الأربعاء، 19 يناير، 2011

أحمد هيمن : عشان تبقى مصور لازم تبقى مثقف




حوار: شيماء الجمال

على الرغم من صغر سنه إلا أنه استطاع في الفترة القصيرة التي عمل بها في مجال التصوير الصحفي أن يحقق ما لم يستطع الكثير من المصورين تحقيقه في سنوات، فصور أحمد هيمن في المصري اليوم أصبحت علامة مسجلة تحمل بصمته الإنسانية و تنقلك لموقع الحدث وانت في مكانك . لفت هيمن الأنظار إليه في 2010 بعد معرضه "غزة.. مكان في القلب" الذي أقيم في الساقية و مشاركته في المعرض الدولي "رجال في العشرينات" الذي من المقرر أن يبدأ في الدنمارك يوم 13 يناير بعد عرضه في مصر الشهر الماضي ..

في البداية حدثنا عن خلفيتك الدراسية.

أنا خريج اعلام جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا قسم اذاعة وتلفزيون 2008، في الكلية كنت أتدرب في أخبار الحوادث وبعد التخرج مباشرة عملت في جريدة المصري اليوم.

يلاحظ دائماً انك تهتم بنقل أحاسيس الشخص الذي تصوره ولا تكتفي فقط بمجرد تصوير الكادر الجيد؟

لأني أعتقد أن قوة الصورة تكمن في الشخص الذي يتم تصويره، فالأحاسيس والإنفعالات في وجه الأشخاص هي أهم عامل يجعل الصورة تصل للمتلقي ولهذا أحب التصوير الوثائقي الذي يسمح لي بأن" آخذ وقتي" في تصوير الناس.

مالفرق بين المصور الصحفي والمصور الذي يعمل في مجالات أخرى كالدعاية والإعلان مثلاُ؟

المصور الصحفي لابد أن يتعلم "ازاي يشوف" قبل أن يتعلم أساسيات التصوير كما أنه يجب أن يكون صديقاً للناس حتى يستطيع بأن يخرج أفضل ما فيهم للصورة وأن يستطيع تطويع مهاراته وفقاً للظروف الذي يقوم بالتصوير فيها. كما أن المصور الصحفي الجيد هو من يقرأ جيداً ويبحث في الموضوع الذي سيصوره حتى يخرج بصور مختلفة لأن الجميع يمكن أن يصور كادر جميل ولكن ثقافة المصور تظهر فعلاً في الصور.

هل كنت تعاني من مشكلة ما وتغلبت عليها بعد ممارستك للمهنة؟

كنت أخاف الحديث مع الأغراب ولا أستطيع أن أكون معهم صداقات تدوم بعد انتهاء وقت التصوير ولكنني تغلبت على هذا الآن بفضل توجيهات استاذي حسام دياب والممارسة.

هل يمكن أن تعرض نفسك للخطر من أجل صورة صحفية مهمة ؟

لو الصورة تستحق سأفعل ذلك ولكنني سأفكر جيداً و"هحسبها".

ماهي أهم صورة التقطها في حياتك المهنية؟

ربما صورة اعدام الخنازير بالجير الحي، فقد كنت في موقع الحدث واستطعت تسجيل اللحظة وأثارت الصور بعض البلبلة وتم منع المصورين بعدها من تصوير اعدام الخنازير.

قمت بعمل ألبوم على الفيس بوك يتضمن أهم صور صحفية لك في 2011 وكان من بين الصور صورة للمطرب الأوبرالي بوتشيلي ..لماذا؟

قمت بتصوير خوليو ايجليسياس قبله ولكن خوليو جاء إلى مصر من قبل، أما يوتشيلي فقد كانت هذه زيارته الأولى لمصر و بوتشيلي في رأيي واحد من أعظم الأصوات في العالم وزيارته لمصر كانت حدثاً مهماً وقد كنت قريباً من المسرح جداً فإستطعت التقاط هذه الصور الجميلة له والمختلفة عن باقي الصور التي التقطها المصورون حيث كان أغلبها لبوتشيلي وهو يغني.

ماذا تتمنى أن تصور في 2011؟

أتمنى تصوير احتفال توماتينا في اسبانيا والذي يقام في الصيف ويقوم المواطنون بقذف بعضهم البعض بالطماطم كما اتمنى أن أسافرالهند ولكن رحلة طويلة لمدة شهر على الأقل.

ماهي الجريدة أو الوكالة العالمية التي تتابع أعمالها بشغف؟

أعشق صور ناشيونال جيوجرافيك لأنني أحب جداً ما يقدمونه فهم يحتكون بالناس ويحرصون على التفاصيل ويتفانون لخلق صورة جيدة ويمكن أن يعملوا على موضوع واحد لمدة سنة كاملة..ناس صبورة جداً!

ومن المصورين العالميين من الذي تتابع أعماله ؟

أتابع أعمال جيمس ناختواي واحد من اشهر مصوري الحروب الذي لا يصور سوى بالأبيض والأسود وصاحب وكالة تدعى 7 اسسها مع ثلاثة من أصقاؤه . وستيف مكوري مصور حر يصور أيضاً مع ناشيونال جيوجرافيك وهو يتميز بقوة الوانه وتأنيه الشديد فستيف يمكن أن يصور في السنة كلها 3 صور فقط!

هل يجب أن تكون الصورة الصحفية ممتازة فنياً؟

حسب ظروف التصوير، أحياناً تجبر الظروف المصور على أان يصور صوراً تسجيلية فقط تسجل اللحظة بدون أي تدخل فني وهناك أوقات أخرى يكون لدى المصور فرصة لأن يصور صورا فينة بإضاءة جيدة. وكادر مميز وزوايا مناسبة ولكن هذا لا يتوافر غالباً إلا في التصوير الوثائقي وربما هذا هو سر حبي له.

ماذا تعلمت من أستاذ حسام دياب رئيسك في المصري اليوم؟

تعلمت منه هدوء الأعصاب الرهيب أثناء التصوير وكيفية الإندماج وسط الناس مهما كانت حالتي المزاجية سيئة.

كيف تطور من نفسك كمصور؟

أشاهد أعمال العديد من المصورين سواء من زملائي أو في الصحف والمجلات أو في الوكالات بالإضافة للقراءة لأنها توسع الأفق جداً والأهم ركوب المواصلات العامة وعدم وضع السماعات في أذني لأنها تعزلني عن العالم الخارجي .

ماهو المعرض الأهم بالنسبة لك؟

معرض "غزة.. مكان في القلب" الذي أقيم في ساقية الصاوي منذ مدة لأنه غير وجهة نظر الناس عن الحياة في غزة، فغزة ترتبط في ذهننا بالصور التي نراها في نشرة الأخبار ولكن لم يسبق من قبل ورأينا الحياة الإنسانية في غزة وأزعم أن معرضي حقق هذا.

ماهي أهم صورة في هذا المعرض ؟

هناك صورة يظهر بها خطاب كتبته أحد الأسيرات لوالدتها أثر بي كثيراً فقمت بتصويره وهو واضح بالكامل وأشاد الكثيرون بهذه الصورة ليس كتكنيك فوتوغرافيا بل كفكرة صورة لأنها تلخص الوضع في غزة في جمل قليلة.

كيف جاءت مشاركتك في معرض رجال في العشرينات؟

المعرض من تنظيم المعهد الدينماركي المصري للحوار وهو عبارة عن تجربة تبادل ثقافي بين ستة مصورين ذهب كل منهم لتوثيق حياة شاب في العشرينات من بلد الآخر ومن خلال هذا الصور يمكننا معرفة شكل حياة الشباب في هذه البلد، تم اختيار مصورين من الدينمارك والجزائر ولبنان ومصر وتم التبادل فيما بيننا وجاء ترشيجي عن طريق المصري اليوم.

وماهي قصة الشاب الذي قمت بتوثيق حياته؟

اخترت أن أوثق حياة طالب دينماركي جامعي يعيش في سكن الطلبة ويحب زميلته ، أقمت في منزل هذا الشاب حوالي عشرة أيام لم أفارقة لحظة وصورته مئات الصور التي توضح الإختلاف الشديد في حياته عن حياة الشباب هنا فقد كان دائماً مشغولاً ودائماً يقوم بشئ مفيد فهو اما يدرس أو يعمل أو يقرأ أو يمارس الرياضة و الغريب أن الشاب أعطاني مفتاح الشقة منذ أول وهلة رآني فيها وكأنه يعرفني من سنين وساعدني كثيراً في مشروعي. وسيتم عرض هذه الصور بدءأ من يوم 13 يناير وحتى شهر مارس في المكتبة الملكية بكوبنهاجن.

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة