الجمعة، 2 مارس، 2012

دكتورة سعاد شاهين: انتصرت على الدسلكسيا


كتبت: شيماء الجمال
تصوير: شيماء الجمال

دكتورة سعاد في مكتبها مع أحد الأطفال


هناك الكثير من المتخصصين في مصر الذين يجرون أبحاثا عدة ناجحة في مجال التربية والتعليم ولكن القليل من هذه الخبرات فقط هو ما يتم تفعيله والإستفادة منه على أرض الواقع.. دكتورة سعاد شاهين تعد واحدة من المصريات اللاتي لم يصبح علمهن مجرد شهادة تعلق على حوائط مكاتبهن فهي أول مصرية تهتم بظاهرة عسر القراءة لدى الأطفال أو ما يعرف بالدسلكسياكما أنها مؤسسة الجمعية المصرية الوحيدة المعنية بتلك الظاهرة..


في البداية من هي دكتورة سعاد شاهين؟
أنا دكتورة الوراثة بجامعة عين شمس، حصلت على درجة الدكتوراة  من جامعة يوتا ستيت ومؤسسة الجمعية المصرية للدسلكسيا
.
هل يمكن أن تحدثينا عن ظاهرة الدسلكسيا؟
الدسلسكيا تعني عسر القراة وهو صعوبة غير متوقعة في التعامل مع النص وهي غير متوقعة لأنه يلاحظ أنه بالرغم من أن الطالب ذكي أو متوسط الذكاء إلا أنه يعاني من صعوبة كبير بالتهجئة والكتابة والقراءة والرياضيات وهو موجودة بنسبة 10 % في الدارس الحكومية بسبب بحث أجريته وسببها يكون وراثي في أغلب الأحيان

توم كروز..أشهر المصابين بالدسلكيسا

مالذي دفعلك للإهتمام بدراسة وبمعالجة هذه الظاهرة؟
منذ دخول ابنتي المدرسة لاحظت أن هناك صعوبات معينة في التعلم بالنسبة لها وذهبت للكثير من الأطباء في محاولة لتشخيص سبب مشكلتها ولكن بلا جدوى ولم أستطع تشخيص حالة ابنتي إلا عندما سافرت لأمريكا.  ثم سافرت أنا وابنتي لإنجلترا للدراسة ورفضوا تجديد الإقامة لها  وما أحزنني حقا هو ما قالته لي أحد المدرسات في بريطانيا بأنه لا يمكن لإبنتي إستكمال دراستها وبأنها ليست مسأولة عن تأخر بلادنا وحكومتنا. بعد عودتي لمصر شعرت بأنه على عاتقي أمانة بأن أجعل تجربتي مفيدة لكل المصريين فدرست الدسلكسيا وحصلت على 6 شهادات عالمية و في 2005 افتتحت الجمعية المصرية للدسلكسيا أول جمعية خيرية معنية بإكتشاف ومعالجة هذه الظاهرة في مصر.

هل يمكن للأم أن تكتشف إصابة أحد أطفالها بالدسلكسيا؟
الأم التي أنجبت من قبل وذهب أولادها للمدرسة ستعلم فورا أن هناك شيئاً مختلفاً في المذاكرة والإستيعاب مع طفلها الذي يعاني من الدسلكسيا وقد لا تستطيع الأم تشخيص الأمر بنفسها ولكن هناك بعض الأعراض التي يمكن من خلالها وضع احتمال أن يكون الطفل مصاباً بالدسلكسيا مثل الشكوى الدائمة من المدرسين بأنه كسول أو لا يركز بالإضافة للسرحان المستمر والنقل الخاطئ للدروس من على السبورة  وتأخر القراءة والكتابة وقد يكتب البعض الحروف معكوسة أو يقع في حيرة عند كتابة الحروف المتشابهة مثل ال س و ال ش وعموما فأعراض الدسلكسيا كثيرة ويمكن القول بأن الطفل مصاب اذا كان لدية عشرة أعراض أو أكثر من مجموعة الأعراض التي يعرفها المتخصصون
.


ما هي الخدمات التي تقدمها الجمعية؟
في البداية نقوم بتقديم دورات وورش عمل حول الدسلكيسا للأمهات والمدارس وهي مجانية بالنسبة للمدارس الحكومية، كما أننا نشخص بدءاً من سن 4 سنوات  ونقدم برامج علاجية للمعسرين قراءياً باللغتين العربية والإنجليزية وهي مجانية أيضا لطلبة المدارس الحكومية  ونحن على استعداد لمساعدة أي طالب ماجستير أو دراسات عليا.


وبعد كل ما توصلنا إليه لماذا تظل لدينا مشكلة في المدارس في التعامل مع الدسلكسيا؟
مشكلتنا الحقيقية تكمن في المدرسين وإدارات المدارس فالمدرسين ليسوا مدربين لإكتشاف الدسلكسيا وتدريس الأطفال المعسرين قراءياً والمدارس نفسها لا تهتم بالدرجة الكافية لتوفير الدورات التدريبية للمدرسين أو شراء برامج تقيييم الدسلكسيا أو حتى تطبيق المناهج المناسبة. وقد قمت بتقديم  خطة لمشروع المدارس صديقة الدسلكيسا وهي أن يكون في كل مدرسة فصل خاص لرفع مستوى المعسرين قراءيا مثل الكويت ولا أدري لماذا لم يحظ بالإهتمام الكافي.
خلال احدى الجلسات


وماهي الطريقة المثالية لتعليم الطفل المصاب بالدسلكسيا؟
أهم شيء أن يتم تعليم الطفل القراءة عن طريق تعلم أصوات الحروف وليس أسمائها حتى نسهل على الطفل الهجاء. ويوجد برامج عديدة لتعليم الصوتيات أو الphonics باللغة الإنجليزية واشهرها برنامج Jolly phonics والذي يتم استخدامه في معظم المدارس الدولية للأطفال الدسلكسلك والأسوياء. أما في اللغة العربية فلا يوجد سوى برنامج واحد فقط بعنوان "حروفي الأولى" أعدته سيدة لبنانية تدعى كاتيا حزوري وحاليا تعد الجمعية برنامجاً خاصاً باللغة العربية يعتمد بالأساس على القاعدة النورانية.

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة