الثلاثاء، 30 نوفمبر، 2010

آسفة من قلبي




"الحب ليس في الآخر، الحب موجود بداخلنا ونحن من نوقظه من غفوته ولكن لكي نوقظه نحتاج للآخر فليس للكون من معنى إلا حين يكون لدينا من يشاطرنا إنفعالاتنا ".. باولو كويلهو

حينما كتبت صديقتي رضوى هذه العبارة على حسابها الخاص على الفيسبوك كتبتها فقط لأنها كانت تتوافق مع حالتها المزاجية وليس لكي تدعي أنها مثقفة من عشاق كويلهو فقد كانت تمر بأزمة نفسية كبيرة نتيجة لمرض والدتها التي كانت ترقد في هذا الوقت في العناية المركزة.
تعرفت على رضوى أثناء إقامتي في السعودية، تقريباً حينما كنت في العاشرة، كنا صديقتين حميمتين، وكنا أنا وهي وأربعة من صديقاتنا نكون شلة أسميناها Very dangerous girls أو "البنات الخطرات" وتعاهدنا على ألا يفرقنا شيء وكتبنا سوياً كتاباً بعنوان V.D.G. يتضمن قصصاً عنا وصوراً لنا وملف كامل لكل عضوة من أعضاء الفريق.
كانت رضوى تعرف جيداً عشقي لتورتة الفرولة بالكريمة ولهذا انتهزت فرصة يوم عيد ميلادي لتتقيم لي حفلة مفاجأة في منزلها وتحضر لي تورتة الفراولة التي اشترتها طنط وفاء – والدتها- خصيصاً لي.
بعد عودتننا لمصر إستمرت علاقتنا قوية متينة لعدة سنوات وبدات تفتر بالتدريج نتيجة الإنشغال والإنغماس في ملكوت الحياة، أذكر أن آخر مرة قابلت رضوى فيها كانت شهر ديسمبر 2006.
اتصلت بي صديقتي منذ حوالي شهر لتطلب مني أن أدعو لها لأن طنط وفاء أصيبت بتليف في الكبد وتحتاح لعملية نقل كبد وأنها ستقوم بذلك نتيجة لتوافق الأنسجة مع والدتها.. بعد العملية اتصلت برضوى في مكالمة سريعة وأطمأنيت بأنهما بخير وأن كله تمام وانشغلت ولم أزرها أو أهاتفها مرة أخرى، كان هذا منذ شهر تقريباً.
أمس..قرأت نعي طنط وفاء في جورنال الأهرام وحينها فقط شعرت بطعنة في قلبي ..
لحد امتى الدنيا هتاخد الأصحاب من بعض كدة؟!
سامحيني يا رضوى

الأحد، 21 نوفمبر، 2010

Deena Fadels Exhibtion, Reversing Forwards - Benerga3 Li Odam


معرض الفنانة التشكيلية دينا فاضل " بنرجع لقدام".
الزمان: يوم الغثنين 22 نوفمبر الساعة 7 مساء.
المكان:جاليري الكحيلة، 15 شارع البطل أحمد عبد العزيز- المهندسين

...


It takes, it takes, It, it takes us a while to complete something. It takes time to explain matter. It takes time to reach a result….then what? We’re taken back again to square 1… and we do it over again. What would be the reason for this ignorance? Carelessness… or just a state of mind that is glued with old rotten thoughts to peoples minds. Procrastination, imperfection… all have accumulated and disinfected our brains, and the problem is… its CONTAGIOUS! Why cant we advance smoothly and in a linear direction, why do we have to advance in the form of a roller coaster, up down, back front, and down again… till we want to throw up. I still think there’s hope… it juts takes more power, perseverance and strength than normal human ‘known’ capability. Just Don’t give up…. Go on, we’ll get there slowly.


About Deena Fadel

Deena Paints with her heart, her unconscious mind takes over, her fast lines and her chaotic yet organized manner mirrors, her inner feelings. For her the act of paintings is not ‘painting; Rather, it takes her beyond our physical world we live in. It is a state of mind, that’s is acquired through bonding with the fusion between her material and her canvas which creates a life that she lives in momentarily. That’s why choice of material is unlimited when it comes to Deena’s work, she creates a representation of life, and uses whatever she needs in order to help her create that world, whether it was rains of rice, old Egyptian coins or her simple oil paints. It is strange when art becomes a need, or a strong emotion like falling in love, where the love runs through your blood and charges you with energy and inspiration that keeps you going, which is the case in Deena Fadel’s life.

الأربعاء، 17 نوفمبر، 2010

مين فينا معندوش أسرار ؟



-قرأت مؤخراً كتاباً ممتعاً ومسلياً بعنوان I’m neurotic and so are you لكاتبة شابة تدعى ليانا كونج Lianna Kong اشتريته من مكتبة الشروق، الكتاب فكتره رائعة وأعجبني كثيراً وبصراحه صاحبته إنسانه مبتكرة جداً. فكرة الكتاب تعتمد على أن الجميع لديهم عادات ومخاوف غريبة تسيطر عليهم أو أشياء يفعلونها بصورة مستمرة بدون أن يعرفوا السبب ولهذا قامت ليانا بإنشاء موقع على الإنترنت بعنوان iamneurotic.com وهو موقع مفتوح للجميع ليدخلوا فيه ويكتبوا عن هذه العادات والأسرار في حياتهم وذلك طبعاً بدون إبراز الهوية الحقيقية للشخص، الجميل أن الناس تفاعلوا مع الموقع بشكل هستيري لدرجة أنكم ستجدون آلافاً من الرسائل من مختلف أنحاء العالم فكل منا لديه الكثير من الأسرار والمخاوف والعادات الغريبة في حياته والتي لا يجرؤ أن يخبرها لأحد أو يحتاج لشجاعة كبيرة ليعبر عنها وهذا ما دفع المؤلفة لتجميع أطرف هذه الحكايات في كتابها فالكتاب ببساطة يتضمن مواقف يومية عادية ولكل موقف صورة فوتوغرافية تعبرعنه. الجميل أن ليانا كتبت الكثير من أسرارها في مقدمة الكتاب بمنتهى الشجاعة.

قريباً، ربما أتشجع وأكتب لكم بعض عاداتي الغريبة.

الأحد، 14 نوفمبر، 2010

صور أحمد هيمن


دعوة لمشاهدة البوم صديقي المصور أحمد هيمن
هذه صور من معرضه الاخير "غزة ..مكان في القلب" الذي اقيم منذ فترة في ساقية الصاوي . لمعرفة المزيد عن هيمن ومعرضه اقرأوا هذا المقال

ولمشاهدة الألبوم اضغطوا على هذا اللينك

ياسمين حاكم: أزيائي مستوحاة من الصوفية



كتبت: شيماء الجمال

في منطقة وسط البلد وعلى أنغام الموسيقى الصوفية وبين أقمشة النول والكتان والتلي والملس، اختارت مصممة الأزياء ياسمين حاكم أن تصنع عالمها الخاص الذي إختزلته في كلمة "دلاجين" وهو الإسم الذي إختارته لمجموعة أزياءها وللأتيليه الخاص بها، ذلك الأتيليه الصغير الذي تظل تبحث في نفسير سبب تعلقك به، أهي فلسفة تنظيم المكان وجوه الحميمي، أم عبق حضارات مختلفة تحاول ياسيمن تقديمه من خلال أبحاثها وقراءاتها العديدة أم روح والدها رسام الكاريكاير الشهير " حاكم" والتي صبغت جداران الأتيليه بجو من البهجة الممزوجة بالشجن.

أسرتها كان لها أثر كبير في تكوينها الفني ولهذا بدأت ياسمين حديثها عنها قائلة: هناك أشياء لم أخترها كان لها دور كبير فيما وصلت إليه وهي أسرتي، فأبي هو فنان الكاريكاتير حاكم وأمي زينب الكردي، كاتبة وصحفية. وأختي رباب ترسم لمجلة العربي بالإضافة لآخرون لهم علاقة بالفن التشكيلي وهو ما جعلني دائماً على مقربة من الألوان والفن والرسم على الرغم من عدم إتقاني له.

ثم بدأت ياسمين تعرفنا بنفسها بشكل أفضل قائلة: أصولي سودانية ولكنني أمثل الجيل الثالث في مصر فأبي من شبرا وأمي نوبية من داخل الحدود السودانية، درست المونتاج في معهد السينما ثم عملت في شركة طارق نور وقناة A.R.T ولكن بعد فترة شعرت بالملل وبأنني لا أجد نفسي في المونتاج وبدأت أكتشف نفسي من جديد.

أولى تصميمات ياسمين كانت أيام المدرسة ابتكرته حين كانت تصمم ملابسها الخاصة بالإحتفالات المدرسية كالهالويين وغيرها، ولكن موهبتها الحقيقية ظهرت عندما ازداد وزنها وأصبحت لا تجد قياسها بسهولة إلا في قسم ملابس المحجبات أو في الموديلات الخاصة بكبار السن ومن هنا تعلمت مهارة خداع النظر وتركيب الألوان وكيفية إخفاء عيوب الجسم وقررت أن تغير نظرة الجميع للفتاة الممتلئة حتى أنها تستعين ببعض الموديلز من الممتلئات.

إستفادت ياسمين كثيراً من دراستها للمونتاج في الأسلوب الذي تتبعه في تصميماتها وهو أسلوب إستخدام الرقع أو مايعرف بPatchworkوعن هذا التكنيك أضافت: تستهويني كثيراً القراءة في الصوفية، وفي اثناء أحد زياراتي للسودان حضرت حلقة ذكر صوفي وجلست أتأمل الملابس التي كانوا يرتدونها وسألت أحد الدراويش عن مصطلح قرأته وهو "رقعة الصوفية" والذي عرفت منه ومن خلال قراءاتي أنه رمز ديني مرتبط بالصوفية، فكما يرقع السالك في الطريق عيوب نفسه بالعلم والمعرفة فإنه يرقع أيضاً عيوبه الظاهرة عن طريق ترقيع ثوبه وهوما يعرف في السودان بالمرقوع وباللغة السودانية القديمة ب"دلاجيين" وهو الإسم الذي إخرته لتصميماتي إيماناً بالفكرة وبرغبتي في أن أعبر عن هويتي السودانية.

وطبقاً لما تقول لياسمين فإن إستخدام الرقع في مجال الأزياء كان له بعد إقتصادي في البداية حيث بدأ في الولايات الجنوبية في أمريكا بواسطة العبيد الذي كانوا يجمعون قصاصات الملابس القديمة ويخيطوها معاً لتفصيل ثوب أوغطاء، ومن هنا بدأ ينتشر فن يدعى "فن الترقيع الجنوبي الأفروأمريكي" ولكننا كعرب نظرنا له نظرة فلسفية أكثر شمولية وأعمق في المعنى.

وتكمل ياسمين: بما أن خبراتنا في الحياة تراكمية فقد إستفدت كثيراً بكوني مونتيرة، علمتني المهنة أن كادر زائد كادر يساوي لقطة ناجحة، وهي لغة سينمائية تعاملت بها مع الباتش وورك فبدات أحاول عمل حوار ما بين الألوان أوالقطع المستخدمة وإستهواني جمع قطع القماش من جميع أنحاء العالم وإستخدامها كرقع على الثوب المصري لأنني مؤمنة أن مصر أم الدنيا وكما تستطيع مصر إمتصاص كل الثقافات يمكن للرقع المستخدمة على التصميم أن تكون من عدة بلدان ومع ذلك يظهر الثوب مصرياً مائة بالمائة "لأن اللي يجي على مصر هتعرف تهضمه".

تهتم ياسمين بشكل خاص بإعادة إحياء إستخدام الأقمشة المصرية التي يندر إستخدامها الآن في ملابسنا اليومية مثل النول ورمش العين والملس والموريه ( النول المصري القيم) وقلع المركب والدك، وأيضاً قماش التلي وهي أقمشة مطرزة بخيوط فضية من سوهاج، وقد تعرفت على هذه الأقمشة عن طريق التردد على "الترزية البلدي" والحديث معهم والذهاب إلى الاسواق القديمة التي تبيع مثل هذه الاقمشة مثل التربيعة والحمزاوي وأخميم.

وتعبر ياسمين عن اعتزازها الشديد بالجلابية قائلة: استهوتني فكرة الجلابية وبدأت أبحث في الجلابية المصري بأنواعها والعربي، والأفغاني، والمغربي واكتشفت في النهاية أن الجلابية العربية مستوحاه من الجلابية المصرية فقد أهدى الملك المقوقس للرسول عليه الصلاة والسلام بعض الهدايا كان من بينها ما يعرف بالقميص القباطي وهو يشبه الجلابية تماماً ولكن أقصر قليلاً وكان يتم إرتداء سروال أسفله، وقد كتب أن النبي أحب ارتداء هذا الثوب وقلده الصحابة ومن هنا انتشرت فكرة الجلابية في الوطن العربي، وصورة هذا القميص منتشرة على الإنترنت ويمكن للجميع مشاهدتها .

وتضيف: الجلاليب في مصر لها أشكال وموديلات كثيرة فهي ذات "سيالة" في منطقة الدلتا حتى يتم تضييقها في المزرعة وفي الصعيد سوداء وتحتها أخرى بيضاء ولكن في النهاية يبقى الأساس هو القميص القباطي.

وقد بدأت ياسمين مؤخراً التصميم للرجال وأغلب تصميماتها من القطن وبدون ياقة ولذلك سبب هام، وهو أن الرجل المصري يتمير بسمك رقبته كما أنها قصيرة ولهذا فالياقة لا تناسبها. والياقة في النهاية إبتكار غربي يناسب رقبة الأوروبيين الطويلة كما تعبر عن إستيائها من أزياء الرجال الحديثة قائلة: المشكلة أن المصصمين العالميين الذين نشروا أسس الموضة في العالم كله أغلبهم من الشواذ وهو يطبقون فكرهم على أزيائنا بدون أن نشعر فأصبحنا الآن نرى الرجل يرتدي قماش الليكرا المطرز بالترتر".

وفي النهاية لا بد من أن تقابل ياسمين حتى تتعرف على الكثير والكثير من النظريات والدراسات في عالم الموضة ومن جدير بالذكر أن أزياء ياسمين حاكم تباع بعدد محدود في جاليري الخاتون والقاهرة.


جروب ياسمين على الفيس بوك

السبت، 13 نوفمبر، 2010

عمرو الكفرواي: نجيب محفوظ محطتي المقبلة



حوار: شيماء الجمال

لم تتوقف موهبته عند مجال بعينه فهو فنان تشكيلي ومصمم جرافيكس ومصمم أغلفة كتب. وبعد أن سجل في كل مجال منها إبداعاً خاصاً حمل توقيعه وبصمته الفنية عاد ليكتشف نفسه مجدداُ في مجال الرسوم الداخلية أو Illustration وفي السطور التالية نحاوره لنتعرف منه على تلك المسيرة الحافلة وعلى تفاصيل الرسومات التس شارك بها مؤخراً في كتابي "مقتنيات وسط البلد" لمكاوي سعيد و " همام وإيزابيلا لاسامة غريب" ..عمرو الكفرواي يتحدث:

كيف وجدت الفرق بين الرسم العادي والتصميم والرسوم الداخلية للكتب؟

وجدت الرسوم الداخلية حالة وسط بين الرسم وتصميم الجرافيكس وأعيش فيه في حالة مختلفة تماماً، فعندما أرسم استخدم أواني مياه كبيرة وفرش وتحدث "دربكة" كبيرة حولي وأصاب بالتوتر بسبب كبر حجم اللوحة وعدم وجود مساحة لي لأن أجرب في اللوحة أو أفسد فيها شيئاً لأن هذا سيتطلب إعادتها مرة أخرى والتصميم على العكس تماماً هادئ جداً ورايق زيادة عن اللزوم. وتجربة الرسوم الداخلية وجدتها حميمية جداً ومفيدة في نفس الوقت لي كرسام فأنا أجلس وأرسم وأمامي سكيتش صغير وأقلام وفرش صغيرة و يكون لدي مساحة هائلة من التجريب والخيال لأنني لو أفسدت رسمة استطيع أن أعيدها مرة أخرى.

علق بعض القراء بأن ملامح شخصياتك قبيحة حتى إذا كنت ترسم شخصاً وسيماً..ما تعليقك؟

عندما أرسم لا أفكر في إظهار الشخص بشكل وسيم أو قبيح، يشغلني أكثر التفكير في ملامح الشكل من الناحية التشيكلية كما أن هناك مدرسة تعتمد على القبح الجميل أو التشويه وهو شكل من الأشكال الحديثة في الرسم فأنا أحاول متابعة كل أنواع الفنون وأنا واثق من أن هذا الفن لو وضع بجانب فن أمريكي أو ياباني أوفرنسي لن يقال أن مصر متأخرة في الرسوم الداخلية.

هناك عامل آخر مهم بالنسبة لي وهو أن أرسم ما اشعر أنه سيضيف لي من الناحية الفنية وسيبتعد عن كونه فناً تجارياً وأعتقد ان القارئ العادي بعد أن يتعرف على خطوطي سيعرف متى أقصد أن اظهر بطل الرسم وسيماً ومتى أريد أن أظهر أنه دميم، فمثلاً شخصية "علا ريختر" قد تبدو دميمة لدى بعض القراء على الرغم من أنني تعمدت إظهارها كإمرأة فاتنة.

ما هي مراحل رسم شخصيات كل من كتابي مقتنيات وسط البلد وهمام وإيزابيلا؟

في مقتنيات وسط البلد كنت أقرأ كل شخصية على حدة قبل رسمها مباشرة ومع آخر كلمة أقرأها يجب أن يكون القلم الرصاص قد بدأ برسم الخطوط الأولى بينما في همام وإيزابيلا كان يجب أن أقرأ كل فصل أولاً وتحديد الرسالة التي يريد إيصالها حتى أستطيع أن أعبر عنه برسمة واحدة.

أي من العملين حقق لك المتعة بصورة أكبر كرسام؟

بصراحة شديدة استمتعت أكثر برسم شخصيات كتاب مقتنيات وسط البلد ولكن همام وإيزابيلا أضاف لي فنياً بشكل كبير فقد بدأت فيه الخروج من فكرة رسم البورتريهات الساكنة لرسم كادر كامل يعبر عن فصل بأكمله بالإضافة لأن رسومات همام بها حركة مثل الصورة التي يركب فيها رجل وأمرأة على الخيل فبها ديناميكية شديدة وهذا ما شجعني أن ابدأ برسم الكوميكس.

أجواء رواية همام وإيزابيلا الأندلسية ، هل ساعدك على دخول منطقة جديدة في الرسم؟

أعشق الفن الإسلامي و أحضر فيه الماجستير الآن في العمارة الإسلامية من الجامعة الأمريكية، وفترة سقوط الأندلس التي تدور فيها الرواية ساعدتني فعلاً على دخول منطقة الفن الإسلامي فالنقشات المستخدمة في تزيين الملابس مثلاُ ليست مجرد تشكيل من خيالي بل هي نتيجة بحث تاريخي وعلى الرغم من أن النقوشات قديمة إلا أنني – الحمد لله- إستطعت توظيفها في رسومات حديثة.

هل طباعة الكتب بالأبيض والأسود قللت من حماسك كفنان تشكيلي معتاد على إستخدام الألوان بكثرة؟

على العكس تماماً فانا أحب تكنيك المونوكروم، أي إستخدام لون واحد فقط في الرسم، وحتى لو كنت إستخدمت ألواناً كنت سأتستخدم لوناً واحداً فاتحاً لان هذا مناسب جداً للكتب. الشيء الوحيد الذي كنت أتمناه في كتاب مقتنيات وسط البلد هو أن يكون ورقه أصفر اللون مثل ورق "همام" لأن الورق المائل للصفرة يظهر جمال الطباعة واللون الأسود خصيصاً.

متى تكون الرسوم الداخلية ضرورية لكتاب ما؟

بجانب أن الرسومات الداخلية ممتعة بصرياً في حد ذاتها إلا أنها أحياناً تكون ضرورية لبعض الأعمال التي تعتمد على صورة بصرية أو التي تستلزم من القارىء أن يرى صورة بصرية مثل كتاب مقتنيات وسط البلد ومرايا نجيب محفوظ ورباعيات صلاح جاهين والتي قمت بالفعل بعمل رسومات مصاحبة لها.

ما الفرق بين مجال الرسوم الداخلية في مصر وفي الخارج؟

الفرق أن الكثيرون يمارسون هذا الفن وهم غير مؤهلين لذلك، ومشكلتنا الكبيرة في مصر أن معظم الفنانين المحترفين في الرسم يتجهون لمجال الإعلانات لأنه مربح مادياً ولدينا في مصر العديد من الفنانين الشباب الذين سيقومون بعمل إضافة لهذا المجال إذا التحقوا به ومنهم أحمد حفناوي، وجورج عزمي، وشرقاوي وشناوي وليس معنى كلامي أن الإعلانات لا تمثل قيمة فنية بل هي تمثل نوعاً من أنواع الفن ولكنني لا أحبذ أن أكرس نفسي لها.

هل لديك حلم مؤجل؟

أتمنى أن أرسم أغلفة الأعمال الكاملة لنجيب محفوظ ولكن هذه الفكرة تحتاج لمشروع قومي، كما أتمنى أن أرسم اللص والكلاب بشكل الكوميكس.

ما هي آخر قراءاتك؟

قرات مؤخراً رواية سيدي براني لمحمد صلاح العزب وقد أعجبتني الرواية لأنها مختلفة عما قدمه من قبل وتثبت أنه قادر على الكتابة في أكثر من منطقة.

بسمة ومايا

من رحلتي لوادي الجمال3


بسمة، تصوير : شيماء الجمال

دعوة بسمة يسري: لنرحل من القاهرة

أثناء تجولنا في المهرجان استوقفتنا فتاة هادئة، بتركيز شديد كانت تجلس علىى ترابيزة صغيرة تصنع اكسسواراتها الفضية المطعمة بالأحجار شبه الكريمة، نتحدث عن بسمة يسري مصممة الفضة.

لبسمة حكاية مميزة مع وادي الجمال فقد قررت في شهر مايو الماضي أن تاتي في أجازة قصيرة لوادي الجمال وبالفعل قضت إسبوعاً في المحمية ققرت بعدها أنها لا تريد العيش في القاهرة بل تتمنى العيش هناك حيث الهدوء والجمال المسيطر على المكان وفي أثناء عودتها مرت على شلاتين واشترت بعض الخواتم الفضية وهذا ما أوحى لها بفكرة أن تحترف صناعة الفضة حيث أنها كانت تهوى صناعة الإكسسوارات منذ الصغر وبالفعل بدأت بسمة دراسة الحلي بشكل أكبر وأعدت مجموعتها الأولى لتعرضها في المهرجان وهي عبارة عن تشكيلة كبيرة من السلاسل والأساور والحلقان التي تمتزج فيها الفضة البدوية بالخرز والأحجار الكريمة التي اشترتها بسمة من عدة بلدان مثل الهند وأفغانستان وتركيا.

بسمة تسكن الآن في خيمة بوادي الجمال ولكنها بالنسبة لها أفضل من بيتها بوسط القاهرة حيث الزحام والضوضاء وهي تتمنى أن تجهز خيمة بها حمام منفصل وكهرباء وتنوي أيضاً بأن تقوم بتعليم سيدات قبيلة العبابدة صناعة الفضة وأن يكون لها معرض خاص بمرسى علم خصوصاً بأن إن إحتكت بالبدويات في المهرجان ولمست إهتمامهن بما تفعل وإهتمام زوار المهرجان بمصنوعاتها الفضية.


مع ميادة..الفيديو بيتكلم

ميادة في لحظة ابداع، تصوير: شيماء الجمال


يظن الكثيرون بأن من يعمل كصحفي يجب أن يجيد الكتابة.. ربما كان هذا هو الحال في الماضي أما الآن وفي 2010 يمكنك أن تعمل صحفي لو كانت لديك كاميرا جيدة وكنت تجيد التصوير فقط! ميادة ودنميري تعمل كصحفية فيديو في النسخة الإنجليزية من موقع المصري اليوم كما تقوم أيضاً بتصوير الأفلام الوثائقية.

بدأت ميادة حديثها معنا قائلة: أنا أدرس في السنة الأخيرة في جامعة MUST قسم إذاعة ولكن في نفس الوقت أعشق تصوير الفيديو والمونتاج وقد التحقت بورشة تدريبية تابعة للمصري اليوم وبدات العمل معهم كصحفية عن طريق الفيديو ويعد المهرجان هذه السنة هو أول فيلم وثائقي أقوم بتصويره حيث أنوي احتراف تصوير الأفلام الوثائقية.

ميادة شايلة سلاحها، تصوير : شيماء الجمال

ميادة استمتعت كثيراً بتصوير رقصات البدو وغنائهم خصوصاً قبيلتي العبابدة والبشارية لأنهما من أصل سوداني مثلها كما أنها أحب الإستماع للغة الروتانية التي يتحدثون بها ومن التحديات التي واجهت مايا في التصوير تصوير الرياضات مثل الوثب العالي وسباق الهجن لأنها كانت تحتاج لإحترفية خاصة.

مغامرات 3 أيام X وادي الجمال



من رحلتي لوادي الجمال 2
لمزيد من التفاصيل إقرأ البوست ده



كتبت: شيماء الجمال

فوتوغرافيا: شيماء برضه :)


ربما يعتقد البعض بأن كلمة مغامرة مبالغ بها بعض الشيئ لكن ربما لو عرفتم تفاصيل الرحلة ستغيرون رأيكم تماماً. الموضوع بإختصار أن مجموعة كبيرة من الشباب وصلت للألف قرروا مغادرة القاهرة يوم 28 أكتوبر لحضور مهرجان شخصيات مصرية الذي أستمر لمدة ثلاث ايام في منطقة وادي الجمال من 29 أكتوبر ليوم 31 أكتوبر وفكرة المهرجان تعتمد على تجميع عدد كبير من بدو القبائل في مكان واحد حتى يتعرف عليهم الشباب وعلى عاداتهم وتقاليدهم وتفاصيل حياتهم اليومية، البعض سافر بالطائرة والبعض حجز في الفندق لكن من قاموا بهذا فاتهم الكثير.

بدايةً تم التحرك من أمام نادي هليوبوليس الساعة 8 صباح يوم 28 أكتوبر بالأوتوبيسات.. 15 ساعة تقريباً هي مدة الرحلة من القاهرة وحتى وادي الجمال التي تقع على بعد 150 كم من مرسى علم أو 200 كم من حلايب وشلاتين، الرحلة كانت مرهقة جداً ولكن في نفس الوقت مسلية أفلام ومزيكا وقراءة ورغي وفترة لممارسة كل ما لم نستطع فعله في القاهرة، وصلنا الساعة 11 مساء ً تقريباً لنجد في انتظارنا العشاء البسيط –اللذيذ في نفس الوقت- والمكون من العدس بجبه والخبز والجبن، والمفاجأة الكبرى بعد العشاء – لمن لم يعتد المبيت في الصحراء- كانت النوم في الخيام، فجاة خيمة مظلمة وكليم على الأرض الترابية وظلام دامس واتفضل نام يا معلم وتصبح على خير. وطبعاً كانت ردود الافعال تتنوع ما بين من نام في ثواني على نفسه من كثرة الإرهاق، ومن أصيب بالأرق وظل يحضن البطارية طول الليل في ملل، ومن لم يستطع النوم مطلقاً وظل يرقص مع البدو حتى الصباح الباكر وكل واحد وطبيعته. ولكن هذا لم يتكرر في اليوم الثاني بسبب أن الجميع ناموا من كثرة التعب فمنذ أول شعاع من ضوء الشمس إستيقظ الجميع وتناولوا الإفطار في السابعة صباحاً وبعدها بدأ البدو في الظهور.. إستمتاع غير عادي بالرقص والغناء والتحدث مع البدو والتعرف على عاداتهم وحياتهم اليوميةوشرب المشروب الرسمي وهو الشاي الذي كان يمكن أن يصل ما تشربه منه إلى 15 فنجان لو أردت بسبب إصرار البدو على أن يتناوله الجميع.

في اليوم الأول جلسنا مع شيوخ القبائل للتعرف على قانونهم العرفي حيث أن لهم قانون خاص بكل قبيلة، في اليوم الثاني انطلق البعض في رحلة لشاطئي قلعان و راس حنكراب، وفي المساء جلس الجميع مع وليد رمضان منظم المهرجان للتحدث حوله، وفي نفس المكان أقيمت جلسة حكي الكاتبة عبير سليمان التي حكت قصة بها العديد من النصائح الموجهة للبدو أما في اليوم الثالث فأقيمت المسابقات الرياضية وسباق الهجن ( الجمال) والتقط الجميع الصورة الجماعية وغادرت الأوتوبيسات في الساعة السادسة مساء.

خلال الثلاث أيام كانت كل قبيلة تحرص على إستعرض كل أنواع فنونها مثل الرقص والغناء والشعر وقبل مغادرة المكان شعر الجميع بأنهم لديهم الكثير عن مصر ليعرفوه ولديهم الكثير من الأماكن التي يجب زيارتها فعلى الرغم من أن أهل القبائل كلهم مصريين في النهاية إلا أن تلمس إختلافاً كبيراً لدى كل منهم يكفي أن أهل البشارية بشرتهم سمراء تماماً ويشبهون الزنوج ولا يتحدث الكثير منهم العربية بل لهم لغة خاصة بهم.

كلمة السر في تنظيم المهرجان: 120 متطوع من CISV

خلال المهرجان شاهدنا العديد من الشباب ممن يرتدون التيشريتات البيضاء ويساعدون الحضور بحماس شديد، وبالسؤال عنهم اتضح أنهم متطوعو الجمعية المصرية لتنمية ثقافة الطفل أو CISV والذين بلغ عددهم 100 متطوع ضربوا لنا مثلاً عظيماً في قيمة العمل التطوعي ومساعدة الغير.

قابلنا على إسماعيل عزمي 25 سنة مسئول أحد البرامج الدولية للجمعية والذي بدا حديثه بتعرفينا بقصة الجمعية قائلاً: الجمعية بالاصل أمريكية أسستها خبيرة علم نفس تدعى دوريس الينج عام 1951 بعد الحرب العالمية الثانية لأنها كانت مقتنعة أن إعادة بناء المجتمع يجب أن تبدأ بالأطفال أولاً. وكانت الجمعية تعتمد على معسكرات صيفية للأطفال ولهذ أسمتها Children International Summer Village أما الآن فالأنشطة تقام للأطفال والكبار وطوال العام وليس في الصيف فقط.

ويكمل على: أما في مصر فبدأت الجمعية ممارسة أنشطتها على مرحلتين المرحلة الأولى في الستينات وكانت عبارة عن معسكرات تابعة للحكومة ثم جمعية معروفة في السبعينات تمارس أنشطتها وفق نظام معين وأشهرت كجمعية أهلية وفقاً للقانون الجديد عام 1995. هدف الجمعية بشكل مباشر ليس تنمية المجتمع بل تنمية مهارات الأطفال والشباب الذين سيصبحون بدورهم قادرين على تنمية المجتمع.

تقدم جمعية CISV العديد من البرامج نذكر منها برنامج village والذي يقدم لمدة 28 يوم لأطفال عمرهم 11 عاماً وبرنامج مخيم الصيف الدولي من سن 13-15 سنة، والمشروع الدولي أو international people’s camp وفيه يقوم الشباب بعمل مشروع صغير تنموي وهذا البرنامج مخصص لعمر 19 سنة وما فوق. بالإضافة لبرنامج آخرلا لدعم واحة الفرافرة وتطويرها أما برنامج موزايك فهو يعتمد على المشاركة في مبادرات محلية ومنها المشاركة كمتطوعين مع مهرجان شخصيات مصرية.

تحدثنا أيضاً مع روان الشيمي، 22 سنة اللمثلة الدولية للJunior branch والتي تعمل أيضاً في موقع touregypt.com ككاتبة في مجال السياحة. روان التي كانت من أكثر المتطوعين نشاطاً تعتبر العمل التطوعي ومساعدة الغير هدفاً اساسية في حياتها لا يمكن الإستغناء عنه بجانب عملها. وتعترف روان دائماً بأنها كانت شخصية مختلفة تماماً قبل الإلتحاق بالجمعية التي ساهمت كثيراً في صقل شخصيتها وكذلك المتشاركين الذين لمست بنفسها تطور شخصياتهم.

بدأت روان نشاطها مع الجمعية منذ أن كانت في الحادية عشرة وحصلت على العديد من الألقاب المحلية وسافرت لتمثيل مصر دولياً وحصلت منذ العام الماضي على لقب ممثلة الJunior branch دولياً وهو لقب مهم لا يتم إعطاؤه إلا لشخص ذو مهارات عالية.

إذا أردت الإنضمام ل CISVيمكنك مراسلتهم على هذا الإيميل:

info@eg.cisv.org

في النهاية لا يسعنا القول سوى أن هذا المهرجان هو خطوة جادة للتعرف على ثقافة بلادنا وعلى شريحة كبيرة من المصريين ربما لا نعرف عنها شيئاً.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة