الأحد، 13 مارس 2011

فريق الزبالين..موسيقى من مخلفات القمامة !




كتبت: شيماء الجمال

"الجواب بيبان من عنوانه".. قول مأثور يعلمه الجميع، لكنه قد لا ينطبق بالضرورة علي البعض الذين أثبتوا عدم صحته.. فأنت عندما تسمع كلمة "الزبالين" لن يجول بفكرك علي الإطلاق أنه اسم لفرقة موسيقية مثلا وإنما ستذهب الي هؤلاء الذين يجمعون القمامة من الشوارع والسؤال.. ماذا لو بالفعل كان هذا الوصف لفرقة موسيقية؟!.

لا تندهش لأن "الزبالين" هو اسم تلك الفرقة الموسيقية التي لم تبحث أثناء إختيارها لهذا الاسم عن شهرة أو جذب للأنظار بقدر ما جاء اسم الفرقة معبراً عن الحالة التي يخلقها أعضاءها من خلال العزف علي آلات صنعَوها خصيصا من مخلفات القمامة وذلك في دعوة منهم لفكرة إعادة تدوير المخلفات للحفاظ علي البيئة.والفرقة تتكون من مجموعة من الشباب هم أحمد صفي الدين المغني وكاتب الكلمات ونور أيمن ونير اسامة وشهير إسكندر ويوسف القاضي الذين يعزفون على الآلات الإيقاعية أما مراد فيعزف على الجيتار وأحمد الدهان على الساكسفون .

وعن بداية الفرقة قال يوسف: " الصدفة وحدها هي التي لعبت دورا كبيرا في تكوين الفرقة واختيار اعضاءها، وتحديداً عندما طلب مني ذات مرة أن أقدم فقرة ايقاعية وذلك بإستخدام صناديق القمامة الفارغة ضمن احتفال الجامعة بإسبوع الأرض بهدف نشر الوعي البيئي بين زملائنا من الطلاب ، ولن أخفي سرا أن الفكرة أعجبتني جداً وجعلتني دائم التفكير بشأنها فعرضت الأمر علي صديقي شهيروالذي حدث بدوره نير و نور حتي أصبحت الفرقة تضم أربعة من عازفي الإيقاع".

وأضاف: "بمرور الوقت و التدريبات وجدنا أنه من المهم جدا نشرالفكرة بشكل أوسع خاصة أننا كشعب مصري ربما قد لا نتقبل الإستماع للإيقاع فقط لفترة طويلة، فقررنا أن تكون الموسيقى جزءاً من العرض الفني حتى يمكّننا ذلك أيضاً من زيادة مدته لتصل لساعة بدلا من عدة دقائق، ومن هنا كان انضمام أحمد الدهان عازف السكسافون وعلي مراد "الجيتاريست" وأحمد صفي الدين كمغني ضروريا لتحقيق هدفنا، خاصة الأخيرالذي أيقننا بمرور الوقت أنه يمكن أن يصبح مسؤولاً أيضاً عن كتابة أغاني الفريق التي تناقش بعض القضايا البيئية الهامة".

أما عن إسم الفرقة " الزبالين" الذي ربما يثير الدهشة قبل حتي الجدل فتحدث عنه شهير قائلا: " الجمهور هو الذي اختار هذا الإسم فعندما قدمنا أول عرض في القاهرة لم نكن ننوي تكرار التجربة لكننا فوجئنا بأن الحضور قاموا بتحميل مقاطع من الحفل، والطريف أنهم أطلقوا علينا إسم "الزبالين" ومن هنا جاء اختيار اسم الفرقة لدرجة أننا حتى عندما كانت تأتينا طلبات لإحياء حفلات كان المنظمون يطلبوننا بهذا الإسم". واذا كان الاسم غريبا فالأغرب منه كان موقف الرقابة علي المصنفات الفنية وعنه استطرد شهير: "عندما أردنا تسجيل الإسم في المصنفات الفنية قوبل بالرفض الشديد،بدعوي أنه يسيئ للعاملين بمهنة النظافة" !.

لكن ماذا عن الأدوات المستخدمة في العزف؟.. سؤال أجاب عنه شهير قائلا: " نستخدم كل ما يتعلق بلمخلفات من الألف الي الياء ابتداءً من صناديق القمامة وأغطيتها، والمواسير، مرورا بأغطية وحدات تشغيل الكومبيوتر، وانتهاءا بعصي المقشات، وتبقي المعاناة الحقيقية هي أن صوت هذه الآلات يتغير طبقاً لطبيعة الأرض وكونها اسفلتية أو خشبية أو عشبية أو حتي رملية الأمر الذي يتطلب منا تجربة كل الآلات قبل أي حفل وعمل اللازم في حال وجود طواريء.

أهداف الفرقة كثيرة لخصَها نيَر قائلا: نسعي لدعم بعض المشروعات التي تخدم فئة "الزبالين" الذين يتمركزون بمصر في "حي الزبالين"، ونحن ننوي زيارتهم للحديث حول مشكلاتهم ومحاولة ترجمتها من خلال أغنيات. وبجانب "أسبوع الأرض" الذي أقيم في الجامعة الأمريكية، شاركت "الزبالين" في عدة مناسبات منها يوم السلام العالمي بنادي الجزيرة وكذلك ساقية الصاوي ويوم البيئة في حديقة الازهر.

ولا ينوي أعضاء الفريق فقط المشاركة في مناسبات تتعلق بالبيئة بل أن لديهم رؤية مستقبلية أكثر شمولية من خلال رغبتهم في المشاركة بحفلات عادية ليس بالضرورة أن ترتبط بمناسبات بعينها، فأعضاء الفرقة يروا أن التوعية بالبيئة وقضاياها يجب أن تكون على مدار العام وليست في شهر واحد فقط.

أخيرا، فإن فريق الزبالين يعد هو الفريق الثالث في العالم الذي عرض مثل هذه العروض في مصر بعد فريق "ستومب" العالمي الذي كان هو الفريق الرائد في العالم في العزف الإيقاعي على آلات مصنوعة من المخلفات,وقد تأسس في عام 1991 وزار مصر مرة واحدة في نوفمبر 2008 وأحيا مجموعة من الحفلات على مسارح دار الأوبرا المصرية مما سمح للشباب المصري بالتعرف على هذا النوع من الفن المسرحي والذي يندرج تحت "موسيقى الشارع" أما الفريق الثاني فهو الفريق المصري " المصنع" والذي تم تكوينه ليتبنى نفس الأسلوب وهو تدوير القمامة ليفعل كالمثل الشعبي القائل "يعمل من الفسيخ شربات".

السبت، 12 مارس 2011

رانية أمين : حكايتي مع فرحانة وأمينة وأنس الفقي


بدأت معرفتي برانيا لما ابتديت أقرأ قصص فرحانة ( السلسلة التي تكتبها وترسمها) لفراس ابني وبصراحة نشأت صداقة قوية بيني أنا وفراس وفرحانة وبقت صاحبتنا جداً، وبعد استضافة مكتبة البلسم لرانيا قررت أني لازم أكلمها وأعرف الدماغ اللي ورا القصص دي خصوصاً وأني كنت سمعت عنها كلام جميل ومشجع جداً.. رانيا انسانة جميلة مؤمنة جداً بما تفعل وإيمانها ده بيعطي طاقة إيجابية لأي حد يقعد معاها.. أنا شخصياً إستفدت كتير منها وألهمتني بأفكار كتير نفسي أنفذها قريباً.
بالمناسبة، كتاب رانيا ( فرحانة وصديق مختلف حقاً ) فاز مؤخراًبجائزة أنا ليند للكتب عن ذوي الإحتياجات الخاصة، الكتاب جميل و مفيد ولكن للأسف ما اتكلمناش عنه لأن الجائزة كانت بعد الحوار وقريب هعمل ريفيو عن الكتاب للمدونة.


أسيبكم بقى مع الحوار







تصوير: بسمة فتحي


بين قصاصات أوراقها ورسوماتها وألوانها المزركشة صنعت رانية أمين مملكة خاصة للأطفال تجلس على عرشها بطلة قصصها "فرحانة" تلك الشخصية التي ابتكرتها لتكون وسيطة ما بينها وبين الأطفال وتتحدث بلسانها معهم وتنقل لهم حكايتها ونصائحها .. في السطور التالية نتعرف على رانية أمين ونكتشف كواليس الكتابة للأطفال.


كيف تحولت رانية أمين دارسة علم النفس إلى كاتبة متخصصة في أدب الطفل؟

بعد دراستي لعلم النفس عملت في عدة وظائف تتعلق بالطفل ومن ضمنها عملت كمديرة للقسم الفني بمتحف سوزان مبارك للطفل، ولم أفكر أبداً في موضوع الكتابة للأطفال إلا بعد أن تم عقد ورشة للكاتبة للأطفال في المتحف تناقشنا فيها حول وضع أدب الطفل في مصر وأنه بحاجة إلى تطوير وخصوصاً الجزء الذي يتعلق بسيكلوجية الطفل وحياته اليومية وبما أنني أحب الرسم ولدي خبرة واسعة في علم النفس فقد الهمتني هذه الفكرة في الكتابة للأطفال.

كيف تفاعلت مع ثورة 25 يناير ككاتبة أطفال ؟

بدأت بالفعل في كتابة كتاب عن الثورة أحاول فيه تبسيطها للأطفال وأن أشرح لهم كيف كان وضعنا قبلها وماذا استفدنا بعدها. وأنا أفكر جدياً في أن أعقد العديد من الورش في المدارس عن هذا الكتاب فور صدوره.

ما هي أهم الدروس المستفادة من الثورة التي ستحرصين على إيصالها للأطفال؟

سأحرص على ان أشرح لهم أنهم يجب ألا يسمحوا بإستمرار الأوضاع الخاطئة التي لا يرضون عنها وأن يحاولوا تغييرها في بدايتها فوراً وألا ينتظروا حتى يصبح التغيير صعبا أو مستحيلا كما ساحرص أن يتعلم الطفل كيف يقنع الآخرين بأفكاره بأسلوب سلمي.

جيل الأطفال الذي عاصر الثورة واللجان الشعبية وسمع صوت الرصاص، هل يمكن أن نخاطبه الآن بطريقة مختلفة عن السابق؟

طبعاً، وإن كنت لا أدري هل التغيرات التي حدثت في شخصية الأطفال بسبب الثورة ستكون جذرية أم وقتية فقط، ولكن في كل الأحوال الثورة ستلهمنا بأفكار كثيرة لم نكن لنفكر في طرحها على طفل صغير وأبرزها فكرة الحرية.

فالنعد إلى نقطة البداية، كيف ابتكرت شخصية فرحانة؟

بعد ورشة الكتابة التي حضرتها في متحف سوزان مبارك بدأت أفكر في الشخصية التي يمكنني أن أكتب على لسانها، وفي هذا الوقت كنت قد أنجبت إبنتي أمينة وبدأت ألاحظ تصرفات الأطفال العفوية وألاحظ تصرفات الأطفال في النادي فقررت أن تكون الشخصية لفتاة صغيرة شقية ومنطلقة وتقوم بكل أخطاء الأطفال العفوية ولكنها في نفس الوقت مؤدبة وتطيع أهلها ومن خلالها يمكنني استعراض العديد من مواقف الحياة اليومية وبث العديد من القيم الجيدة.

المدهش أنك ترسمين قصصك بنفسك رغم عدم دراستك المتخصصة للفنون...

درست فقط في القسم الحر بكلية الفنون الجميلة لأنني بالأصل أهوى الرسم وكنت أتبع المدرسة الكلاسيكية، ولكن بعد أن كتبت قصص فرحانة وجدت أنه من الصعب أن أصف للرسامين ماذا أريد تحديداً فقررت ان أحاول رسم فرحانة بنفسي ومرة تلو مرة بدأت أتقن رسمها ووضع ضورة للشكل البصري الذي أريده.

كيف نشرت أول كتاب من كتب فرحانة؟

في البداية قمت بكتابة الكثير من الأفكار لقصص فرحانة وبدأت البحث عن دار نشر أتعامل معها، ومن الطريف أن أول دار نشر ذهبت إليها كانت دار نشر في منطقة أرض الجولف يمتلكها أنس الفقي وذهبت إليه بالفعل وشاهد الإسكتشات وأعجب بها ولكنه اعتذر لي لأنه لا ينشر كتب أطفال وأوصلني بدار الياس التي تحمست لكتبي ومن يومها وأنا أنشر معهم.

إلى أي مدى يصل ارتباطك بشخصية فرحانة؟

أنا مرتبطة بها بشكل كبير لدرجة أن البعض يعتقدون أنها تمثلني أو تمثل ابنتي ولكن الحقيقة أنها شخصية مستقلة تماماً.

هل تلهمك ابنتك في القصص التي تكتبينها؟

كنت استوحي بعض مواقف القصص منها وهي صغيرة ولكن أغلب المواقف كانت شخصية، حدثت لي أنا وأنا صغيرة ومنها كنت استرجع ذكريات طفولتي. وعلى غير المتوقع فإبنتي تغضب أغلب الأحيان بسبب قصص فرحانة لأن أصدقائها في المدرسة دائما ما يقولون لها أن والدتك تكتب عنك في قصصها وخصوصاً أنها تشبهها شكلياً بعض الشئ ولهذا فقد توقفت عن كتابة مواقف أمينة الشخصية في قصص فرحانة.

بعد هذه الخبرة الطويلة في الكتابة والرسم ألم تفكري خوض تجربة النشر؟

فكرت في هذا كثيراً ولكنني لن أكون ناشرة "شاطرة" فالنشر يحتاج مهارات خاصة مثل التسويق والتوزيع وانا أفضل التفرغ لمهام الكتابة والرسم.

في رأيك ما هي عيوب أدب الطفل في مصر؟

أهم العيوب أنه يوجد الكثير من التابوهات التي لا يجوز في مجتمعنا أن نناقش فيها الأطفال وخصوصاً المراهقين ولهذا لا نجد كتبا للمراهقين في مصر لأن هذه المرحلة تستلزم جرأة كبيرة في المناقشة ونحن لا نمتلك هذه الجرأة، أنا شخصياً شرعت عدة مرات في الكتابة عن بعض هذه القضايا ولكنني توقفت وشعرت بأنني سأدخل في مشاكل.

وهل صادفت نقداً متشدداً بسبب أحد أفكار قصصك؟

نعم حدث هذا ذات مرة مع أحد قصص فرحانة وهي قصة بعنوان فرحانة وفستان السهرة وفيها كنت أشير -عبر موقف طريف- أن الأطفال لا يحبون ملابس السهرة التي تقيدهم والتي قامت فيها فرحانة بخلع فستانها أمام ضيوف حفل الزفاف لأنها تشعر بالضيق وأخذ المدعوين يضحكون عليها. الموقف تفجر عندما قامت US aid بتوزيع مجموعة من الكتب على المدارس وكان من بينها هذا الكتاب والذي قام بعض النقاد بالكتابة أنه يشجه على العري! ووصل الأمر ان تم التحقيق معي رسمياً حول الفكرة التي أحاول أن أبثها من خلال الكتاب.

تبقى لدينا مشكلة كبيرة أخرى وهي أن الكثير من الأطفال لا يفضلون قراءة الكتب العربية بسبب اللغة العربية الفصحى التي تكون أحياناً صعبة الفهم، أو بسبب سوء سوء الإخراج والطباعة لكننا بدأنا نتلافي هذه المشكلة عن طريق تبسيط اللغة وتجويد الطباعة.

هل فكرت في الكتابة باللغة الإنجليزية؟

أرى أننا لا نحتاج لهذا في الوقت الحالي بسبب كثرة الكتب الإنجليزية وإن كنت أفكر في كتابة كتاب الثورة باللغتين العربية والإنجليزية حتى أستطيع مخاطبة جهات مختلفة.

ماهي أكثر نقطة تراعينها عند الكتابة للأطفال؟

أرعي جداً أن أحاول عدم الحديث مع الطفل كشخص كبير لأن الطفل لا يحب الشعور بنبرة الكبار أثناء القراءة.

كيف نخلق جيلاً جديدًا من كتاب الأطفال؟

عن طريق تنظيم ورش الكتابة للكبار بمعاونة مجموعة من كتاب الأطفال لأن هذه التجربة أثبتت فاعليتها فهناك العديد من الشباب الموهوبين الذين يحتاجون فقط لشخص يمهد لهم الطريق.

من هم كتاب الأطفال المفضلين بالنسبة لك في مصر؟

أمل فرح هي المفضلة بالنسبة لي وأيضاً وليد طاهر الذي يكتب دائماً بروح الطفل كما أن رسوماته مبهجة جداً، بالإضافة لشوقي حجاب الذي يكتب بالعامية بطريقة الكلام المقفى وهو النوع الذي نفتقر له بشدة في مصر.


الأحد، 6 مارس 2011

دينا شكري >> ابداع على الطاولات

كتبت: شيماء الجمال








ربما يوجد في مصر العديد من مصممي الديكور المحترفين الذين ظهروا خلال السنوات الأخيرة ولكن القليل منهم فقط هو من آمن بمبدأ التخصص والتميز في شيء معين دون غيره ومن هؤلاء المصممة دينا شكري التي تعد مصممة الطاولات الوحيدة في مصر تقريباً، حيث لا تصمم دينا سوى الطاولات فقط مما جعل طاولاتها ماركة مسجلة في معارض وجاليريهات الأثاث تحمل إسمها ولمستها الخاصة. بالنسبة لها الطاولة ليست مجرد قطعة أثاث بل هي عمل فني يمكن أن تتمحور حوله الغرفة حيث تؤمن دينا بمقولة " الفن قد يخرج بأشكال مختلفة" حتى ولو كان هذا الشكل طاولة في احدى الغرف.

نشأت دينا منذ طفولتها تحب الرسم والفنون اليدوية وتمارسهم بفضل والدتها التي كانت تعشق الفن، وتقدمت دينا بالفعل لأحد الجامعات الخاصة لدراسة الديكور ولكن تم الغاء القسم فإلتحقت بقسم التسويق ثم درست الدعاية والإعلان.وعن بداية مشرعها لتصميم الطاولات تقول دينا : بدأت التفكير في تصميم الطاولات بعد زواجي فقد عانيت أثناء اختيار الطاولات لأنني لم أكن أبداً أجد ما أريد فالطاولات إما "ستيل" وهو ستايل قديم لا أحبة أو " الترا مودرن" لا يتفق مع ذوقي و فكرت كثيراً لماذا ليس لدينا أشكال طاولات مبتكرة ولماذا لا توجد طاولات حديثة التصميم ولكنها في نفس الوقت تتمتع بروح الأصالة ؟ ومن هنا بدأت فكرة مشروعي وقررت أن أتخصص في تصميم جميع أنواع وأشكال وأحجام الطاولات.

في البداية تقوم دينا برسم الطاولة على الفوتوشوب ثم تتعاون مع أحد الورش لتنفذ لها الطاولة الخشبية ، بعد ذلك تقوم دينا بوضع لمساتها اليدوية على الطاولة وهذا يعني أن كل طاولات دينا صناعة يدوية ولهذا لا تعتمد دينا على فكرة الإنتاج الضخم بل تنفذ الطاولات بعدد محمود بقدر استطاعتها وفي نفس الوقت حتى تكون تصميمات مميزة.

تشغل الطاولات الحيز الأكبر من تفكيرها فعلى حد قولها كل شيء يساوي طاولة بالنسبة لها.. تضيف دينا : استوحي أفكاري من كل ما يحيط بي من تراث وتاريخ وأماكن ومناظر طبيعية ومن هنا خرج تصميم ترابيزة الشيشية الذي اشتهرت به فنحن نشاهد الشيشية كثيراً في مصر وأعتقد أنه من المنطقي أن اقوم بإستلهام هذا التصميم . قد يبدو غريباً للبعض أن تكون الترابيزة محملة على 4 وحدات من الشيشة ولكن في الواقع فإن واحدة شيشة تحيط بكل رجل من أرجل الطاولة وقد قامت دينا بالوقوف على هذه الطاولة عدة مرات للتأكد من أن الشيشية لن تنكسر. وبجانب هذا التصميم برعت دينا أيضاً في طاولة الرقع أو ال" باتش وورك " حيث قامت بإستحدام شرائح من النحاس الأصفروالأحمر والألمونيوم المدقوق والمقصوص لعمل أشكال على سطح الطاولة هذا بالإضافة لطاولة الكريستال وطاولة البولات النحاسية وهي عبارة عن طاولة خشبية بها العديد من البولات النحاس بأحجام مختلفة وهي طاولة كوكتيل تصلح لوضع المكسرات والحلوى والشموع الطافية.

تعبر دينا عن إستياءها من غياب الحرف اليدوية والإهتمام بالمنتج اليدوي في مصر وعن هذا تقول : أدى عدم تقدير المنتج اليدوي إلى ابتعاد الكثير من المصممين عنه على الرغم من أنه الأجود والأقيم يكفي أن الصانع يضع جزء كبير من طاقته في القطعة التي يصنعها وتستطيع فيها أن تلمس جزء من روحه وهذا ما أحاول فعله من طاولاتي فأنا احاول في كل طاولة أن أترك بصمتي وجزء مني فيها.

حتى الآن تعمل دينا بشكل فردي ليس لأنها لا تؤمن بقيمة العمل الجماعي بل على العكس تحترم دينا كثيراً فكرة التعاون ولكنها الآن في مرحلة دراسة لمشروعها وللسوق ووضع إطار للعمل وللتنفيذ حتى تستطيع وضع نظام للعمل في حالة احتاجت لمن يساعدها. كما تتجنب دينا أيضاً أن يكون لها متجراً يحمل إسمها الآن لأنها تفضل أن تستثمر رأس المال لتحسين مستوى الطاولات ولتصميم وتنفيذ المزيد من الأنواع والأشكال بدلاً من إنتفاق الكثير على الإيجار والعمالة، وحول هذه النقطة توضح دينا: أقوم بعرض طاولاتي لدى بعض الجاليريهات ومعارض الأثاث فقد شاركت مؤخراً في معرض لو مارشيه الثلاثين الذي أقيم في قاعة المؤتمرات ومن قبله في المعرض الذي أقيم للمصممين الشباب في شارع المعز تحت رعاية وزارة الصناعة والتجارة حيث عرضت هناك طولة الشيشة.

ومن ناحيتها ترى دينا انه مؤخراً أصبح هناك دعم كبير للمصممين الشباب من قبل وزارة الصناعة والتجارة وأصبح الهدف الآن هو أن نبتكر وأن تقود ويكون لدينا لمستنا الخاصة لا أن نقلد الغرب وهذا هو بالضبط ما تحاول دينا تنفيذه في مشروعها المميز.


موقع دينا شكري

بالشمسية والتوكتوك.. القذافي يتحدى البلل



كتبت: شيماء الجمال

برغم المجازر التي كانت تحدث في ليبيا طوال الإسبوعين الماضيين لم تستطع الشعوب العربية والغربية منع نفسها من الإبتسام وربما القهقهة في أحيان أخرى بعد الإستماع لخطابات الرئيس الليبي معمر القذافي والتي القاها خلال الايام الماضية والتي دعت بدورها الجميع وخصوصاً الشباب للبحث في تاريخ القذاقي الملئ بهذا النوع من الخطابات والمواقف والتصريحات الكوميدية، فبعد نجاح الثورة المصرية بدأ القذافي بإدلاء التصريحات والتحذيرات للشباب الليبي حتى لا ينخرط في المظاهرات ومنها: "أنا لست ديكتاتوراً لأغلق الفيس بوك، لكنني سأعتقل كل من يدخل عليه" و "تظاهروا كما تشاءون ولكن لا تخرجوا للشوارع والميادين" كما أضاف " تركنا السلطة للشعب الليبي منذ عام 1977 وتخلينا عن كل المناصب".

وما ان سمع القذافي عن خروج الثورة الليبية يوم 17 فبراير للمطالبة بإقالة الحكومة حتى أعلن بدوره أنه سيخرج للمظاهرات مع الشباب من أجل اسقاط الحكومة أيضاً وهو ما أثار رد فعل كبير محليا وعالمياً، فهذه أول مره في التاريخ يخرج رئيس في مظاهرة ضده! وبعد اعلان خبر هروب القذافي لفنزويلا بيوم واحد خرج علينا في خطاب قصير جداً وصلت مدته إلى 24 ثانية فقط وكان يركب فيه توكتوك ويمسك بشمسية وانتقد فيه المحطات الفضائية بوفصفهم " كلاباً" ويحتمل أن يدخل القذافي موسوعة جينيس بهذا الخطاب كاقصر خطاب رئاسي.

أما الخطاب الأشهر في الأحداث الأخيرة فهو الذي القاه لمدة تتجاوز الساعة لدرجة أنه شعر بالعطش وجاء شاب عادي إليه في منتصف الخطاب يحمل كوبا من الماء. ومن الملاحظ أن القذافي كان يقرأ من ورقة بيضاء كتب عليها بنفسه وشطب كثيراً وهو ما كن يظهر في خلفية الورقة، ولقد انتهى الخطاب بصراخ القذافي وهو يصرخ " من أنتم..من أنتم، الذي بيته من زجاج لا يقذف الناس بالحجارة، دقت ساعة الزحف، دقت ساعة العمل، إلى الامام، الله أكبر.. " ليخرج بعدها القذافي ويركب التوكتوك أيضاً ويصبح بعد هذين الخطابين أول رئيس دولة ينهي خطابه على التوكتوك.


ولم يكن هذا الخطاب هو أطول خطاب في تاريخ القذافي بل قام من قبل بإلقاء خطاب آخر يقال أنه دخل به موسوعة جينيس كأطول خطاب حيث تجاوزت مدته الساعتين وارتكب فيه العديد من الأخطاء مثل الخلط في ترتيب الأوراق التي يقرأ منها، والضغط على زر رافع الأوراق، والضغط على زر الطورائ، لينتزع القذافي ضحكات الحضور. وبعد فترة بدأ بعض الاشخاص يتململون وشعروا بالنعاس في منتصف الخطاب وهذا كله لم يمنع القذافي من الإستمرار وكان هناك مندوب يأتي للقذافي كل فترة أثناء الخطاب بورقة أظهرتها الكاميرا مكتوب عليها "هل يمكنك اغلاق فمك من فضلك" ولكنه لم يتوقف إلأ عندما تم الإتصال به على هاتف الطورئ الذي بجانبه على المنصة. ولا ننسي حضور القذافي في أحد اجتماعات الأمم المتحدة عندما قام بتمزيق ميثاق الأمم المتحدة أمام الحضور لينتزع ضحكاتهم بدلاً من أن يغضبوامن ه، ثم قال أنه جاء لهم بالكتاب الأخضر الذي سيحل كل مشاكلهم ومشاكل العالم.

كما يتميز القذافي بالعديد من التصريحات الطريفة في لقاءاته المختلفة مثل تعريفه لكلمة "الديموقراطية" Democracy والتي قال أنها كلمة عربية الأصل معناها "ديموا الكراسي". غير تصريحه بأنه "من حق المرأة أن تحصل على كل حقوقها سواء كانت ذكراً أم أنثى" و أنه لولا الكهرباء لكنا نشاهد التلفاز في الظلام" . كما أنه تحدث عن موقع ويكليكس مرة ذاكراً اياه ب"الكلينكس" !


وللقذافي كرئيس دولة ظاهرتين يتحدث عنهما العالم أجمع وهما اصراره على أن يكون حرسه الخاص من السيدات وليس من الرجال، بالإضافة لخيمته التي يأخذها معه في أي دولة يسافرإليها حتى أنه نصب الخيمة يوماً في الشانزليزيه مما جعل خيمته مزاراً سياحياً وقتها ومثار اهتمام العديد من وكالات الأنباء.


أما الجدل القائم حول ملابس القذافي، فلم تستطع أن تقاومه وسائل الأعلام الأجنبية، حيث احتل الزعيم الليبي معمر القذافي المرتبة الرابعة ضمن قائمة أسوأ 10 رؤساء في العالم من حيث المظهر، وفقاً لتصنيف مجلة ''تايم'' الأمريكية حيث أنه يرتدى ملابس بكل الألوان المزركشة والفاقعة مثل البرتقالي والأصفر والبنفسجي والأخضر الفاقع كما أن لديه أثواب أثارت الجدل مثل جلبابه المزركش كله بكلمة مبارك، وثوبه الآخر الذي يتضمن صور زعماء أفارقة منهم جمال عبد الناصر ونيلسون مانديلا، بالإضافة لثوب أحر اللون يحمل علم أفريقيا.

وقد حاول القذافي أكثر من مرة الخوص في مساءل دينية وله فيديو شهير يقوم فيه بتفسير سورة آل عمران على طريقته الخاصة بالإضافة لفيديو آخر يتحدث فيه عن صلاة الإستسقاء أما الغريب فهو ذهابه يوماً ل 200 فتاة ايطالية ومحاولة دعتوهن للإسلام .

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة