الأحد، 28 أغسطس، 2011

تضامن عربى وعالمي ضد قهر الأسد لفرزات


تضامنا مع الفنان السوري علي فرزات واحتجاجا على نظام بشار الأسد الذي لطالما استخدم القمع والتعذيب للحفاظ على أركان نظامه المستبد، صدر العديد من البيانات التضامنية مع الفنان علي فرزات للمطالبة بضرورة أخذ موقف ضد النظام السوري

كان أبرزها البيان الصادر عن الفنانين التشكيليين السوريين واتحاد التشكيلين السوريين والفنانين التشكيلين المقيمين داخل وخارج سوريا والأساتذة بكلية الفنون الجميلة وطلاب الفنون الجميلة؛ حيث طالبوا بتحديد يوم تضامني مع الفنان علي فرزات وتوجيه رسالة موحدة إلى اتحاد التشكيليين العرب وإلى مجلس حقوق الإنسان وإلى الأمين العام للأمم المتَّحِدة مطالبين بإسقاط النظام السوري الذي بات يشكل تهديدا كبيرا على إبداع كل فنان بسوريا.


كما أعلنت الخارجية الأمريكية رفضها لهذا الاعتداء الوحشي الذي حدث لفرزات، وقال بيان الخارجية الأمريكية إن رجال النظام ركزوا في ضربهم على يدي فرزات وكسروا إحداها حتى يرسلوا له رسالة بعدم الرسم ضد النظام مرة أخرى.


وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أمس الجمعة أن السفارة الأميركية في دمشق وصفت الاعتداء الذي وقع على رسام الكاريكاتير السوري بأنه هجوم وحشي مدعوم من قبل الحكومة السورية؛ وقالت الصحيفة: "إن الاعتداء على فرزات جاء على خلفية الكاريكاتير الذي رسمه وتم نشره مؤخرا والذي ظهر فيه الرئيس السوري بشار الأسد وهو يبدأ رحلة الخروج من إحدى المدن بصحبة العقيد الليبي معمر القذافي الذي أطيح به من السلطة منذ أيام قليلة".


وقد دُشنت آلاف الصفحات على موقع فيس بوك لمساندة فرزات ومعرفة تاريخه الحافل بالرسومات المعادية للنظام القمعي بسوريا؛ الأمر الذي أدى إلى تضامن العديد من فناني الكاريكاتير المصريين مع فرزات.


يُذكر أن الفنان علي فرزات قد تعرض للاعتداء بالضرب المبرح من قبل عناصر أمن ملثمة فجر الخميس الماضي أثناء مروره بطريق عودته من مكتبه إلى منزله عبر طريق ساحة الأمويين بدمشق وبعد ضربه بوحشية قاموا باقتياده ورميه في طريق المطار، بعدها وجده مجموعة من النشطاء الذين أخذوه للمستشفى لعلاجه.


ووفقا لما جاء في حواره مع جريدة "الوطن" الكويتية، قال فرزات إن البلطجية كانوا يرددون عبارات كثيرة وشتائم وإهانات أثناء الضرب واستطاع أن يتبين بعض العبارات مثل : " تاني مرة ما تتطاول على أسيادك، وصرماية الرئيس تسوى رأسك" وهي ما تجعله متأكداً في أن هذا الحادث مُدبر من قبل حكومة بشار الأسد.


وقد أسفر الحادث عن إصابة فرزات بكدمات كثيرة، بالإضافة لكسر إحدى يديه وإصابة الأخرى وخصوصاً في موضع الأصابع وهو ما يشير أن معنى هذه الحركة هو تهديده بأنه يجب أن يتوقف عن الرسم ونقد نظام الأسد.


وليست هذه الحادثة هي الأولى من نوعها بعد ثورة سوريا تجاه الفنانين المعارضين للنظام؛ حيث قام رجال الأسد بقتل المغني إبراهيم القاشوش وقص لسانه وحنجرته ورمي جثته في نهر العاصي.


وقد بدأت علاقة فرزات ببشار الأسد خلال الأيام الأخيرة للرئيس حافظ الأسد والتي كان يُهيئ فيها بشار ليكون رئيساً للبلاد؛ وقد بدأت العلاقة جيدة وتطورت بشكل إيجابي حتى وصل الأمر بأن منح بشار الأسد ترخيصا لفرزات لإنشاء أول جريدة مستقلة منذ أربعين عاماً وهي جريدة "الدومري" ونشر رسوماته الممنوعة في الصحف السورية.

ولكن منذ صدور الجريدة وبدأت المشاكل في التزايد بين حكومة بشار وفرزات بسبب مناقشة الجريدة للقضايا السياسية؛ وفي عام 2004 تم إغلاق الجريدة بعد أن صدر عددها الذي يحمل عنوان "الإيمان بالإصلاح" ومنذ إغلاق الجريدة وهناك حملات كثيرة لتشويه صورة فرزات ومحاربته، كان آخرها هذا الهجوم على فرزات لموقفه الداعم للثورة بسوريا وقيامه برسم رسومات معادية لبشار وعمل قوائم العار للمنتمين والمؤيدين له.

ويُعد الفنان علي فرزات من أشهر رسامي كاريكاتير في سوريا والوطن العربي حيث فاز بالعديد من الجوائز الدولية والعربية، منها الجائزة الأولى في مهرجان صوفيا الدولي في بلغاريا عام 1987، وجائزة الأمير كلاوس الهولندية عام 2003، وقد أقام معرضا في معهد العالم العربي في باريس عام 1989، ونشرت رسوماته في العديد من الصحف السورية والعربية والأجنبية.





*شاهد رسومات فرزات عن الثورة السورية

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة