الجمعة، 4 مارس، 2011

فستاني دوت كوم.. الموضة العاليمة في موقع مصري


كتبت: شيماء الجمال

لم تكن طالبة الهندسة أميرة عزوز التي تعشق الأزياء تتوقع يوماً أن تكون بعد تخرجها مباشرة واحدة من أهم محرري الموضة في مصر كما لم تتخيل أن يأتي اليوم الذي يصبح الموقع الذي أنشاته على الإنترنت في سنة دراستها الأخيرة بالجامعة (فستاني دوت كوم ) واحداً من أهم المواقع المختصة بعالم الموضة والأزياء في الشرق الأوسط ولكن هذا حدث بسبب إصرار أميرة على النجاح فيما تفعله وأن توصل صورة للعالم أجمع بأن العالم العربي قد يكون على نفس وعي الغرب فيما يتعلق بالموضة.

في البداية تحدثنا أميرة عزوز-22 سنة- عن اهتمامها بهذا المجال قائلة: منذ دخولي الجامعة وأنا مهتمة جداً بمجال الموضة وعلى الرغم من درستي الهندسة إلا أنني كنت أكتب لأحد مجلات الموضة الإلكترونية اللندنية وهذا أعطاني خبرة كبيرة في مجال المجلات الإلكترونية وإنشاء مواقع الإنترنت خصوصاً وأن دراستي لهندسة الإتصالات أعطتني بعض الخبرة بالإضافة للقدرة على العمل لساعات طويلة والتفكير المنطقي المنظم وقد كنت مقتنعة تماماً أن الإعلام القادم هو الإعلام الإكتروني الذي يستطيع القارئ أو المشاهد متابعته في أي وقت يناسبه. وتضيف أميرة: بعد عملي في الموقع الأجنبي كونت الكثير من العلاقات وأصبح الكثير من المصممين وأصحاب المتاجر يعرفون أسمي ويثقون بي ولهذا كانوا هم النواة التي بدأت بها مشروع فستاني .كوم .

وتوضع لنا أميرة طبيعة الموقع قائلة: عندما أريد أن أبسط لبعض المستخدمين الفكرة فإنني أقول لهم ببساطة أن الموقع عبارة عن مجلة الكترونية ولكن الواقع هو أن الموقع يعتبر بمثابة أداة تسويقية للعديد من مصممي الأزياء العرب والأجانب والمتاجر الشهيرة التي نؤمن بتميزها، فلكل مصمم توجد صفحة خاصة على الموقع تعد بمثابة الموقع الإلكتروني المصغر والتي تحتوي على سيرته الذاتية وصوره الشخصية وصور تصميماته وحوارات نجريها معه وآخر أخباره التي يريد نشرها لجمهوره وكذلك بالنسبة للمتاجر. وبالإضافة لهذا فإن الموقع يحتوى على أبواب أخرى تهم المرأة بوجه عام مثل الأزياء ونصائح الجمال وأخبار الموضة العالمية وأنني أزعم أننا الموقع الوحيد الذي يغطي هذا الكم من الأحداث والفعاليات في العالم فقد تم دعوتنا رسمياً لتغطية العديد من الفعاليات في نيويورك وباريس ولندن ودبي وميلان وطوكيو.

في بداية الأمر كان الموضوع صعباً بالنسبة لأميرة بأن تقنع مصممي الأزياء العالميين بالوثوق بها وبجودة الموقع خصوصاً قبل إنشاؤه ولكن السمعة الطيبة التي تركتها في هذا المجال هي ما جعلت البعض يثق بها وسرعان ما بدأ المصممون يطلبون من أميرة أن يتعاملوا مع الموقع لأنهم لمسوا بأنفسهم الجودة والحرفية التي يتعامل بها فريق الموقع مع عملاؤه وقراءه، فالموقع منذ افتتاحه منذ عام ونصف قام بتطوير محتواه مرات ومرات كما أقام العديد من الأنشطة التفاعلية بينه وبين زواره من جوائز ومناقشات ومسابقات كان آخرها مسابقة "صممي حقيبتك بنفسك" وهي مسابقة مفتوحة لتصميم الحقائب يفوز التصميم الفائز فيها بتنفيذ تصميمه من ماركة تاشا اللبنانية الشهيرة.

كما قابلنا أيضاً أثناء زيارتنا لمكتب فستاني الذي يقع في حي المعادي نور عبدون -20 عاماً- وهي محررة الموضة الرئيسية في الموقع والتي انضمت للموقع منذ حوالي العام حيث بدأت كمتدربة ثم أصبحت الآن المسأولة عن تدريب المحررين الجدد. وتقوم نور بمتابعة العديد من مواقع وجلات الموضة مثل فوج وستايل و"إل" لمتابعة ما يحدث عالمياً في هذا المجال.

وعلى الرغم من أن الموقع باللغة الإنجليزية إلا أن أن أميرة اختارت له إسماً عربياً حتى يدل على هوية أصحابه العربية ذلك بالإضافة لأن الفستان هو رمز الموضة والأنوثة الطاغية من وجهة نظرها. كما أضافت نور بأن الموقع لن يكون فقط باللغة الإنجليزية وإنما ستكون له نسخة عربية سيتم إطلاقها لاحقاً ولكن ليس قبل الوصول بالنسخة الإنجليزية لأفضل شكل ممكن.

عدم تقدير الإعلام المصري لفكرة هذا النوع من المواقع هو المشكلة الأكبر التي تقابل أميرة وعن هذا تقول: لا يفهم الكثير من المصريين، سواء من الزوار العاديين أو حتى مصصمي الأزياء المصريين، ما نقوم به في موقعنا ولهذا لم نتعامل مع مصممين من مصر بإستثناء أمينة خليل التي سعدنا بإنضمامها لنا مؤخراً ولكن الإهتمام بالموضة وبالكتابة عنها ودراستها موجود بشكل جيد في لبنان ودبي ومؤخراً قامت النسخة العربية من مجلة "هاربرز بازار" والتي تصدر في دبي بعمل تحقيق مميز عن أهم المواقع والمدونات التي تناقش الموضة في الوطن العربي بالإضافة لإجراء حوار وجلسة تصوير مع صاحبة كل موقع أو مدونة وكنت من ضمن الكاتبات اللاتي تضمنهن هذا التحقيق.

وتؤكد نور أن الأزياء مجال هام يمكن تطويعه لخدمة العديد من القضايا المجتمعية فقد قامت بالتعاون مع أميرة بتصميم حملة عن مرض سرطان الثدي ضمن برنامج مؤسسة (ذا فاشون نيت وورك) وقد كانت فكرة الحملة هي إستغلال مجال الموضة والأزياء في إيصال رسالة معينه تتعلق بهذا المرضوعن هذا تضيف أميرة: قمنا بتنفيذ عدة أفكار ولكن الفكرة التي فازت كانت عبارة عن صورة تظهر فيها فتاتان أحدهما تمسك بقلم حمرة الشفاه والأخرى تمسك بمرآه كدليل على الإهتمام بالجمال الخارجي وعلى الصورة عبارة " اهتمي بجمالك الداخلي كما تهتمين بجمالك الخارجي" وعليها شعار الشريطة الوردية الخاص بحملات مرض سرطان الثدي.

وفي النهاية تتمنى أميرة ونور أن يصبح فستاني دوت كوم واحداً من أهم المواقع العالمية الموثوق بها في مجال الموضة وأن ينافس الموقع العالمي الأشهر ستايل دوت كوم.

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة