الاثنين، 20 ديسمبر، 2010

راندا حجاج: بهية طريقي للعالمية




كتبت: شيماء الجمال

لم يكن دخولها لمجال الأزياء والموضة وليد الصدفة بل جاء على أساس قوي، فبعد أن عملت كخبيرة تسويقية في عدة مجالات التحقت بمجال الموضة وأصبحت تعمل في قسم التسويق لدى كبرى شركات الموضة في دبي وبعد عودتها لمصر قررت أن تضع خلاصة خبراتها في مشروعها الأول "بهية " وهو عبارة عن خط ملابس من تصميمها الخاص، نتحدث عن مصممة الأزياء راندا حجاج التي بدأت أزياؤها تغزو الأسواق المصرية منذ حوالي العام والتي زرناها في منزلها لنشاركها كل مراحل عملها بدءاً من رسم التصميم وحتى مشاهدة الموديلات النهائية . المزيد عن عالم بهية وراندا حجاج تقرأونه في السطور التالية:

بسؤالها عن كيفية التحاقها بمجال تصميم الازياء أجابت راندا: بعد عودتي من دبي قررت أن أبدأ مشروعي الخاص لأنني شعرت أنني أصبحت مجرد ترس صغير في آلة كبيرة وأن النجاح دائماً ما ينسب لآخرين هم أصحاب المشروع ففكرت ولما لا يكون لي مشروعي الخاص.تعرفت منذ حوالي عام ونصف على مركز تابع لوزارة الصناعة والتجارة يدعة بيرجو في حي عابدين والتحقت به لدراسة تصميم الأزياء على سبيل التجربة بعد أن نصحني أصدقائي بأن التحق به ومن المدهش أنني أصبحت الأولى على دفعتي وأعجب المعلمون بتصميماتي، وبعد انتهاء ثلاث أشهر من الدراسة كان يجب على أن أقترح فكرة مشروع حتى يتم تنفيذه في المركز ومن هنا جاءت فكرة أزياء بهية .

ويعتبر المخرج يوسف شاهين هو مصدر الإلهام لراندا في إختيار إسم بهية ليكون إسم مشروعها فهي من عشاقه وترى أنه كان يحب مصر بطريقته الخاصة ويمزج في أفلامه بين العالمية والمحلية وهذا يشبه كثيراً الإسلوب الذي تؤمن به ولهذا اختارت إسم بهية وهو إسم الفنانة محسنة توفيق في فيلم العصفور فقد كانت ترمز لمصر. وتضيف راندا : لم أستطع أن أنس اللقطة التي تصرخ فيها " هنحارب " والكل يصيح وراءها وهذه هي شخصية المرأة المثالية من وجهة نظري قوية ومؤثرة ومعتزة بهويتها".

وتعود راندا لتتحدث عن فترة طفولتها قائلة : كنت أدرس في مدارس راهبات وكان الرسم بالنسبة لي في المدرسة نشاطاً مهما جداً أحرص على التميز فيه بالإضافة لأن جدتي كانت رسامة ووالدتي كاتنت مهندسة ديكور ومع ذلك لم أتخيل ابداً أن أحترف نشاطاً يعتمد على الرسم ولكن من الواضح أن العين تخترن هذا الكم الهائل من الألوان وتطلقه عند الحاجة.

وترى راندا أن لدينا مشكلة كبيرة في القماش وهي تتعجب كثيراً لذلك، فمن المعرووف عالمياً أن مصر بها قطن مميز وصوف أيضاً، فالقطن موجود فقط في المحلة الكبرى وبكميات محدودة للتصدير كما أانها لم تجد أي نوع من أنواع الحرير إلا الحرير الأخميمي الذي إكتشفته بالصدفة البحتة وإكتشفت أنه موجود في مصر منذ أيام الفراعنة ومع ذلك نحن لا نعرف سوى الحرير الهندي أو الصيني. وتنوي راندا جدياً السفر لسوريا او دبي لشراء قماش المجموعة الصيفية لأنه بها تنوع اكبر في القماش.

تهتم راندا في تصميماتها بإحياء الموروث الشعبي ولهذا فهي دائمة البحث والذهاب للمتاحف والمراكز حتى تسمع القصص وتتعرف على الحكايات والشخصيات التي من شأنها مساعدتها في تصميماتها المميزة وقد بدأت راندا مجموعتها الأولى الشتوي لشتاء 2010-2011 من سيناء والعريش فهي تذهب لسيناء كل إسبوع بالسيارة مع زوجها وتجلس مع البدو حتى تسمع منهم الحكايات المختلفة بالإضافة لأن المجموعة الشتوية كلها قائمة على التطريز السيناوي الشهير فشمال سيناء مشهور جداً بالتطريز لدرجة أنه توجد حوالي 160 وحدة تطريز في شمال سيناء كما ان قطعة القماش ذات مقاس 30 X20 قد تستغرق شهراً كاملاً حتى يتم تطريزها بالإضافة لأنه مكلف جداً . وتشمل المجموعة الجديدة لراندا الجاكيت والجيليه نص كم والفستان القصير الذي يمكن أن يكون تونيكاً بالناسبة للمحجبات وال" كوبي شو" الطويل والبلوزة البيضاء التي يمكن أرتداءها تحت كل هذه القطع. بالإضافة للشال المطرز والحقيبة وكلاهما مستوحى من ال"سجاعة" وهي غطاء رأس ترتديه النساء وبه جزء خلفي يغطي الرأس من الخلف وبها جيبين لوضع النقود

.

ولا يوجد مصمم محلي تستلهم راندا منه تصميماتها، وعن هذا تقول: لدينا الكثير من المصممين الذي يصممون أزياء السهرة أو الهوت كوتور مثل ملك العزاوي وهاني البحيري وسوشا وبالنسبة لي فأنا أرى أننا بحاجة لمصممين يبتكرون أزياءً للخروجات العادية وللنهار ولهذا فانا متأثرة أكثر بمصممين عالميين مثل المصمم الياباني كينزو لأنني أشبهه كثيراً فأنا أحب العلوم الإنسانية والسفر، وسافرت من قبل لفيتنام وكمبوديا والهند وتأثرت بكل هذه الأماكن وكذلك فعل كينزو فهو يتأثر أيضاً بكل مكان يذهب إليه حتى أنه قام من قبل بإطلاق مجموعة تتضمن الجلابية المصرية الفلاحي ولكن بشكل رائع. كما تأثرت أيضاً راندا بالمصمم الإيطالي بوديجا فانيتي لأن تصميماته سلسة وبسيطة جداً تخلو من الدندشة وهذه المزيج هو الذي تطمح راندا في الوصول له: ثقافة كينزو وبساطة وعالمية بوديجا.


لم تكن راندا تتخيل أن تنفيذ التصميمات سيكون بهذه الصعوبة فعلى الرغم من أن العاملين بالمركز هم من يقومون بالتنفيذ على أكمل وجه إلا أنه من الصعب أحياناً أن توحد كل القطع وهو ما يعتبر غير مقبول بالمرة بالنسبة للإنتاج العالمي أو للتصدير ولكن خبرة راندا التي اكتسبتها في العمل في مجال الأزياء في دبي ساعدتها على ضمان المستوى وثبات معايير الجودة في منتجاتها كما ساعدها على التسويق بشكل ممتاز لتصميماتها. تضيف راندا : لدينا في مصر مشكلة صغيرة تتعلق بالتوزيع فالواسطة موجودة أيضاً في مجال الأزياء وهذا يعني أنه يجب أن يكون لدي معارف حتى أستطيع عرض تصميماتي في أماكن جيدة.

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة