الاثنين، 19 أكتوبر، 2009

افتتاح مهرجان الإسكندرية الثقافي العالمي الأول بمكتبة الإسكندرية


موقع دار الكتب

شهدت مكتبة الإسكندرية مساء أمس الأحد افتتاح فعاليات مهرجان الإسكندرية الثقافي العالمي الأول "أليكس فيست" (AlexFest) والذي يستمر حتى 31 أكتوبر الجاري، ويشمل إقامة أكثر من مائة حدث ثقافي في أماكن مختلفة بالإسكندرية، إضافة إلى تنظيم ماراثون ينطلق من قصر رأس التين ويتبع مسار كورنيش المدينة وصولاً إلى قصر المنتزه.

حضر الافتتاح اللواء عادل لبيب، محافظ الإسكندرية، والدكتور إسماعيل سراج الدين، مدير مكتبة الإسكندرية، والسيد ديفيد وردروب، رئيس الجمعية الدولية لأصدقاء مكتبة الإسكندرية ومنظم المهرجان، والفنان الكبير سمير صبري، وممثلي المؤسسات والمراكز الثقافية المصرية والأجنبية المشاركة في المهرجان، ونخبة من الشخصيات، إضافة إلى الجمهور السكندري.

وفي بداية الافتتاح، عرض جيمس إدجار، الذي شارك في تنظيم المهرجان، فيلما عن "أليكس فيست" أعدّه متطوعون سكندريون شباب. وقال إدجار: "عملنا معا خلال التسعة أشهر الماضية بجد من أجل رؤية هذا اليوم يتحقق على أرض الواقع"، معربا عن امتنانه لكل من شارك في تنظيم وإنجاح هذا الحدث، وخاصة مكتبة الإسكندرية.

وأشار إلى أن المهرجان يهدف إلى جذب انتباه المجتمع المصري إلى الإسكندرية، وتعزيز مكانة المدينة على الساحة الدولية من خلال إلقاء الضوء على المميزات التراثية والثقافية والاجتماعية المختلفة التي تتمتع بها.

وأضاف أن "أليكس فيست" يعمل على إشراك المجتمع ورجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية في عمل جماعي يساهم في أن تصبح الإسكندرية بحق قلب منطقة البحر المتوسط، قائلا: "إنها مدينة عالمية أثرت التراث الإنساني". وشدد على أن الإسكندرية يجب أن تأخذ وضعها الحقيقي في القرن الحادي والعشرين، مؤكدا أن "الإسكندرية قادرة".

وفي ذات السياق، وجّه الدكتور إسماعيل سراج الدين شكره لديفيد وردروب وجيمس إدجار على الجهد الكبير الذي بذلوه من أجل تنظيم "أليكس فيست" وتحويل الحلم إلى حقيقة.

ونوّه إلى أن الإسكندرية لا تأخذ وضعها على الخريطة السياحية رغم عوامل الجذب العديدة بالمدينة، حيث إن العالم يعرف مصر من خلال الأهرامات والبحر الأحمر والأقصر وأسوان.

وأضاف أن مهرجان الإسكندرية الثقافي العالمي يعد وسيلة هامة للترويج لعروس المتوسط، لافتا إلى أنه بسواعد السكندريين وبمساعدة أصدقائها سيكون "أليكس فيست" حدثا سنويا دوليا يعرفه العالم، ومقصدا للسائحين من مختلف الدول.

من جانبه، قال اللواء عادل لبيب، إن المهرجان يعد نقطة انطلاق الإسكندرية للعالمية، مشيرا إلى أن هناك الكثير من الفعاليات التي تدعم ذلك، ومنها: اختيار الإسكندرية عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2008، وعاصمة السياحة العربية لعام 2010، إضافة إلى افتتاح كأس العالم للشباب - مصر 2009، على أرضها.

وأكد لبيب أن مكتبة الإسكندرية كان لها أثر كبير، منذ افتتاحها قبل سبع سنوات، في جذب السياحة الثقافية العربية والأجنبية للإسكندرية، حيث تستقبل المكتبة أكثر من مليون زائر في العام، مما ساهم في تعزيز مكانة المدينة السياحية. وأضاف أن هناك العديد من المشاريع التي ستُقام لتدعيم ذلك أيضا؛ ومنها: القرية العربية على مساحة 130 فدان وتمثل 22 دولة عربية، وأرض المعارض الدولية على مساحة 120 فدان، والمدينة الطبية العالمية التي ستسهم في جذب السياحة العلاجية.

وفي سياق متصل، شدد ديفيد وردروب على أن الإسكندرية هي أفضل مدينة عربية وأفريقية وآسيوية ومتوسطية يمكن تنظيم مهرجانات فيها، إلا أنه نوّه إلى أن السكندريين يجب أن يتكاتفوا من أجل تحسين إمكانات المدينة من مطاعم ومواصلات وغيرها حتى يأتي إليها الناس من كافة أنحاء العالم.

وألمح وردروب إلى أن "أليكس فيست" سيُري العالم أن الإسكندرية مدينة مليئة بالحياة، لافتا إلى مشاركة دول كثيرة في فعاليات المهرجان. وأضاف أن أكثر ما أمتعه خلال تنظيم المهرجان هو العمل مع الشباب السكندري المتطوع، مناشدا الجميع العناية بهم لأنهم عماد مستقبل تلك المدينة، ومصر عموما.

وخلال حفل الافتتاح، كرّمت جمعية أصدقاء مكتبة الإسكندرية في اليونان، بالنيابة عن أصدقاء المكتبة الدوليين، اللواء عادل لبيب، حيث قلّدته ميدالية مكتبة الإسكندرية، لجهوده الكبيرة من أجل دعم المكتبة وأنشطتها.

عقب ذلك، شهد الافتتاح إقامة عرضا موسيقيا إسبانيا، وعرضا غنائيا بالفرنسية والإنجليزية، ورقصا تقليديا قدمته فرقة مصرية وروسية، تأكيدا على روح الإسكندرية الكوزموبوليتانية وامتزاج الثقافات بها. حيث قدّم الفنان الكبير سمير صبري، عازف الجيتار الإسباني الشهير فرناندو بيريز وفرقته، الذين عزفوا عددا من المقطوعات الإسبانية على وقع الرقص الإسباني التقليدي الذي قدمته داليا فيرير.

كما غنّت ميريي بانوب وكريستين مجدي وفرح الديباني، من شباب مغنيي الأوبرا في الإسكندرية، مجموعة من الأغنيات الإنجليزية والفرنسية. ثم قدّمت فرقة الحرية المصرية وفرقة "شباب سيبيريا" الروسية، عروضا للرقص الشعبي نالت استحسان الحضور.

جدير بالذكر أن برنامج المهرجان لعام 2009 يشمل إقامة أكثر من مائة حدث ثقافي تستضيفه مكتبة الإسكندرية، وقلعة قايتباي، ودار الأوبرا (مسرح سيد درويش)، ومركز الإسكندرية للإبداع، وغيرها من الأماكن. كما يوفر "أليكس فيست" برنامج رياضي كامل وأحداث ترفيهية في الساحات والحدائق، بما في ذلك العروض والمعارض التي تنظمها السفارات والقنصليات والمراكز الثقافية الأجنبية، لضمان أن يكون هذا المهرجان حدث دولي حقيقي.

وتتيح مكاتب السياحة والفنادق والنوادي والمراكز الثقافية المشاركة برنامج المهرجان في الإسكندرية، كما سيتوافر البرنامج في القاهرة بالمكاتب السياحية ووكلاء السفر. ويقدم الموقع الرسمي لأليكس فيست www.alexfest.org.eg معلومات ودليل شامل حول مناطق الجذب الموجودة في الإسكندرية، والمراكز الثقافية، وبرنامج فعاليات المهرجان.

وتشارك في المهرجان أكثر من 20 جهة مصرية وأجنبية؛ منها: مكتبة الإسكندرية، ومركز سوزان مبارك الإقليمي لصحة المرأة والتنمية، وجمعية رجال أعمال الإسكندرية، ومؤسسة آنا ليند لحوار الحضارات، ومركز الإسكندرية للإبداع، وغرفة تجارة الإسكندرية، ونادي الإسكندرية الرياضي، وجمعية الفنادق المصرية، وهيئة تنشيط السياحة المصرية، ومركز تحديث الصناعة، ومنظمة الروتاري الدولية، وسفارات وقنصليات مجموعة من الدول؛ منها: فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، وإسبانيا، وروسيا، وإيطاليا، والولايات المتحدة الأمريكية، والسويد، والمكسيك، واليونان، وتركيا .




ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة