطحونون لأجل العيشة
التي نظن أننا نستحقها
فهل هي تستحقنا؟
هل هي من حقنا فعلا؟

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة