الأربعاء، 9 سبتمبر، 2009

تدوينة للمصمم حاتم عرفة من مدونة جامع الفراشات



يا رمضاني..
أعترف أنني افتقدتك..
بكل ما تعنيه لي..
وأنني أفتقدك من الآن ونحن مازلنا في منتصف أيامك..
تفاصيل بسيطة ارتبطت بك هذه المرة تشعرني بغبطة لا نهائية..
أشعر ببعض التألق فيك هذه المرة..
نسمات ليلك وشمس نهارك يسكناني ويحركان فيّ بضعة حواتم أخرى..

فأراني أحمل كاميرتي وأسير في شوراع تلألأت بوجودك نهارا.. وتناغمت فيها أرواحك ليلا.. أصور هذا وذاك وتلك الزينة وذلك الفانوس.. شوارع ملؤها محبتك وضيافتك.. وملأتها بنورك.. وقد زادتني تفاصيلك في الأرض هوسا بالتصوير فوق هوسي .. فزاد نصيبي من إلهامك بضعة صور أعتقدها جيدة وسأظل أذكرها بك دوما..









أراني وقد صفيت نفسي وأزاح الله عنها الكثير من الهموم لإخلاء الطريق بيني وبينه.. يعلم أني في حاجة إليه فيقربني بعطفه قليلا.. علني أقترب كثيرا فأنهل من رحمته.. يحنو عليّ رغم قسوتي على نفسي.. ويشدني إليه رغم ابتعادي..

أراني أجلس إلى القرآن جلسة قد أفتقدها أحيانا في أيام أخرى.. جلسة الود والصداقة.. جلسة استشعار المعاني والتماسها في كل ما حولي ومن فوقي ومن تحتي.. جلسة المتعلم الباحث في دأب عن معانيه ومعانيّ..

أجدني وقد وهنت كل حججي.. فأنكب على حروف اللغة العربية وقد قررت تعلمها.. أذهب لمدرسة الخط العربي ويختبرونني اختبار القبول لأنجح وأصبح أخيرا طالبا بالصف الأول بمدرسة محمد إبراهيم للخط العربي..


فليبدأ مشوار طويل من الانغماس في بحر حروف وكلمات ليتني نقطة فيها..
حروف لغتي وديني والكثير من تاريخي..
ولعلني بعد أن أصادق حروف الله عز وجل ..
وأصبح ملازما لها لا أنفصل عنها ..
ربما حينها أجدني جديرا بمغفرة الله..

رمضاني جئت متميزا بشدة هذا العام.. وقد تغيـّر فيّ الكثير..
أسألك أن تعطيني مما أعطاك الله من تميز ونقاء وطهر..
وأن تزدني انغماسا فيك خلال بضعة الأيام القليلة الآتية..
لعلني أنهل منك ما أستطيع قبل رحيلك..

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة