السبت، 16 أغسطس 2008

ربما اليوم هو اليوم الأول الذي سأحدثكم فيه عن علاقتي بإبني فراس بناءً على طلب أحد الاصدقاء ، قال لي أنه كمتابع للمدونة يريد أن يقرأ أكثر عن فراس و عن الأمومة المبكرة و رأيي فيها ..بصوا الموضوع طويييييل جداً صعب يخلص في بوست واحد عشان كده -للمهتمين-تابعوا بوستات" فراس و أنا " ..يعني تعالوا نعتبرها حلقات :)

"فراس و أنا " الحلقة الأولى :
أذكر جيداً يوم ولادتي 12-12-2006 ،كانت إمتحانات الكلية على وشك البدء ،باقي من الزمن 8 أيام، و كنت قد طلبت من دكتورة سحر أن تعجل بولادتي قليلاً حتى استطيع دخول الإمتحانات !! جربت كل شيء. مشي، أقراص،حقن،خروع، كل الطرق و الوسائل الممكنة و الحمد للة ذهبت للولادة مبكراً،15 يوم بدري عن الموعد العادي ..
أتذكر عندما إشتريت "شربة الخروع" نظرت لزجاجة الزيت بقرف شديد"يععع، أنا هشرب القرف ده ازاي بس".. ولكني تحملت ،و عصرت على نفسي ليمونة ، ورشفت الزجاجة كلها في رشفة واحدة و بعدها كوب ماء و ربنا ستر :)

المهم الساعة 12 ظهراً ظهر تأثير كل هذه الوسائل و العقاقير فأخذت الحقيبة و ارتديت ملابسي وانطلقت للمستشفى .ذهبت مع بابا و ماما و أخي و كان محمد في العمل ..لا أريد أن أطيل عليكم بتفاصيل الولادة..قامت الممرضات بكل الإجراءات حتى حضرت الطبيبة في الساعة الثامنة ، و دخلت غرفة الولادة، وتمت الولادة بسلام و جاء فراس للدنيا..لكن المشكلة انه بعد الولادة حدث نزيف رهييييب ..انفجرت الاوردة و الشرايين ،لست أدري كيف!..و استمر الأطباء أكثر من ساعة في محاولة دؤوبة لسد هذه الشرايين عن طريق لكم الرحم من الداخل !..و عندما أفقت من تأثيرالبنج شعرت أنه تم لكمي مئات البوكسات في بطني!!

و مر علي أسوأ أسبوع ألم رايته في حياتي كلها..بجد ربنا ما يوري حد..جسمي مفكك من الولادة ، بطني تؤلمني من الذي حدث،حساسية في كل جسمي من البنج و العقاقير،في يدي قطعة لحم طرية مش عارفة اعمل فيها أيه،لا أستطيع حمله ،لا اعرف كيف أطعمه،كنت أنظر له في يأس و أحتضن أمي و أنفجر في البكاء,أقول لها لا أريده،خذيه..شعور غريب كان يعترمني أكرهه و أشعر انه سبب كل عذابي و المي..وفوق كل هذا الإمتحان لم يبق عليه سوى أسبوع و أنا مصممة على النجاح..كنت أذاكر و الصبي على فخذي ومن شدة إعيائي ووهني أدوخ و يسقط رأسي فوق الكتاب، وأبكي مجدداً..لا منجي من الألم سوى حقنتين فولتارين ، وحقنة حديد "تراي بي" ، أتحملهم مضطرة لأني أعلم أنهما العلاج السريع..بعد النزيف أصبح هيموجلوبيني 9!! و لمعلوماتكم فالمفروض أن تكون نسبة الهيموجلوبين 12-13 على أقل تقدير ،وكان هذا يصيبني بالدوخة الشديدة و الإعياء.
كنت أحمد الله في سري بأني لست مدمنة ، فمن يراني و أنا أصرخ طلباً للحقن لا يتخيل ابداً أنني كذلك - "ماما..الحقنة و النبي ..بكاء ..بكاء..أبوس أيدك" -"يا بنتي لسة معادها مجاش منت لسة واخدة واحدة من ست ساعات بس "-"ماما مش قادرة أبوس أيدك" و أنحني بالفعل -رغم ألمي- لأقبل ايديها طمعاً في الخلاص !!

هنقف لحد كدة و نكمل بعدين :) باي

هناك 10 تعليقات:

blue-wave يقول...

بالفعل
عجبا لإحساس الأمومه
يتبدل الحال من يأس وكرة واحباط بعد الولادة
الى عشقا ابدى بعد ذلك
وحقا لو يعلم الإبن ما تحملته امه كى تحضرة الى الدنيا
لعاش عمرة تحت اقدامها
تحياتى

Ahmed Hishmat يقول...

بجد أنا نفسي أقرأ بقية الحلقات
بس ايه العذاب ده ..
بس بجد أسلوبك رائع
ربنا يحميكي إنت وابنك وجوزك
ويخليكوا لبعض على طول

شيماء الجمال يقول...

blue waveعمر :
أهلاً بيك ..ياريت يا عمر بعد كل ده يحبني و يسمع كلامي

شيماء الجمال يقول...

حشمت ..ازيك
انا على فكرة مكتبتش حلقات ..الحلقة الأولى دي هيا أول حلقة..و اديني هكمل :)

عطشان يقول...

على فكرة اسم فراس بحبه جداً
ربنا يخليهولك (F)

شيماء الجمال يقول...

عطشان: ليك وحشة والله :)
ربنا يخليك ، أنا كمان بمووت ف إسم فراس

غير معرف يقول...

إزاى تعملى كدا ؟
أنا أعتبرها جريمه
يطلع إيه إمتحان إللى يخليكى تنزلى طفل قبل ميعاده الطبيعى ؟
إيه التخلف دا ؟
طز فى الإمتحان و تبقى تأجلى الترم و تدخليه بعدين
طالما إنتى إتجوزتى و إنتى لسه طالبه و حملتى و إنتى لسه طالبه يبقى تتحملى إنتى ضياع الإمتحان مش الطفل إللى يتحمل ولاده قبل الميعاد
إيه الظلم دا ؟

غير معرف يقول...

إنسانه أنانيه جدا

شيماء الجمال يقول...

بص يا عم الغير معرف ولاونك ما تستاهلش الإجابة بسبب جبنك انك تقول اسمك و قله ذوقك :

انا ما عملتش كدة غير لما الدكتورة اكدتلي ان الطفل مكتمل و زي الفل و اكبر من الحجم العادي..و لمعلوماتك ده نصيب أصلاً لأني كنت هموت بسبب زيادة وزن ابني عند الولاده ! ابني كان اكبر كيلو ونص من الحجم الطبيعي و الدكتورة قالت لو كنا استنينا اسبوع كمان كان يمكن اموت فيها لأني مش تخينة ..

ما تتدخلش فاللي ملكش فيه يا حضرت :(

غير معرف يقول...

بس يا عديمة الرحمه يا أنانيه

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة