السبت، 12 مارس، 2011

رانية أمين : حكايتي مع فرحانة وأمينة وأنس الفقي


بدأت معرفتي برانيا لما ابتديت أقرأ قصص فرحانة ( السلسلة التي تكتبها وترسمها) لفراس ابني وبصراحة نشأت صداقة قوية بيني أنا وفراس وفرحانة وبقت صاحبتنا جداً، وبعد استضافة مكتبة البلسم لرانيا قررت أني لازم أكلمها وأعرف الدماغ اللي ورا القصص دي خصوصاً وأني كنت سمعت عنها كلام جميل ومشجع جداً.. رانيا انسانة جميلة مؤمنة جداً بما تفعل وإيمانها ده بيعطي طاقة إيجابية لأي حد يقعد معاها.. أنا شخصياً إستفدت كتير منها وألهمتني بأفكار كتير نفسي أنفذها قريباً.
بالمناسبة، كتاب رانيا ( فرحانة وصديق مختلف حقاً ) فاز مؤخراًبجائزة أنا ليند للكتب عن ذوي الإحتياجات الخاصة، الكتاب جميل و مفيد ولكن للأسف ما اتكلمناش عنه لأن الجائزة كانت بعد الحوار وقريب هعمل ريفيو عن الكتاب للمدونة.


أسيبكم بقى مع الحوار







تصوير: بسمة فتحي


بين قصاصات أوراقها ورسوماتها وألوانها المزركشة صنعت رانية أمين مملكة خاصة للأطفال تجلس على عرشها بطلة قصصها "فرحانة" تلك الشخصية التي ابتكرتها لتكون وسيطة ما بينها وبين الأطفال وتتحدث بلسانها معهم وتنقل لهم حكايتها ونصائحها .. في السطور التالية نتعرف على رانية أمين ونكتشف كواليس الكتابة للأطفال.


كيف تحولت رانية أمين دارسة علم النفس إلى كاتبة متخصصة في أدب الطفل؟

بعد دراستي لعلم النفس عملت في عدة وظائف تتعلق بالطفل ومن ضمنها عملت كمديرة للقسم الفني بمتحف سوزان مبارك للطفل، ولم أفكر أبداً في موضوع الكتابة للأطفال إلا بعد أن تم عقد ورشة للكاتبة للأطفال في المتحف تناقشنا فيها حول وضع أدب الطفل في مصر وأنه بحاجة إلى تطوير وخصوصاً الجزء الذي يتعلق بسيكلوجية الطفل وحياته اليومية وبما أنني أحب الرسم ولدي خبرة واسعة في علم النفس فقد الهمتني هذه الفكرة في الكتابة للأطفال.

كيف تفاعلت مع ثورة 25 يناير ككاتبة أطفال ؟

بدأت بالفعل في كتابة كتاب عن الثورة أحاول فيه تبسيطها للأطفال وأن أشرح لهم كيف كان وضعنا قبلها وماذا استفدنا بعدها. وأنا أفكر جدياً في أن أعقد العديد من الورش في المدارس عن هذا الكتاب فور صدوره.

ما هي أهم الدروس المستفادة من الثورة التي ستحرصين على إيصالها للأطفال؟

سأحرص على ان أشرح لهم أنهم يجب ألا يسمحوا بإستمرار الأوضاع الخاطئة التي لا يرضون عنها وأن يحاولوا تغييرها في بدايتها فوراً وألا ينتظروا حتى يصبح التغيير صعبا أو مستحيلا كما ساحرص أن يتعلم الطفل كيف يقنع الآخرين بأفكاره بأسلوب سلمي.

جيل الأطفال الذي عاصر الثورة واللجان الشعبية وسمع صوت الرصاص، هل يمكن أن نخاطبه الآن بطريقة مختلفة عن السابق؟

طبعاً، وإن كنت لا أدري هل التغيرات التي حدثت في شخصية الأطفال بسبب الثورة ستكون جذرية أم وقتية فقط، ولكن في كل الأحوال الثورة ستلهمنا بأفكار كثيرة لم نكن لنفكر في طرحها على طفل صغير وأبرزها فكرة الحرية.

فالنعد إلى نقطة البداية، كيف ابتكرت شخصية فرحانة؟

بعد ورشة الكتابة التي حضرتها في متحف سوزان مبارك بدأت أفكر في الشخصية التي يمكنني أن أكتب على لسانها، وفي هذا الوقت كنت قد أنجبت إبنتي أمينة وبدأت ألاحظ تصرفات الأطفال العفوية وألاحظ تصرفات الأطفال في النادي فقررت أن تكون الشخصية لفتاة صغيرة شقية ومنطلقة وتقوم بكل أخطاء الأطفال العفوية ولكنها في نفس الوقت مؤدبة وتطيع أهلها ومن خلالها يمكنني استعراض العديد من مواقف الحياة اليومية وبث العديد من القيم الجيدة.

المدهش أنك ترسمين قصصك بنفسك رغم عدم دراستك المتخصصة للفنون...

درست فقط في القسم الحر بكلية الفنون الجميلة لأنني بالأصل أهوى الرسم وكنت أتبع المدرسة الكلاسيكية، ولكن بعد أن كتبت قصص فرحانة وجدت أنه من الصعب أن أصف للرسامين ماذا أريد تحديداً فقررت ان أحاول رسم فرحانة بنفسي ومرة تلو مرة بدأت أتقن رسمها ووضع ضورة للشكل البصري الذي أريده.

كيف نشرت أول كتاب من كتب فرحانة؟

في البداية قمت بكتابة الكثير من الأفكار لقصص فرحانة وبدأت البحث عن دار نشر أتعامل معها، ومن الطريف أن أول دار نشر ذهبت إليها كانت دار نشر في منطقة أرض الجولف يمتلكها أنس الفقي وذهبت إليه بالفعل وشاهد الإسكتشات وأعجب بها ولكنه اعتذر لي لأنه لا ينشر كتب أطفال وأوصلني بدار الياس التي تحمست لكتبي ومن يومها وأنا أنشر معهم.

إلى أي مدى يصل ارتباطك بشخصية فرحانة؟

أنا مرتبطة بها بشكل كبير لدرجة أن البعض يعتقدون أنها تمثلني أو تمثل ابنتي ولكن الحقيقة أنها شخصية مستقلة تماماً.

هل تلهمك ابنتك في القصص التي تكتبينها؟

كنت استوحي بعض مواقف القصص منها وهي صغيرة ولكن أغلب المواقف كانت شخصية، حدثت لي أنا وأنا صغيرة ومنها كنت استرجع ذكريات طفولتي. وعلى غير المتوقع فإبنتي تغضب أغلب الأحيان بسبب قصص فرحانة لأن أصدقائها في المدرسة دائما ما يقولون لها أن والدتك تكتب عنك في قصصها وخصوصاً أنها تشبهها شكلياً بعض الشئ ولهذا فقد توقفت عن كتابة مواقف أمينة الشخصية في قصص فرحانة.

بعد هذه الخبرة الطويلة في الكتابة والرسم ألم تفكري خوض تجربة النشر؟

فكرت في هذا كثيراً ولكنني لن أكون ناشرة "شاطرة" فالنشر يحتاج مهارات خاصة مثل التسويق والتوزيع وانا أفضل التفرغ لمهام الكتابة والرسم.

في رأيك ما هي عيوب أدب الطفل في مصر؟

أهم العيوب أنه يوجد الكثير من التابوهات التي لا يجوز في مجتمعنا أن نناقش فيها الأطفال وخصوصاً المراهقين ولهذا لا نجد كتبا للمراهقين في مصر لأن هذه المرحلة تستلزم جرأة كبيرة في المناقشة ونحن لا نمتلك هذه الجرأة، أنا شخصياً شرعت عدة مرات في الكتابة عن بعض هذه القضايا ولكنني توقفت وشعرت بأنني سأدخل في مشاكل.

وهل صادفت نقداً متشدداً بسبب أحد أفكار قصصك؟

نعم حدث هذا ذات مرة مع أحد قصص فرحانة وهي قصة بعنوان فرحانة وفستان السهرة وفيها كنت أشير -عبر موقف طريف- أن الأطفال لا يحبون ملابس السهرة التي تقيدهم والتي قامت فيها فرحانة بخلع فستانها أمام ضيوف حفل الزفاف لأنها تشعر بالضيق وأخذ المدعوين يضحكون عليها. الموقف تفجر عندما قامت US aid بتوزيع مجموعة من الكتب على المدارس وكان من بينها هذا الكتاب والذي قام بعض النقاد بالكتابة أنه يشجه على العري! ووصل الأمر ان تم التحقيق معي رسمياً حول الفكرة التي أحاول أن أبثها من خلال الكتاب.

تبقى لدينا مشكلة كبيرة أخرى وهي أن الكثير من الأطفال لا يفضلون قراءة الكتب العربية بسبب اللغة العربية الفصحى التي تكون أحياناً صعبة الفهم، أو بسبب سوء سوء الإخراج والطباعة لكننا بدأنا نتلافي هذه المشكلة عن طريق تبسيط اللغة وتجويد الطباعة.

هل فكرت في الكتابة باللغة الإنجليزية؟

أرى أننا لا نحتاج لهذا في الوقت الحالي بسبب كثرة الكتب الإنجليزية وإن كنت أفكر في كتابة كتاب الثورة باللغتين العربية والإنجليزية حتى أستطيع مخاطبة جهات مختلفة.

ماهي أكثر نقطة تراعينها عند الكتابة للأطفال؟

أرعي جداً أن أحاول عدم الحديث مع الطفل كشخص كبير لأن الطفل لا يحب الشعور بنبرة الكبار أثناء القراءة.

كيف نخلق جيلاً جديدًا من كتاب الأطفال؟

عن طريق تنظيم ورش الكتابة للكبار بمعاونة مجموعة من كتاب الأطفال لأن هذه التجربة أثبتت فاعليتها فهناك العديد من الشباب الموهوبين الذين يحتاجون فقط لشخص يمهد لهم الطريق.

من هم كتاب الأطفال المفضلين بالنسبة لك في مصر؟

أمل فرح هي المفضلة بالنسبة لي وأيضاً وليد طاهر الذي يكتب دائماً بروح الطفل كما أن رسوماته مبهجة جداً، بالإضافة لشوقي حجاب الذي يكتب بالعامية بطريقة الكلام المقفى وهو النوع الذي نفتقر له بشدة في مصر.


ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة