السبت، 28 مايو، 2011

كتاب مسيل للدموع..الثورة بقلم أحمد الصباغ



من ضمن عشرات الكتب التي خرجت لتوثق ثورة 25 يناير جاء كتاب أحمد الصباغ " كتاب مسيل للدموع" بغلافه الذي يحمل بصمات الثورة مثل الدبابة وشعار الكنتاكي وخوذة الأمن المركزي والذي بدأ حديثه عنه قائلاً : بعد مرور أيام قليلة على بداية الثورة وجدت أن الأحداث تتلاحق بشكل هيستيري ويخرج لنا يومياً عشرات التصريحات والأخبار منها ما هو صحيح ومنها ما هو إشاعات فقررت حينها أن أكتب كتاباً عن الثورة ليوثق ما جاء بها من أحدث.

ويرى الصباغ أن صدور العديد من الكتب حول الثورة هو ظاهرة صحية مائة بالمائة وأن أي ثورة لابد أن توثق من قبل العديد من المصادر المختلفة الأعمار والخلفيا ت الثقافية لأن هذا سيساعد المؤرخين فيما بعد على الكتابة عن الثورة بشكل أفضل. كما يرى الصباغ أن قلة كتاب التاريخ هي سبب حقيقي من أسباب تزييف التاريخ وطمسه. و يضيف الصباغ بأنه كان من الشباب المتواجد في الميدان وأنه تعرف على الكثيرين هناك وشعر بأن هذه المرحلة كانت مرحلة هامة في حياته شخصياً تستحق منه التوثيق على الورق.

يأخذنا الكتاب الذي يقع في 177 صفحة من القطع المتوسط في جولة سريعة لرصد عهد مبارك المظلم ثم ينتقل لإرهاصات الثورة ومنها لقصة الثورة التونسية التي أشعلت ثورة؛ ثم ينتقل لعرض تفاصيل ثمانية عشر يوماً انتهت بتنحي مبارك .


وينتقل الكاتب لبعض التحليلات المتعلقة بالثورة؛ فيغوص في تفاصيل الثورة المضادة وسيناريوهات الإحباط المختلفة بالإضافة لسرد البعض قصصا من قلب ميدان التحرير تحت عنوان " حكايات مسيلة للدموع". ولم ينس الصباغ دعوة القارئ للابتسام عبر مواقف وحكايات الثورة الضاحكة أو ما أسماه “الثورة الضاحكة” مشيراً إلى أن الثورة المصرية أثبتت أن الشعب المصري لا يستطيع أبداً التخلي عن حس الفكاهة حتى في أحلك الظروف. وعن المختلف في كتاب الصباغ يقول: المختلف في هذا الكتاب هو أن يمسك العصا من النصف فهو ليس كتابا أدبيا يعتمد على رصد القصص والمواقف الإنسانية فقط. وليس كتابا صحفيا يوثق الثورة بطريقة صماء، كما أنه ليس كتابا ساخراً يروى طرائف الثور فهو مزيج من كل ذلك مما يجعله وجبه متكاملة للقارئ.

وقد إعتمد الصباغ في كتابه على العديد من مواقع الإنترنت والمجلات التي وثقفت الثورة وبعض الكتب أيضاً ومنها كتاب "قصة تونس من البداية إلى ثورة " 2011 لدكتور راغب السرجاني والذي يقول عنه: ساعدني هذا الكتاب في الحصول على المعلومات الخاصة بثورة تونس بالإضافة إلى أنني أحببت الطريقة التي رتب بها السرجاني فصول كتابة والتسلسل المنطقي للفصول وهو المنهج الذي إعتمدت عليه في كتابي وترتيب فصوله خصوصاً وأن هناك تشابهاً كبيراً في الثورتين.

ويعد أصعب جزء قابل الصباغ اثناء كتابة هذا الكتاب هو الجزء الخاص بالتسلسل الزمني للثورة على حد قوله لأن هناك اختلاف في الشهادات وتفاوت في الحقائق فكان لابد من البحث وتحري التواريخ والأحداث بدقة حتى لا يحدث خطأ.

وبسؤاله عن افضل الكتب التي أرخت للثورة من وجهة نظره علق الصباغ: كتوثيق تاريخي بحت احترمت كتاب ثورة مصر- 18 يوماً هزت العالم وهو وللصحفي بأخبار اليوم حسين عبد الواحد لأنه كتاب يستند للمنطق الصحفي في التوثيق ورصد المعلومات والإستعانة بعشرات المصادر وهو في رأيي مرجع مبسط للثورة.

وفي النهاية يقول الصباغ: أنا أعلم بأن الثورة لم تنتهي بعد ولكني رأيت أنا وبعض الزملاء أن ال18 يوما التي مررنا بها فترة هامة تستحق التوثيق وبالتأكيد سيفيد هذا التوثيق من يكتبون عن الثورة بعد عام واحد من الآن.


ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة