السبت، 20 فبراير، 2010

معرض د/هدى لطفي



أن تكون رجلاً ٢١ فبراير – ١٧ مارس ٢٠١٠ الافتتاح: الأحد ٢١ فبراير ٢٠١٠، السابعة مساءً؛ تاون هاوس، الدور الأول تستكشف الفنانة هدى لطفي في معرضها "أن تكون رجلاً"، سياسات الجندره والهويّة من خلال المنظور الذكوري.

تعود هدى لطفي من أجل معرضها الخاص الأول في مصر منذ سنوات إلى ذخائر مدينتها، فتنقّب في القاهرة بحثًا عن الأشياء الموجودة والجاهزة، والتماثيل، والعديد من المصادر الفوتوغرافية التي تقدّم صورًا صغيرة تستكشف بها الأدائات والتمثيلات الثقافية المتنوّعة للجسد الذكوري. وفي هذه المجموعة من الأعمال الفنية الجديدة والمتنوّعة، تتبنى هدى لطفي إتجاهًا مغايرًا للاتجاه الأنثوي، فتختار بدلاً من هذا البحث في التضمينات الثقافية والجندرية التي تشكّل أساس إنتشار الأفكار العالمية عن الهيمنة الذكورية.

توظّف هدي لطفي في لوحتها الجدارية "خيال أمريكي، صناعة صيني، عرض مصري"، الصورة المتكررة لباتمان لتوضّح كيف تخدم الأيقونات الذكورية المثالية، والحاضرة بشكلٍ واسع في وسائل الإعلام ولعب الأطفال، في تشكيل وإنضباط الجسد الذكوري. وترقى هدى خطوة بالموضوع بنقدها المرح و الساخر، للأنماط الذكورية، بمقارنة تصوير الذكورية المثالية بتمثيلات تصويرية غير مهيمنة للجسد الذكوري. فهى تجمع شخصيات الأكشن المفتولة العضلات من الأبطال السوبر، وتماثيل المانيكان النصفية البالغة حد الكمال، مع صور لرجال عاديين، صُورت في شوارع القاهرة أو أُخذت من الإنترنت. وتضع هدى لطفي الأيقونات الثقافية لباتمان وإلفز بريسلي وأوباما جنبا إلى جنب صور لبقّالين ورجال شرطة وكنّاسين وعمال وبنّائين، ملقيةً الضوء على الأشكال الذكورية في الحياة اليومية التي غالبًا ما يتم إغفالها. وتقوم هدى لطفي في عملها النحتي "المسلّة" بالإشارة إلى البناء المعماري المصري القديم الذي توظفه للرمز الى العضو الذكوري. ومن خلال تغطيتها هذا الشكل القضيبي بخليط من النّصّوص لكتّاب مصريين وأفلام ومحادثات من الحياة الواقعية توضح هدى لطفي أن تمثيلات القضيب يمكن فهمها فقط من خلال مثل هذه التصويرات وهذه النصوص التي تحدد الرمزية القضيبية كبديل للذكورة التي تتأرجح بين تعبيرات السيادة والضعف.

في "أن تكون رجلا" تُقدّم الذكورة كأداءات مستمرة ومتغيّرة تتمثل في السلطة و الضعف في آن واحد. تتكون الاعمال من مستويات عدة من خلال إستعمال مجموعات من الأشياء والصور المجمّعة من كل أنحاء المدينة، والتي تعطي معاني جديدة من خلال تراكيب مصممة بحرص.

تقدم هدى لطفي في هذه الاعمالٍ تكنيكًا جديدًا وتوجّهات مفاهيمية مغايرة للقوى الاجتماعية الثقافية التي تعرّف الهوية الذكورية، وتظهرالفنانة فكرة القيود التي بحثتها سابقًا في أعمالها عن الجسد الأنثوي.

هدى لطفي فنانة تشكيلية مصرية ومؤرّخة ثقافية، تعيش وتعمل بالقاهرة. حصلت على درجة الدكتوراه في "التاريخ الثقافي العربي الإسلامي" عام ١٩٨٣ من جامعة ماكجيل، مونتريال، وهي فنانة ممارسة من التسعينيات تعمل بالميديا المختلطة، والأشياء المعاد تصنيعها، وتتبني طريقة أركيولوجية في تنقيبها لمدينة القاهرة بحثًا عن مواد لعملها. نالت أعمالها تقديرًا رفيعًا في الساحة الفنية المحلية والدولية. حصلت على الجائزة الثانية في بينالي ١٩٩٧ لفنانات البحر المتوسط ومرسيليا وآرلز. تتضمّن معارضها الخاصة الحديثة "زنقة الستات" (٢٠٠٨) في قاعة الخط الثالث، دبي؛ "عرائس" (٢٠٠٦) في تاون هاوس جاليري، القاهرة؛ "تجريدات خطّيّة" (٢٠٠٤) في لابوديجا-كريم فرنسيس جاليري، القاهرة؛ "اكتشاف بالقاهرة" (٢٠٠٣) في تاون هاوس جاليري، القاهرة. تتضمّن المعارض الجماعية الدولية "أيكونز ريلوديد" (٢٠٠٩) في آرت إليسيز جاليري، لييج؛ "أم كلثوم" (٢٠٠٨) في معهد العالم العربي، باريس؛ "فن مصري معاصر" (٢٠٠٧) في متحف الفن الحديث، بون؛ و"كونتاكت زون" (٢٠٠٧) في المتحف القومي لباماكو، مالي

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة