الاثنين، 22 يونيو، 2009

مبدعة بالفطرة أم محمد

موضوع مؤثر نقلاً عن مدونة الجميلة عاليا حليم

كلما زرت معرض لفناني قسم التشكيل بالمعادن بإحدى كليات الفنون بالقاهرة وجدت ركن صغير فى نهاية المعرض عبارة عن منضدة
لا تتجاوز الثمنمائة سنتيمترات عليها مفرش متواضع جدا مرصوص فوقه أعمال فنية عبارة عن تشكيل بالمعادن يجذبك الفن التجريدى البسيط والمعنى العميق الذى يحمله يشد نظرك نحوه فتظل واقفا أمامه متخيلا أشكال عديدة للقطعة الواحدة، تماما كما نتخيل ونحن ننظر الى السحاب ، ثم تلفت نظرك لافتة صغيرة عبارة عن ورقة بيضاء رخيصة معلقة على الحائط وتعلوا هذه المنضدة يافطة ورقية مكتوب عليها ( أعمال الفنانة الموهوبة بالفطرة أم محمد )



من هى أم محمد ؟ و كيف قامت بحجز جزء من القاعة مع هؤلاء الفنانين ؟
هى سيدة مسنة تعمل فراشة بقسم المعادن بكلية التربية الفنية وتصنع الشاى لأساتذة القسم ولكن كيف تحولت من فراشة لمبدعة ؟
سوف تقص أم محمد قصتها لكم بنفسها :



أنا أصلى من طمى من الصعيد أتربيت و أتجوزت فى باب الشعرية، دادة هنا أسمها أم حمادة قالتلى تعالى أشتغلى معايا فى الكلية بتاعة الى بيرسموا دول ، جوزى الله يرحمه كان شغال فى البلدية و الى جاى على قد الى رايح قالى روحى معاها أهم قرشين ينفعوا ، وجيت معاها وواحد موظف دخلنى قسم المعادن ده ومن يومها ماسبتوش بقيت أنضف المكان و أعمل للدكاترة شاى بعد الطلبة ماتروح أسيح المعادن وأجليها بمية النار وأحطها فى المحلول ده الى بيلمعها.

الحالة أشتدت بيا لما جوزى مات والهم كتر سابلى خمس بنات والبكرى محمد الى ماباشوفوش قاعد فى السويس، على طول زى قلته ....بقيت أخرج نفسى من الطاحونة الى أنا فيها بالفرجة على الطلبة وهما بيشتغلوا. وفى مرة بعد ما روحوا قعدت زى كل يوم أسيح النحاس ولقيتنى عمالة أعمل فى شكل يشبه شكل راجل محنى من حمل تقيل، شايله فوق ضهره الراجل ده فكرنى بجوزى الله يرحمه، ومن يومها بقيت أعمل حاجات كتير زى دى .

فضلت عشرين سنه ألم بواقى النحاس الى بكنسها من الأرض وأسيحها و أدقها و ألمعها والأزاز المكسر ألمه وأدقدقه و أسيحه ع النار وبقيت أجيب قطيفة زى التلامذة و ألزق عليها الحاجة بتاعتى ومع أنى شبعت تريقة من زمايلى الفراشين هنا، ومن كام دكتور هنا، بس حبيت الحاجات دى أوى وبقت عزيزة على زى مايكونوا عيالى الى خلفتهم ، لحد ما فى يوم
د خالد و د. عماد خدوا بالهم منى عملولي علاقات أعلق فيها الحاجة وبروزولهالى كمان، وأتفقوا مع دكاترة زمايلهم يدخلونى معاهم المعارض بتاعتهم مساعدة لله و بقوا يسمونى ( الفنانة الموهوبة بالفطرة أم محمد ) .... و بعدين جه أخو العميد الى كان هنا من كام سنة كده خد منى 15 حتة الواحدة بتلاتة جنيه ولما عرفت أنه ضحك عليا فيهم وأنهم
أغلى من كدة ما أدتلوش حاجة تانى، ودكتورة تانية خدت منى 30 حتة و قالتلى حارجعهوملك تانى و لحد دلوقتى مش عايزة ترجعهوملى، ودلوقتى أنا عندى سخونية فى جدور البطن من التسيح الى كنت بسيحه و مابقتش أقدر أشكل معادن تانى بس نفسى أرجع ولادى دول الى راحوا منى جنب أخواتهم هنا ومش عارفة.

هناك تعليق واحد:

كلام حسام يقول...

شيماء الجميلة
بتجيبي المواضيع دي ازاي ومنين انت مواضيعك قد ايه خفيفة لكن دايما وزنها ذهب حقيقي صعبت علي جدا ام محمد خصوصا من اخو العميد والدكتورة
واحترمت موهبتها وانا اعمالها بتلاقي مكان في المعارض ويارب الحاجة ام محمد يتحقق لها اللي بتتمناه

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوار المدونة