السبت، 20 يونيو، 2009

أميرة..لم تجد أحسن من الكمامات لتمارس عليها فنها :)

هيثم دبور - المصري اليوم

kemama_paint








«مفيش حاجة بتخسّر.. كله بييجى من وراه فايدة».. هكذا يتعامل المصريون مع الأزمات، وهو ما ظهر بوضوح بعد انتشار أنفلونزا الخنازير فى مصر، حيث تفاعلت «أميرة بشادى» مع الحدث بسرعة لم تكن تتخيلها، واستغلت موهبتها ودراستها فى كلية الفنون الجميلة، وحولت الكمامات التى يرتديها المواطنون بهدف الوقاية، إلى أعمال فنية، سواء بتلوينها أو رسمها أو حتى كتابة بعض الجمل التى استوحتها من أغنية محمد منير «وأنا لسه قادر فى الحزن أفرح».

رسم الكمامات بالنسبة لـ«أميرة» مجرد عمل لا ينفصل عن مشروعها الأساسى والذى بدأته قبل عام بكتابة أشعار من رباعيات الخيام وصلاح جاهين فوق «التى شيرتات» وبيعها لأصدقائها، وهو المشروع الذى حقق عائدا دفعها إلى ترك عملها الأصلى كمهندسة ديكور والتفرغ لمشروعها.

ظهور أولى حالات الإصابة بأنفلونزا الخنازير فى منطقة الزمالك، شجع «أميرة» على البدء فى مشروعها لرسم الكمامات، حيث ارتبطت بشوارع الزمالك منذ صغرها وقضت فيها - حسب وصفها - أجمل سنين العمر.

وتروى أميرة: «كل ما أعدى على مبنى سكن طلبة الجامعة الأمريكية فى الزمالك بحس بانبهار، وده اللى خلانى أمسك الكمامات وأكتب عليها الجمل اللى بحبها.. وأفتكر إن أول جملة كتبتها كانت (لسه الكلام مخلصش) واستوحيتها من إحدى رباعيات صلاح جاهين (اتكلموا.. ما أحلى الكلام.. ما أعظمه.. ما ألزمه).

أميرة لم تخفِ سعادتها بإقبال عدد كبير من الشباب والأطفال على ارتداء الكمامة الملونة التى صممتها، وقالت: «الناس كانت كارهة الكمامة ورافضة تلبسها، لكن تلوين الكمامات وتحويلها لعمل فنى، شجع الناس على ارتدائها، بعضهم لبِسها، لأن شكلها بقى أحلى، وبعضهم اعتبرها موضة، وفى الحالتين المواطن مستفيد..

الإقبال ده خلانى أعمل أفكار جديدة على الكمامات، يعنى رسمت علم مصر على كمامة وفانلة أبوتريكة على أخرى، وكتبت على بعضها عبارات زى (مغلق لحين ميسرة) و(أنفلونزا وهتعدى)، لكن أفضل جملة بتعبر عن الأزمة والناس بتحبها هى (ولسه قادر فى الحزن أفرح)».

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة