الأحد، 15 يوليو 2012

رندة عبد الفتاح..سفيرة البنات العرب في أستراليا






أجرت الحوار وترجمته للعربية:شيماء الجمال
 سفيرة بنات مصر في استراليا  لم تمنعها إقامتها فى استراليا من أن تكتب عن واقع الفتيات العربيات، وأن تسلط الضوء على العديد من القضايا التى تمسهن بشكل خاص والشباب بشكل عام، ليكون لكتاباتها الفضل فى تغيير الصورة السلبية التى ينظر بها الغرب للشباب العربى.. نتحدث عن رندة عبد الفتاح الكاتبة المصرية الفلسطينية الاسترالية صاحبة الكتب الأكثر مبيعاً حول العالم، والتى قامت دار "بلومز بري" القطرية بنشر ترجمة عربية لكتبها فى مصر كان آخرها "ما رأيكم فى شكلى الآن"، الذى صدر مؤخرا باللغة العربية. 
رندة التى تحرص على زيارة مصر وفلسطين، وتهوى كتابات علاء الأسوانى، خالد الخميسى، نجيب محفوظ، أهداف سويف، مريد البرغوثى، اختارت أن تبدأ حديثها معنا منذ طفولتها التى قالت عنها: قضيت كل طفولتى فى استراليا، وهو ما جعلنى أتأثر بالثقافة الغربية وطبيعة وشكل الحياة هناك، لكنى فى نفس الوقت تأثرت بالثقافة العربية والإسلامية، لأن والدى فلسطينى ووالدتى مصرية، وقد التحقت أولاً بمدرسة كاثوليكية فى المرحلة الابتدائية، ثم مدرسة إسلامية فى المرحلة الثانوية، وهو ما أصقل شخصيتى وجعلها منفتحة على ثقافات متعددة، ولهذا فأنا أشعر بالألفة فى استراليا. 

وعن يومها العادى فى استراليا أضافت: "أنا أم لطفلين ديانا ونور، وفى أيام الإجازة أحب اصطحابهما للحدائق وزيارة الأصدقاء والأقارب، فمعظم أقارب والدتى يعيشون فى استراليا وإخوة زوجى وأولادهم يعيشون فى سيدنى، لذلك فنحن نعيش حياة أسرية طبيعية هناك، خلال أيام الأسبوع أمارس عملى كمحامية، وما بين دورى كزوجة وأم وعملى فى المكتب، أكتب فى أوقات كثيرة عندما ينام الجميع لأننى مهتمة جدا بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين والسيدات المسلمات. 


وبالانتقال إلى روايتها الأولى "Does my head look big in this"، التى لاقت نجاحا هائلاً فى أمريكا وبريطانيا، استكملت حديثها معنا قائلة: تدور أحداث الرواية حول فتاة استرالية مسلمة من أصل فلسطينى فى السادسة عشرة من عمرها، قررت ارتداء الحجاب، لنرى ما تواجهه هذه الفتاة فى المدرسة والبيت وفى الشارع من زميلاتها ووالديها وجيرانها بعد ارتدائها الحجاب وإصرارها على الالتزام بتعاليم الإسلام، رغم ما تواجهه من سخرية واستهجان ونظرات التشكك، خصوصاً بعد أحداث 11 سبتمبر، وقد حصلت الرواية على العديد من الجوائز، من بينها جائزة "كتاب العام الاسترالى" للأطفال عام 2006، وعن الرواية تضيف رندة: خلال السنوات الأخيرة أصبح الإعلام الغربى يظهر النساء المسلمات فى صورة هاربات من جماعة طالبان أو من السعودية، وإما مهددات بالقتل أو معتقلات، وهو ما استفزنى كثيراً، فكتبت هذا الكتاب فى محاولة لإظهار الفتاة العربية المسلمة المحجبة فى صورة الواثقة من نفسها والفخورة بأصولها وبأنها ليست مضطهدة وصاحبة اختيار. 

وعن وجه التشابه بينها وبين أمل بطلة الرواية قالت: مثل أمل، أنا شخصية مثابرة وعنيدة، لا أخجل من أصلى وثقافتى، بل على العكس أحاول محاربة المجتمع لإثبات وجهة نظرى، كما أننى أيضاً محبة للجدل مثلها، وقد ارتديت الحجاب كجزء من الزى المدرسى عندما كنت فى المرحلة الثانوية، وتحملت العديد من المضايقات والأحكام المسبقة بسبب ذلك. 


وهنا انتقلنا للحديث عن الرواية الثانية، التى اختارت لها عنوان "عشرة أشياء أكرهها فى نفسى" لتقول: هذه الرواية تدور حول فتاة استرالية تكره فى نفسها أموراً متعلقة بشكلها وبأسرتها وباسمها بسبب النظرة التقليدية الظالمة للفتاة العربية المسلمة فى الغرب، حتى أنها صبغت شعرها باللون الأشقر وكانت ترتدى عدسات زرقاء اللون وأسمت نفسها جيمى بدلاً من جميلة، كانت تعيش حياة مزدوجة وأخفت عن الجميع فى مدرستها حقيقة كونها من أصل لبنانى، حتى تعرفت على صديقة لها أخفت إسلامها عن الجميع لتصبح الفتاتان صديقتين وتقرران كشف حقيقتيهما معاً، ورغم أن الرواية تتطرق إلى مشكلة نفسية غاية فى الصعوبة والتعقيد، إلا أننى تعمدت طرحها من خلال قالب كوميدى ساخر يقربها إلى القراء. 
وتمضى رندة لتحدثنا عن روايتها الثالثة فتقول: صدرت روايتى الثالثة "حينما كان للشوارع أسماء" عام 2009 وتمت ترجمتها للعربية لتصدر فى مصر فى مايو 2010 عبر دار "بلومز برى" وقد أهديت هذه الرواية لجدتى التى تمنيت أن تعيش حتى تراها أو تمسك بحفنة من تراب فلسطين مرة أخرى، وكم أتمنى أن يعيش أبى حتى يرى القدس محررة لأنه حتى إن كانت حياتنا رائعة فى استراليا فإن أرض الوطن لا يمكن تعويضها. 

أما عن هدف الرواية الأساسى فهو كسر حواجز الصمت والتأكيد على كره العنصرية والتعصب، فالفلسطينيون يتمنون العيش بسلام، ولكنهم يواجهون صعوبات أكثر مما نتخيل، كما تلفت الرواية النظر للتنوع الدينى فى فلسطين، والتعايش بين الأديان، فتحكى عن الصداقة بين "حياة" المسلمة و"سامى" المسيحى الكاثوليكى الذى توفيت والدته واعتقل والده، وهذه الرواية تناسب الأطفال والمراهقين من عمر 12 عاماً فما فوق. 

تواصل رندة التى اختتمت حديثها معنا بقولها: إنها لم تصدق نشر أعمالها كلها فى الغرب بسلاسة شديدة، وهو ما يدل على أن الغرب يرغب حقاً فى اكتشاف العرب ومعرفة شكل حياتهم بعيداً عن صورة الإعلام النمطية.





من هي رندة عبد الفتاح؟
 من مواليد 1979 ولدت فى استراليا لأم مصرية وأب فلسطينى، وكانت دائماً فخورة ومتمسكة بهويتها العربية والإسلامية، خاضت العديد من المعارك النفسية حتى توصلت لسلام داخلى، وهو ما ألهمها لكتابة العديد من الأعمال التى تعكس حال الشباب العربى المسلم فى الغرب، منها كتاب "10 أشياء أكرهها فى نفسى" و"حينما كان للشوارع أسماء" و"ما رأيكم فى شكلى الآن"، وقد صدرت هذه الأعمال باللغة الإنجليزية أولاً، وحققت نجاحاً كبيراً فى الغرب، رندة تعمل حالياً بالقانون وفى مجال حقوق الإنسان، بجانب الكتابة، وهى دائمة الظهور فى وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية. تحرص رندة التى يتم الآن تحويل إحدى رواياتها إلى عمل تليفزيونى، على الدقة الشديدة فى المعلومات المذكورة عن فلسطين، وعن ذلك تقول: بجانب أن والدى فلسطينى فإن زوجى فلسطينى-استرالى، وهو عضو فى جمعية لحقوق الفلسطينيين، ولهذا فنحن على دراية بالعديد من القصص الحقيقية المؤثرة، كما أننا على معرفة كبيرة بفلسطينيين، وهى تجعلنى محاطة بالعديد من المصادر الإنسانية والكتب والمراجع التاريخية.       شيماء الجمال   كوتيشن  تتواصل مع معجبيها من مصر عن طريق موقعها الإلكترونى  www.randaabdelfattah.com بالإضافة لحسابها على موقع فيس بوك.      

هناك تعليق واحد:

ريم جهاد يقول...

عمري ما أنسى رواية أمل.. رائعة. والحوار جميل جداً :) هل كانت في مصر؟

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة