الأربعاء، 9 سبتمبر 2009

كتاب ملوش اسم : مش مهم الإسم.. المهم المضمون !



هو الكتاب الأول للمذيع أحمد العسيلي، والذي يتابع أحمد العسيلي سيعرف كم هو محب للتأمل وكم هو مفكر "كبير"، وقد كان التفكير هو محور هذا الكتاب الممتع فقد بدأ الكتاب بقوله " الأفكار حرة حرية مطلقة ..الأفعال فقط هي المحدودة " وربما كانت هذه العبارة هي المحرك الذي ولّد هذا العمل، فقد فتح العسيلي لنفسه آفاقاً للتفكير فتحدث عن تابوهات مثل الدين والموت التي ربما يعزف الكثير من الكتاب عن الخوض فيها وخصوصاً في كتابهم الأول.

يحتوي الكتاب على 45 موضوع متصل منفصل، أي أنك يمكن أن تقرأ كل موضوع على حدة، أنا عن نفسي كنت أقرأ الكتاب من الأول للآخر، ومن فوق لتحت، ومن اليمين للشمال، ومن الشمال لليمين ! ستلحظ خطاً يربط كل المواضيع بطريقة أو بأخرى..قد يكون العسيلي نفسه هو الرابط المشترك في الافكار جميعاً بروحه التي تحلق في صفحات الكتاب عالياً لتأخذك معه الي حيث يريد هو أن يأخذك. تعال معه مثلاُ الى الجزء الذي يتناول فيه " الدبان والناموس والنمل وأصحابهم" لتجد انساناً مختلفاً بحق : ترك في هذا الجزء كل القضايا المتوقعة التي يمكن أن يفجرها كاتب ليجلس ويكتب عن الدبان والناموس !

تركت لك العسيلي يحدثك عن كتابه : " الكتاب ده مش عن حاجة بعينها..ممكن يكون عني وممكن يكون عن اللي أنا شايفه وممكن يكون عن اللي أنا نفسي فيه وممكن يكون عن اللي أنا خايف منه وممكن يكون عن اللي أنا زعلان عليه واكيد عن اللي بفكر فيه ومصدقه..عموماً هو عمل أنا شخصياً فخور ومعتز بيه جداً وناقص بس أنه يكون كتاب ملهم ، ينور ينور ولو ركن صغير في قلب وعقل وروح من يقرأه".


روى العسيلى فى بداية هذا الكتاب حكاية حلم يقظة كان يراوده كثيراً فى طفولته يقول عنه " قال اللهم اجعله خير طالع أنا فى التليفزيون بقول نظريات وأفكار ورأيى فى كل حاجة فى الدنيا، والمذيعة الحلوة منبهرة جدا بكل كلمة بقولها، وقاعد أنا بقه منجعص بثقة فى الكرسى بتاعى ومكتوب تحت صورتى بالبنط العريض المفكر الكبير: أحمد العسيلى، حلم غريب جدا، هى دى شغلانة يحلم بيها طفل دى؟ المفكر الكبير؟ " !

-----------------------------------

من الآخر : كتاب ملوش اسم ..كتاب ممتع وسلس وعميق ..بدون فذلكة. كتاب خلاني أعيش في حالة "نوستالجيا" جميلة، مش عارفة ليه كنت حاسه ان العسيلي بيتكلم من زمن جميل كدة وكله روقان بال ..اشتريت الكتاب من مكتبة الشروق سيتي ستارز وقلبت فيه وأنا في المول وما قدرتش أروح غير لما قعدت في بينوس أقرا منه جزء كبير :)


كتاب شدني ..وانتوا عارفين فين وفين لما بقولكم كتاب شدني.

هناك تعليقان (2):

عمرو امام يقول...

اولا كون ان لسة فى شياي فى مصر او ناس فى مصر يتنزل تشترى كتاب فدة فى حد زاتة شى مفرحنى جداااااااااااااااا
اما بخصوص الزمن الجميل انا طول عمرى كان نفسى اعيش فى غترة العشرينات والتلاتينات لانة ازها عصور مصر الثقافية وازهى عصور الديمقراطية المنزوعة من العدو بالقوة كانت فى الفترة دية

مع فائق احترامى

seham يقول...

بصراحه متتصورش اد ايه سعاتي ان في لسه شبان مثقفين ووعين زيك الحقيقه افكارك كلها عجبتني وثقافتك جديده علي شبان عصرنا وتقريبا انت الوحيد اللي قابلته بيحب صلاح جاهين
الحقيقه اني من المعجبين باحمد العسيلي وكنت متوقعاله من زمان انه هيبقي كاتب مشهور خصوصا لما سمعت كلامه مره عن فكره المصلح الاجتماعي لو كنت سمعت الكلام بتاعه افكار مختطرتش علي بالي قبل كده رغم اني وحده من الناس اللي بيحبو يتاملوا وهو ده الفرق بين لكاتب والانسان العادي انه بيشوف اللي مبنشوفهوش
واخيرا شكرا ليك جدا
لسه الدنيا فيها مثقفين!!!!!!
سهام ..... من كل حته في ام الدنيا

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة